مخاوف من تصعيد جديد بالقدس   
الاثنين 1432/8/18 هـ - الموافق 18/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:32 (مكة المكرمة)، 18:32 (غرينتش)

الأحياء العربية شرق الأقصى تعاني من تهديد مستمر بالتهويد والهدم (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

تسود القدس المحتلة أجواء من القلق خشية إقدام إسرائيل على تنفيذ المئات من أوامر الهدم النافذة بحق آلاف البيوت والمنشآت الفلسطينية، استباقا للتوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة لطلب العضوية خلال سبتمبر/ أيلول القادم.

وأكدت مؤسسات وشخصيات مقدسية وجود مؤشرات على نوايا إسرائيلية لمزيد من الإجراءات العنصرية بحق المقدسيين، بينها مؤشرات تتعلق بتوجهات القضاء الإسرائيلي، وأخرى تتعلق بالوقائع على الأرض.

موجة تصعيد
وحذر مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية من موجة تصعيد إسرائيلية قادمة، وصفها بالأخطر والأوسع نطاقا ضد المقدسيين خلال الشهور القليلة القادمة، مضيفا أنها قد تبلغ ذروتها في سبتمبر/ أيلول القادم.

مستوطنة أبو غنيم شرقي القدس (الجزيرة نت)
وأشار في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إلى إصدار المحكمة المركزية الإسرائيلية بالقدس المحتلة الأحد قرارات -بعضها قرارات هدم- بحق 16 مواطنا من أصحاب المنازل المهددة بالهدم في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

واتهم المركز في بيان آخر سلطات الاحتلال بارتكاب مزيد من الانتهاكات لحقوق المقدسيين خلال يونيو/ حزيران الماضي، وخاصة في مجال مصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات، والمصادقة على بناء وحدات استيطانية جديدة، مقابل فرض مزيد من القيود على البناء الفلسطيني بالمدينة.

وأشار إلى طرح خطة لبناء ثلاثين وحدة استيطانية جديدة في حي رأس العمود، الأمر الذي من شأنه توسيع رقعة وجود اليهود بهذا الحي، وزيادة عدد العائلات اليهودية التي تقطن الحي المزدحم بالمواطنين الفلسطينيين.

سياسة وقضاء
وقال مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري إن قلق المقدسيين نابع من إعلانات الاحتلال المستمرة عن مشاريع استيطانية جديدة، وإصدار المحاكم الإسرائيلية مزيدا من قرارات الهدم بحق منازل الفلسطينيين.

الحموري: المقدسيون قلقون قبل التوجه لطلب العضوية الأممية لدولة فلسطين (الجزيرة نت)
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن قلق المقدسيين يتزايد قبيل التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة لطلب العضوية لدولة فلسطين، مشيرا إلى عطاءات لبناء وحدات استيطانية جديدة خاصة بالمناطق المحيطة بالقدس وفي منطقة سلوان.

وتحدث عن مخطط لتغيير المعالم بالمدينة، مؤكدا وجود أكثر من عشرين ألف أمر هدم بالقدس وفق المصادر الإسرائيلية، وأكثر من ذلك وفق التقديرات الفلسطينية.

وذكر أن سلطات الاحتلال تهدم سنويا ما بين 150 ومائتي بيت في القدس "ضمن مخطط إسرائيلي لخلق وقائع جديدة على الأرض وتغيير المعالم".

وشدد على أن السكان المقدسيين على قناعة بأن القانون الإسرائيلي لن يخدم الوجود الفلسطيني، مشيرا إلى كثير من الأحكام والقوانين التي تبدو وكأنها تُعد في الكنيست لحماية المستوطنين والضغط على الوجود الفلسطيني.

أوامر نافذة
وبدوره أكد مدير مؤسسة المقدسي لتنمية وتطوير المجتمع معاذ الزعتري وجود مؤشرات على أرض الواقع تؤكد نوايا التصعيد، موضحا أن أبرزها مخطط حي البستان في سلوان الذي من شأنه هدم أكثر من ستين مبنى يحتوي على مئات الوحدات السكنية لإخراج أكثر من ألف فلسطيني من الحي.

الزعتري: سبعة آلاف قرار هدم نافذ وسبعة ملايين شيكل لهذا الغرض (الجزيرة نت)
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن نحو 22 ألف قرار بالهدم موجود على لائحة الهدم الإسرائيلية، بينه أكثر من سبعة آلاف قرار هدم نافذ يستطيع الاحتلال اتخاذ قرار بشأن مباشرتها بأي وقت، مضيفا أن عملية الهدم قد تكون الأعنف منذ العقد الماضي إذا ما نُفّذت الفعل.

وقال الزعتري إن هناك مؤشرات خطيرة على أرض الواقع تشير إلى عزم الاحتلال القيام بحملة هدم واسعة، موضحا أن الاحتلال خصص لهذا الغرض ميزانية تصل إلى سبعة ملايين شيكل (نحو 2.05 مليون دولار) خلال 2011 ولم يتم استخدامها حتى الآن، مضيفا "وهذا مؤشر خطير ويدعو للقلق".

ولم يستبعد الناشط المقدسي أن يُقدم الاحتلال على شن حملة اعتقالات وملاحقات وإبعاد بحق المقدسيين دون تهمة في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والأعراف والمواثيق الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة