تشكيل الحكومة اللبنانية يمضي قدما وسط أجواء من التكتم   
الثلاثاء 1429/5/30 هـ - الموافق 3/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:04 (مكة المكرمة)، 7:04 (غرينتش)
هل يحسم السنيورة في مطالب الفرقاء من الحقائب الوزارية؟ (الفرنسية-أرشيف)
 
 
 
أجمعت أطراف في الأكثرية والمعارضة في لبنان على أن مجريات تشكيل الحكومة الجديدة تسير حتى الآن بشكل ميسر، ويتوقع الإعلان عن التشكيلة الوزارية قبيل نهاية الأسبوع الجاري.
 
وقال سياسيون في بيروت إن التشكيلة النهائية الأكيدة قد لا تتضح حتى اللحظات الأخيرة بحسب ما درجت العادة تبعا لتجاذبات القوى السياسية في لبنان.
 
وقال النائب في تيار المستقبل سمير الجسر إن جميع الأطراف "تسهل أمور" تشكيل الحكومة. وأكد في تصريح للجزيرة نت أن إجراءات التشكيل الوزاري "تسير بشكل جيد" وأنه "لا توجد عقبات حتى الآن"، متوقعا أن يعلن عن الحكومة اللبنانية الجديدة قبل نهاية الأسبوع "إذا لم تطرأ مستجدات أخرى".
 
من جهتها أكدت قوى في المعارضة أن تقدما حصل في مشاورات تبادل الحقائب الحكومية وأنه تم فعلا تبادل مقعد درزي وآخر شيعي بين حزب الله وقوى 14 آذار.
 
وذكرت تلك المصادر للجزيرة نت أن "لعبة تشكيل الحكومة في لبنان لا تتضح عموما حتى اللحظة الأخيرة"، موضحة أنه يصعب تحديد صفات وأسماء الوزراء الذين جرى الاتفاق عليهم مع رئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة.
 
تكتم وتسريبات
ويشيع في بيروت جو من التكتم حيال أسماء الوزراء المتوقع ضمهم وذلك بعد أن أنهى السنيورة مرحلة الاستشارات النيابية، ولا تتعدى الأسماء التي تنقلها الصحافة اللبنانية مجرد تسريبات عن مصادر قريبة من رئيس الوزراء المكلف أو رؤساء الكتل النيابية دون نسبتها إلى جهة محددة.
 
اتفاق الدوحة فتح الباب أمام الفرقاء اللبنانيين
للشروع بتشكيل حكومة جديدة (الجزيرة-أرشيف)  
ونقلت صحيفة النهار عن أوساط قريبة من رئيس الوزراء المكلف أن السنيورة بات يملك صورة واضحة عن مطالب الفرقاء من حيث الحقائب الوزارية لكن الأسماء والترشيحات لم تكتمل بعد لأن معظم الأطراف لم يقدموا مرشحين محددين.
 
وأضافت أن هذا الأمر يستتبع الخوض في تفاصيل التوزيع الطائفي للمرشحين وفقا للتوازن المعتمد في تركيبة الحكومة الحالية، أي ستة وزراء للموارنة وأربعة للأرثوذكس وثلاثة للكاثوليك واثنان للأرمن وستة للشيعة وستة للسنة وثلاثة للدروز.
 
صراع الحقائب
وعلى صعيد متصل ذكرت مصادر في المعارضة للجزيرة نت طلبت عدم الكشف عن هويتها أن المعارضة "أقل حدة في مطالبها بشأن توزيع الحقائب الوزارية".
 
وقالت تلك المصادر إن "الموالاة تعاني من مسألة توزيع الحقائب بين القوى التي تشكل صفوف الأكثرية لأن كل طرف يحاول الحصول على أقصى ما يمكنه من الكتلة الوزراية".
 
وفي رده على ذلك، قال النائب الجسر "ذلك أمر طبيعي". وشدد على أن قوى الأكثرية تستطيع بحسب التجربة أن تذلل جميع الصعوبات في هذا الصدد، وقال "لا توجد مشكلة، أمور أصعب من ذلك جرى حلها".
 

"
برز جدل سياسي في أعقاب تصريح لنائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى طالب فيه باستحداث منصب نائب رئيس للجمهورية يخصص للطائفة الشيعية
"

خارج السلطة
وفي السياق برز جدل سياسي في أعقاب تصريح للشيخ عبد الأمير قبلان نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى طالب فيه باستحداث منصب نائب رئيس للجمهورية يخصص للطائفة الشيعية.
 
ودفعت تلك الدعوة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل إلى الرد بالقول إنه يخشى أن يكون هذا الطرح "تتويجا للسلطة البديلة وللنظام الجديد الذي يقيمه حزب الله في لبنان"، وفقا للصحافة اللبنانية.
 
وفي المقابل قال مصدر معارض في تصريح للجزيرة نت إن دعوى الشيخ قبلان مبعثها أن الطائفة الشيعية تشعر بأنها أصبحت خارج السلطة التنفيذية بعد أن بات في حكم المؤكد أن منصب وزير المالية لن يتولاه وزير شيعي في الحكومة المقبلة.
 
وتأتي أهمية المنصب من كون توقيع وزير المالية معتمد إلى جانب توقيعي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء للمضي في تنفيذ القرارات الحكومية.
 
ورجح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن دعوى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى نوع من رفع سقف المطالب السياسية لدى الشيعة للوصول إلى أفضل تمثيل لهم في الحكومة المقبلة وليس المقصود به فعلا استحداث منصب نائب رئيس للجمهورية يتولاه شيعي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة