لندن تزعم الاستقلالية عن سياسات واشنطن   
الأربعاء 1425/3/9 هـ - الموافق 28/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير
حاول رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس الثلاثاء الرد على انتقادات عشرات الدبلوماسيين البريطانيين السابقين لسياساته في العراق وفلسطين بادعاء أن لندن تؤثر على سياسات واشنطن ولا تتبعها بشكل أعمى.

وردا على الانتقادات التي وجهها له 52 دبلوماسيا بريطانيا سابقا قال بلير إن "من حق الناس أن يوجهوا انتقادات, سواء فيما يتعلق بالعراق أو بعملية السلام في الشرق الأوسط". مضيفا "بالطبع من المهم أن نعمل على مساعدة شعب العراق للحصول على دولة ديمقراطية وهو ما يرغبون به".

وأقر بلير بوجود إحباط سببه تأزم عملية السلام في الشرق الأوسط، وخلال مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء إيطاليا سيلفيو برلسكوني, لم يرد بلير مباشرة على الاتهامات الواردة في الرسالة التي أرسلت الاثنين إلى الحكومة، وقال "يجب أن نعمل على خلق وضع هناك يتم فيه إحلال الأمن بالشكل المناسب".

وكان مايك أوبراين الوزير بوزارة الخارجية البريطانية شدد في وقت سابق على أن لبلير تأثيرا على بوش. وقال إننا "نعمل عن كثب مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بخارطة الطريق".

وزعم أنه "كان لنا بعض التأثير في تشجيع الرئيس بوش على أن يصبح أول رئيس أميركي يدعو لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عن إسرائيل". لكنه لم يوضح ما إذا كان بوش تشاور مع بلير قبل أن يساند اقتراح رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بإسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين وضم مستوطنات في الضفة الغربية.

وقال أوبراين "نحن لا نقبل بأن يكون للمستوطنات حق قانوني في البقاء في الضفة الغربية".

وانتقد السفراء السابقون كذلك تأييد بلير القوي للحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق. ورد بلير بأن الخلافات حول الحرب يتعين تنحيتها جانبا أثناء جهود إعادة بناء العراق.

ومن جانبه رأى وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن رسالة الدبلوماسيين البريطانيين "وثيقة مهمة من حيث أنها تعبير عن آراء عدد كبير من الدبلوماسيين البريطانيين الذين تولوا مناصب هامة في المنطقة وغيرها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة