فرقاء لبنان يبدؤون حوارهم بالدوحة بحضور عربي   
السبت 1429/5/13 هـ - الموافق 17/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:45 (مكة المكرمة)، 11:45 (غرينتش)

قادة الأكثرية يعتزمون طرح قضية سلاح حزب الله لدى بدء الحوار (رويترز)

بدأ في الدوحة صباح اليوم حوار الفرقاء اللبنانيين برعاية الجامعة العربية في مسعى جديد لإنهاء الأزمة السياسية التي تشل لبنان منذ 18 شهرا وكادت تدخله في حرب أهلية الأسبوع الماضي.

ودخل ممثلو الأكثرية والمعارضة قاعة الاجتماعات في فندق شيراتون بحضور رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

وقال مصدر في الأكثرية إن ممثلي قوى الرابع عشر من آذار عقدوا اجتماعا الليلة الماضية لتنسيق المواقف من جدول أعمال الحوار.

وأعلن عضو مشارك في الحوار أن هذه القوى ستطرح لدى بدء الحوار "مسألة استعادة الثقة"، في إشارة إلى استخدام سلاح حزب الله في الداخل اللبناني.

وأوضح هذا المصدر أن هذه النقطة ستثار قبل الدخول في البندين المدرجين على جدول الأعمال، وهما تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات الجديد.

وأعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي ساعد مع رئيس وزراء قطر في التوصل إلى اتفاق بين الفرقاء اللبنانيين يوم الخميس، عن أمله في استكمال ما بدؤوه، مبديا تفاؤله بنجاح الحوار.

ومن أبرز الحاضرين من فريق الأكثرية لهذا الحوار رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري  وزعيم حزب الكتائب أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

أما أبرز الحاضرين من المعارضة فهم رئيس مجلس النواب  نبيه بري الذي يترأس حركة أمل، ورئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون، ورئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله محمد رعد.

كلمة أمير قطر
أمير قطر أمل أن تكون قطر ساحة لقاء تفتح الأبواب لحوار مفيد (الجزيرة)
وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني افتتح رسميا أمس الحوار بالتأكيد أن بلاده لا تسعى إلى دور يفوق طاقتها لكنها تطمح إلى أن تكون ساحة لقاء للنوايا الحسنة تفتح الأبواب لحوار مفيد.

وشدد الأمير على أن لبنان يستحق بذل الجهود لإخراجه من أزمته، وخاطب الحاضرين قائلا "أمامكم عمل كبير وشاق وسوف نتابع مداولاتكم" ثم أعلن عقب خطابه رفع الجلسة الافتتاحية.

وفي إشارة إلى عدم الثقة التي لا بد أن تتغلب عليها المحادثات، انتظر زعماء الحكومة والمعارضة في قاعات منفصلة لحضور الجلسة الافتتاحية القصيرة.

ولكن ساسة من الجانبين قالوا إن الزعماء أجروا مناقشات غير رسمية أثناء الرحلة من بيروت، مضيفين أن المحادثات الحقيقية ستبدأ اليوم السبت عندما يناقش الزعماء اقتسام السلطة في حكومة جديدة وأساس قانون انتخابي.

وأعلنت الولايات المتحدة في اتصال مع عدد من الوسطاء العرب وخصوصا رئيس الوزراء القطري دعمها للحوار بدون أن تتدخل فيه.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية "نريد أن نقول قبل كل شيء إننا ندعم هذه العملية لأن كثيرين يريدون أن يقولوا إننا لا ندعمها".

كما رحب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بالحوار، لكنه قال إن المملكة كانت تفضل لو أن صيغة الاتفاق كانت أكثر وضوحا في مسألة ضرورة عدم استخدام السلاح لتحقيق أغراض سياسية في الداخل.

وكان قادة الأكثرية والمعارضة وصلوا السبت إلى مطار الدوحة على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية باستثناء الحريري والسنيورة وبعض الوزراء اللبنانيين الذين وصلوا على متن طائرة خاصة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة