إصابة السفير الروسي ببغداد في الهجوم على موكبه   
الأحد 1424/2/5 هـ - الموافق 6/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

علم مراسل الجزيرة في موسكو أن وزارة حالة الطوارئ الروسية تستعد لإرسال طائرة خاصة لنقل الطاقم الدبلوماسي والصحفي الروسي من منطقة الفلوجة في العراق بعد تعرض موكبهم لهجوم عندما كانوا على الطريق من بغداد إلى الحدود السورية.

وعلم المراسل من مصادر موثوقة أن السفير الروسي فلاديمير تيتورينكو ومستشاره الاقتصادي أصيبا بجروح طفيفة في حين جاءت إصابة السائق بالغة، كما أنهم يتلقون العلاج في إحدى المستشفيات بالفلوجة.

وأوضح المراسل نقلا عن موفد للتلفزيون الروسي أن الموكب كان يضم ست سيارات تقل الدبلوماسيين الروس وسيارتين تقلان الوفد الصحفي. وأضاف أن الموكب وقع على ما يبدو في نطاق تبادل لإطلاق النار بين القوات العراقية والأميركية. وأشار المراسل إلى أن الصحفيين رفعوا الرايات البيضاء أمام القوات الأميركية التي كانت قريبة ورغم ذلك واصل الأميركيون إطلاق النار.

كما أفاد الوفد الصحفي بوقوع أربعة قتلى عراقيين في تبادل إطلاق النار الذي يؤكد انتشار قوات أميركية في هذه المنطقة غربي العراق. وذكرت مصادر للجزيرة أن الخارجية الروسية استدعت عقب الحادث السفيرين العراقي والأميركي في موسكو وتم إبلاغهما احتجاجا شديد اللهجة وطلبت موسكو من البلدين التحقيق في ملابسات الهجوم.

من جهة أخرى قال دبلوماسيون روس للجزيرة إنه إذا تأكد أن القوات الأميركية هي التي قامت بالهجوم فإن مباحثات صعبة للغاية تنتظر كوندوليزا رايس التي ستلتقي غدا وزيري الدفاع والخارجية وسكرتير الأمن القومي وتختم زيارتها بلقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال السفير الأميركي في موسكو ألكسندر فيرشبو إنه ليست لديه معلومات عن القصف الذي استهدف موكب السفير الروسي في بغداد, ورغم إعرابه عن الأسف فإن السفير الأميركي قال إن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تعرف بعد.

وكان الناطق باسم القيادة المركزية الأميركية في قاعدة السيلية بقطر فينسنت بروكس قال إن القوات الأميركية والبريطانية كانت على علم بخروج ومسار تحرك موكب السفير الروسي ومرافقيه الذي تعرض للقصف.

وأضاف بروكس أن تحقيقات الجيش الأميركي الأولية تشير إلى أن القوات الغازية غير مسؤولة عن الهجوم على القافلة الدبلوماسية الروسية. وأكد أن القافلة قصفت في منطقة يسيطر عليها العراق ولم تكن تعمل بها قوات أميركية ولا بريطانية وقت الهجوم.

وقال السفير العراقي بموسكو عباس خلف في لقاء مع مراسل الجزيرة إن الحادث وقع على بعد 60 كلم غربي بغداد ووصفه بأنه عمل عدواني على سفير دولة عظمى ولم يكن مجرد صدفة. وأشار إلى أن موسكو سبق ورفضت طلبا أميركيا بسحب سفيرها من بغداد واعتبر أن تزامن الهجوم مع زيارة رايس لموسكو يظهر أن واشنطن تريد توجيه رسالة للروس بأنها تستطيع فعل كل شيء.

كما أوضح عباس خلف أن السفير فلاديمير تيتورينكو كان قد طلب توفير ممر آمن لنقل الأطفال العراقيين المصابين إلى روسيا للعلاج ولكن الجانبين الأميركي والبريطاني رفضا ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة