صحف لبنان :لوكربي سياسية رغم الأحكام القضائية   
الخميس 1421/11/9 هـ - الموافق 1/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بيروت - رأفت مرة
انشغلت الصحف اللبنانية بالملف الاقتصادي الداخلي بعد التحذيرات التي أطلقها رئيس البنك الدولي جيمس ولفنسون من خطورة الوضع الاقتصادي ودعوته لوقف الاستدانة وقيام توافق سياسي داخلي, إضافة إلى الشأن الداخلي برز اهتمام بنتائج محاكمة لوكربي إلى جانب التطورات الحاصلة على صعيد الانتخابات الإسرائيلية ومستقبل المفاوضات.

وفي العناوين قالت صحيفة النهار إن المواقف الرسمية والوزارية بدت متأثرة بالتصريحات التي أطلقها جيمس ولفنسون رئيس البنك الدولي بدليل تركيز المواقف على موضوع الخصخصة، وجاء في عناوين النهار:
- نصائح ولفنسون تثمر استعجالا للخصخصة.
- توافق لحود والحريري على حل لمجلس الإعمار.

أما صحيفة السفير أبرزت الموقف الليبي الذي يحترم قرار المحاكمة في قضية لوكربي وشددت على أبعاد الحكم من الناحيتين السياسية – والاقتصادية، وجاء في عناوينها:
- حكم سياسي يفتح باب التعويضات قبل رفع العقوبات.
- محكمة لوكربي لا تبرئ ليبيا ولا تدينها.
وفي الشأن الفلسطيني قالت: مخطط إسرائيلي فلسطيني للتسوية النهائية يعلن قبل الانتخابات ويوقع بعدها.

وتابعت صحيفة المستقبل موضوع الانتخابات الإسرائيلية وأشارت إلى عملية استدعاء الجنود الإسرائيليين في محاولة لتصوير شارون باعتباره رجل حرب، وقالت في عناوينها:
قبل خمسة أيام من الانتخابات..شارون في وضع يائس.

وفي الافتتاحيات شددت صحيفة النهار على المتابعات الجارية لمعالجة الموضوع الاقتصادي غداة تصريحات رئيس البنك الدولي، وقالت إن قضية دمج المجالس (الاقتصادية) ومن بينها مجلس الإنماء والإعمار تواصلت بين لحود والحريري.

ورأت المستقبل أن كلام ولفنسون الذي وصف فيه الوضع الاقتصادي اللبناني بالسفينة المثقوبة جاء بعد مشاورات أجراها مع فريق عمله وخبراء لمس منها أسبابا سياسية وقانونية تفرض عملية صرف 400 مليون دولار.


حكم لوكربي لا يساهم في رفع العقوبات المفروضة علي ليبيا فورا بل يخضعها للمزيد من المساومات لا سيما حول ملف التعويضات لذوي ضحايا الطائرة

السفير

وفي موضوع محاكمة المتهمين الليبيين بتفجير طائرة أميركية فوق لوكربي رأت صحيفة السفير أن هذا الحكم "لا يدين ليبيا ولا يبرئها وبالتالي لا يساهم في رفع العقوبات المفروضة عليها فورا بل يخضعها للمزيد من المساومات لا سيما حول ملف التعويضات لذوي ضحايا الطائرة.

وفيما يخص الانتخابات الإسرائيلية رأت صحيفة المستقبل أن باراك في وضع ميؤوس منه مع استمرار تدهور وضعه في استطلاعات الرأي.. لتبقى لديه ورقتان: الانسحاب لمصلحة بيريز أو لقاء ياسر عرفات.

في التحليلات وتعليقا على ما قاله رئيس البنك الدولي ونتائج ذلك على الوضع الاقتصادي قالت صحيفة المستقبل : "صحيح أن ولفنسون "لم يكتشف البارود"، فنحن

لقد دق ولفنسون جرس الإنذار بكل صراحة وأكد من موقعه على رأس أكبر مؤسسة مالية في العالم أن بإمكان لبنان أن يتجاوز الصعوبات المالية بشرط تجاوز خلافاته الداخلية

المستقبل

نعرف المرض ونعرف كيف نعالجه ولكننا أدمنا على نشوة الانتصارات الوهمية التي يعتقد بعضنا أنه يسجلها على بعضنا الآخر. ولكن الصحيح أيضا أن ولفنسون استطاع أن يثبت البيضة على قاعدتها على طريقة كولومبوس". وأضافت الصحيفة "لقد دق جرس الإنذار بكل صراحة وبكل صدق، وأكد من موقعه على رأس أكبر مؤسسة مالية في العالم أن بإمكان لبنان أن يتجاوز الصعوبات المالية بشرط واحد وهو أن يتجاوز الخلافات الداخلية وأن الالتزام بهذا الشرط هو المدخل إلى ثقة المجتمع الدولي، وهذه الثقة هي العصا السحرية لحل كل المعضلات.

وفي مجال تحليلها لنتائج محاكمة الليبيين قالت صحيفة السفير: "برغم أنه من المبكر استخلاص نتائج سياسية أو مالية أو قانونية أو دولية على الحكم الذي صدر بحق المتهمين.. لكن الواقع هو أن هذه القضية هي قضية سياسية بامتياز، والحكم الذي أصدرته محكمة إسكوتلندية لم يكن إلا حكما سياسيا بامتياز". وأضافت الصحيفة "ما قاله الرئيس الأميركي جورج بوش حتى قبل صدور الحكم وإعلانه أن مكتب التحقيقات الفدرالي سيواصل البحث للكشف عن مزيد من المعلومات عن العملية والأطراف المرتبطة فيها ومطالبته ليبيا بالاعتراف بالمسؤولية عنها، ودفع تعويضات للضحايا قبل البحث في رفع العقوبات المفروضة عليها يؤكد مجددا الواقع السياسي لإثارة القضية منذ البداية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة