حملة أميركية تروج لمبادرة الشرق الأوسط الكبير   
الأحد 1425/1/9 هـ - الموافق 29/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واشنطن تختار غروسمان للترويج لمشاريعها الإصلاحية (أرشيف)
يبدأ مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية مارك غروسمان جولة تشمل الأردن ومصر والمغرب والبحرين وتركيا وبلجيكا، في محاولة لتحريك المشروع الخاص بالإصلاحات المعروف باسم مبادرة الشرق الأوسط الكبير.

وتهدف المبادرة -التي ترغب واشنطن أن يتم اعتمادها خلال قمة مجموعة الثماني في يونيو/ حزيران القادم- إلى تشجيع تطبيق إصلاحات سياسية واقتصادية في العالم العربي والإسلامي لعلاج حالة الإحباط والفقر اللذين تعتبرهما واشنطن مصدر الإرهاب العالمي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن زيارة غروسمان المسؤول الثالث في وزارة الخارجية الأميركية لكل من أنقرة -التي تعتبرها واشنطن نموذجا للتطور الديمقراطي- وبروكسل حيث يوجد مقر الاتحاد الأوروبي تهدف لتلقي الدعم وإشراكهما في مخططات واشنطن.

وقال مسؤول أميركي إنه من المتوقع أن يؤكد غروسمان خلال جولته على التزام بوش بالمبادرة والعمل على تطبيقها تدريجيا. كما سيؤكد المبعوث الأميركي على الحاجة الملحة "لمواجهة البطالة الهائلة في الشرق الأوسط والفقر والقمع" وهي أحوال تعتقد الولايات المتحدة أنها أدت لظهور مشاعر معادية للغرب وخاصة تجاهها.

ومن المرتقب أن يأخذ هذا الملف حيزا مهما خلال الاجتماع الوزاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي غدا الاثنين في واشنطن كما أفادت مصادر أميركية.

وفي إطار جهودها لحشد التأييد العربي لمشروعها الذي قامت بتوزيع مسودته الأولية يجري الحديث عن دعوة زعماء الأردن والمغرب والبحرين إلى اجتماع مجموعة الدول الثماني، وعن زيارة الرئيس المصري حسني مبارك للبيت الأبيض في أبريل/ نيسان القادم.

ويواجه المشروع الأميركي انتقادات كثيرة في العالم العربي الذي يأخذ على واشنطن قلة التنسيق مع دول المنطقة، وشكا زعماء عرب من أنه لم يتم التشاور معهم وأن الإصلاح يجب أن يأتي من الداخل لا أن يفرض عليهم.

وأيدت باريس أمس الانتقادات العربية، ويخشى مسؤولون أوروبيون من أن المبادرة الأميركية ستحل محل خطة برشلونة للشرق الأوسط وتعمق الصدام بين الغرب والعالم العربي في ما تتجاهل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

لكن واشنطن قللت من الانتقادات العربية وقال مسؤول أميركي كبير أول أمس إن الزعماء العرب ردوا بشكل إيجابي على فكرة الإصلاح أثناء اللقاءات الخاصة، في حين أنهم يبدون اعتراضهم عليها في العلن معتبرين أنها محاولة لفرض أفكار غربية تخدم المصالح الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة