المعارضة تواصل التظاهر ومخاوف من تصاعد العنف بكينيا   
الخميس 24/12/1428 هـ - الموافق 3/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:19 (مكة المكرمة)، 9:19 (غرينتش)

تواصل العنف يثير مخاوف بوقوع مزيد من القتلى بكينيا (الفرنسية)

قال شهود عيان إن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على مئات المتظاهرين الذين تجمعوا صباح اليوم في العاصمة نيروبي وعرقلوا حركة المرور.

ونفذ أنصار المعارضة احتجاجهم رغم الحظر الذي فرضته قوات الشرطة بدعوى عدم قدرتها على ضمان الأمن، ما زاد مخاوف المنظمات الحقوقية من وقوع المزيد من الضحايا في أحداث العنف التي أسفرت لغاية الآن عن مقتل أكثر من 340 شخصا وتشريد مائة ألف آخرين.

جاءت الاحتجاجات تلبية لنداء زعيم المعارضة رايلا أودينغا بتنظيم مظاهرة مليونية احتجاجا على "التزوير في الانتخابات الرئاسية"، وذلك وسط مخاوف من تصاعد أعمال العنف التي تشهدها البلاد منذ أسبوع حيث أعلن عن فوز الرئيس مواي كيباكي بولاية رئاسية ثانية.

وأكد أودينغا في تصريحات صحفية أن الاحتجاج سيكون سلميا وأنه يهدف للتواصل مع أنصار المعارضة وإطلاعهم على ما تم إنجازه لغاية الآن، واتهم كيباكي بأنه نفذ "انقلابا مدنيا"، وقال "لا ينبغي أن نسمح لمثل هذه الجريمة بأن ترتكب في حق شعبنا".

أودينغا أكد أن التظاهرة ستكون سلمية (رويترز)
الرعايا الأجانب
وفي ظل استمرار حالة العنف التي تعيشها البلاد، طلبت بريطانيا من رعاياها عدم السفر إلى كينيا إلا في حالة الضرورة القصوى، وقالت الخارجية البريطانية على موقعها على الإنترنت "ثمة شكوك تتعلق بالأمن والوضع السياسي في البلاد قبل التظاهرات المقررة يوم الخميس واستمرار أعمال العنف".

ويتوجه نحو 290 ألف بريطاني سنويا إلى كينيا، كما يقيم فيها نحو سبعة آلاف بصفة دائمة.

من جانبها أعلنت الحكومة الكينية تأجيل فتح المدارس إلى الرابع عشر من الشهر الجاري عوضا عن السابع منه، وذلك بسبب الأوضاع التي تعيشها البلاد.

الجهود الدولية
وفيما يتعلق بالموقف الدولي من التطورات في كينيا، تواصلت المساعي الدبلوماسية لجمع أودينغا وكيباكي، كما تزايدت الدعوات لوقف أعمال العنف.

ومن المنتظر وصول رئيس الاتحاد الأفريقي جون كوفور في أي لحظة نيروبي للقيام بوساطة بين الفرقاء. وينضم كوفور لجهود الوساطة التي يقوم بها رئيس بعثة مجموعة دول الكومنولث أحمد تيجان كباح.

وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إن كباح سيلتقي كيباكي وأودينغا اليوم الخميس، مضيفا أن بعض الأشخاص المعارضين حاليا قد ينضمون إلى حكومة وحدة وطنية.

أنصار المعارضة يغلقون شوارع نيروبي (رويترز-أرشيف)
وبدوره أعلن الأمين العام للكومنولث دون ماكينون أن عضوية كينيا لن تعلق في المنظمة، واعتبر أن تعليق العضوية يعني قطع أي اتصال "ومن المبكر في الوقت الراهن الإقدام على هذه الخطوة، وستكون كإصدار حكم بالإعدام على شخص تجاوز إشارة التوقف الحمراء".

كما دعت كل من واشنطن والأمم المتحدة الفرقاء للعودة للهدوء, وقالت الخارجية الأميركية إن الوزيرة كوندوليزا رايس أجرت اتصالات مع أودينغا, في حين يجري الترتيب لإجراء اتصال مماثل مع الرئيس كيباكي لبحث الأزمة.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه جراء تصاعد العنف في كينيا، وذكر الحكومة الكينية بمسؤوليتها القانونية والأدبية في حماية المدنيين أيا كان أصلهم الإثني أو الديني، كما دعاها إلى بذل كل ما في وسعها للحيلولة دون اندلاع أعمال عنف جديدة.

وفي المقابل، قال المتحدث باسم الحكومة إن كيباكي مستعد للتحدث مع الجميع في أي وقت مع التأكيد أن كينيا ليست في حرب ولا تحتاج إلى وسطاء ولا إلى قوات لحفظ السلام. وأضاف أن الحوار مفتوح مع الجميع لكن التفاوض لا يعني وساطة أو وقفا لإطلاق النار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة