السلطة تتهم حماس بتخزين الأسلحة بالضفة والحركة تنفي   
الأحد 1429/10/13 هـ - الموافق 12/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:33 (مكة المكرمة)، 15:33 (غرينتش)
مضبوطات أسلحة بالضفة أعلنت الأجهزة الأمنية في وقت سابق أنها لحماس (رويترز-أرشيف)
 
 
بينما تتحدث الفصائل الفلسطينية عن أجواء إيجابية في القاهرة قبيل استئناف الحوار الوطني، تزداد الأوضاع على الأرض سخونة ولا يشعر المواطن الفلسطيني بأن ساعة الاتفاق قد اقتربت.
 
فقد أعلنت السلطة الفلسطينية عن ضبط أسلحة ومتفجرات لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية.
 
وقال مسؤولون إنه يشتبه بأن الأسلحة معدة للاستخدام ضد الأجهزة الأمنية، وهو ما نفته حماس متهمة السلطة بملاحقة سلاح المقاومة، بينما اعتبر محللون أن ما يجري نوع من التصيد المتبادل والمماحكات الداخلية.

ووفقا لما أعلنه المسؤولون الفلسطينيون فإن الأجهزة الأمنية عثرت قبل أيام على مخازن للأسلحة والمتفجرات في مكانين مختلفين، وسبق ذلك بأسابيع الإعلان عن اعتقال خلية لحركة حماس بحوزتها أسلحة وحزام ناسف.
 
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) عن قائد منطقة الخليل العميد سميح الصيفي قوله إن "المواد المتفجرة ضبطت داخل أنفاق وسط المدينة"، مشيرا إلى أن جهاز المخابرات العامة ضبط مواد متفجرة في نفس المكان.
 
واعتبر الصيفي أن "مثل هذه الأعمال من عمليات تخزين للمتفجرات مرتبطة بمخططات مشبوهة تستهدف بالدرجة الأولى أجهزة وقوى الأمن الفلسطينية وزعزعة الأمن والاستقرار في الخليل وتدمير اقتصادها".
 
نفي حماس
من جهتها نفت حركة حماس على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري وجود مخطط لاستخدام هذه الأسلحة ضد الأجهزة الأمنية في الضفة، متهما هذه الأجهزة "بالعمل على منع عمليات المقاومة ضد الاحتلال".
 
وقال في حديث للجزيرة نت إن مصادرة الأسلحة واعتقال المقاومين ومصادرة سلاحهم يأتي في سياق مشروع التنسيق الأمني بين أجهزة أمن السلطة والاحتلال الإسرائيلي، واصفا الحديث عن استخدام الأسلحة المصادرة في الوضع الداخلي بأنه "ادعاءات لا تنطلي على أحد".
 
وذكر أنه لم يثبت -رغم كل حملات القمع الأمني- ولو في حالة واحدة استخدام حماس في الضفة السلاح ضد الأجهزة، مضيفا أن "الاحتلال يعلن صراحة أن جهود الأجهزة الأمنية تأتي في سياق منع عمليات المقاومة ضد الاحتلال"، مشيرا إلى اعتقال خلية من مطاردي القسام قبل ثلاثة أسابيع وبحوزتها حزام ناسف.
 
وأضاف أن حركته "لا تؤمن باستخدام القوة في حل الخلافات الداخلية لا في غزة ولا في الضفة"، معتبرا ما حدث في غزة بأنه "كان أمرا اضطراريا لا يعبر عن سياسة الحركة ونهجها في الضفة".
 
وعبر أبو زهري عن خشية الحركة أن تؤدي ما وصفها بـ"جرائم" السلطة في الضفة ضد أبناء حماس "إلى ردود فعل غير محسوبة".
 
سميح شبيب وصف ما يجري بأنه نوع من التصيد بين طرفي الخلاف (الجزيرة نت)
مماحكات داخلية

وتعليقا على ذلك وصف المحلل السياسي والمحاضر بجامعة بيرزيت الدكتور سميح شبيب ما يجري على الأرض بأنه "شكل من المماحكات الداخلية والتصيّد" بين طرفي الخلاف الفلسطيني، موضحا أن حماس في نهجها تتبنى المقاومة "والمقاومة تحتاج أسلحة وأجنحة عسكرية.
 
وأعرب عن اعتقاده أن حماس ليست حريصة على تخزين أسلحة في الضفة الغربية وإنما حريصة على أن يكون عملها في الخفاء وألا تخزن كميات من السلاح يمكن أن تقع بيد العدو لأن اليد الإسرائيلية "موجودة داخل المدن والقرى والبلدات الفلسطينية وتدخلها في كل ليلة".
 
وعن التفاؤل مما يجري في القاهرة، قال إنه لا مبرر له على الإطلاق لأن "نقاط التباعد بين نهجي السياسة والحياة بشكل عام بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس لا تزال متباعدة جدا"، مضيفا أن "نقطة البدء الحقيقية للحوار يجب أن تنطلق داخل الوطن وليس خارجه".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة