الإسلاميون في المغرب يقرون إصلاح وضع المرأة   
الأحد 1424/8/16 هـ - الموافق 12/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

النواب المغربيون يستمعون لكلمة الملك محمد الخامس أول أمس (الفرنسية)

أيدت التنظيمات الإسلامية الرئيسية في المغرب من دون تردد مدونة الأحوال الشخصية الجديدة التي تتضمن إصلاحا عميقا لوضع المرآة في المملكة.

وكان إصلاح مدونة الأحوال الشخصية الذي شمل قوانين الزواج وحقوق المرآة موضع جدل في المغرب، غير أن إعلان الملك محمد السادس عن هذا الإصلاح الكبير فاجأ، على ما يبدو، قادة التيارات الإسلامية.

وغداة الخطاب الملكي الذي أعلن فيه العاهل المغربي إصلاحات قانون الأحوال الشخصية أشاد حزب العدالة والتنمية التنظيم الإسلامي الوحيد المعترف به في المغرب بمدونة الأحوال الشخصية الجديدة التي اعتبر أن قوانينها الأساسية تتفق مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وأشاد الحزب بـ "حرص الملك محمد السادس على تأسيس مشروع إصلاح مدونة الأسرة وفق أحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها في العدل والإنصاف وتكريم الإنسان".

وأشار الحزب في بيان خاص إلى أن المدونة الجديدة ما زالت مشروعا, وإلى إمكانية إقدام حزب العدالة والتنمية على المطالبة بتعديل النص قبل ان يعتمده البرلمان الذي يمثل فيه الحزب قوة المعارضة الأولى منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في سبتمبر/ أيلول 2002.

وأما الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب (المستقلة) فقد رأت أن الإصلاحات المعلنة تشكل "تحررا" للمرأة المغربية وقالت رئيستها أمينة لعمريني "لقد حصلت القطيعة ولم يبق هناك رب عائلة بل مساواة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة".

والإجراءات التي أعلنها العاهل المغربي في خطاب أمام البرلمان, الذي سيصدق بالتأكيد على معظمها, ستقرب إلى حد كبير القانون المغربي من القوانين المعمول بها في الديمقراطيات الغربية في العديد من النقاط مع عدم خروجه في الوقت نفسه عن أحكام الشريعة الإسلامية.

فالقانون الجديد الذي حذفت منه طاعة الزوجة لزوجها يضع الأسرة تحت رعاية الزوجين المشتركة، ورغم أنه يبقي على تعدد الزوجات وعلى حق الرجل في الطلاق إلا أنه أخضعهما لقيود مشددة تجعل منهما حالات استثنائية يحددها القانون.

وكان الملك محمد السادس قد حرص على إيضاح أن المدونة الجديدة تتفق تماما مع تعاليم الإسلام السمحة مضيفا "لا يمكنني كخليفة للمؤمنين إباحة ما حرمه الله أو تحريم ما أباحه سبحانه وتعالى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة