اختلاف بتقييم موقف أوباما من إسرائيل   
الأربعاء 1433/10/19 هـ - الموافق 5/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:38 (مكة المكرمة)، 9:38 (غرينتش)
أوباما (يمين) متهم بالاستخفاف بنتياهو وبأمن إسرائيل (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف الأميركية بالنقد والتحليل العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على ضوء سياسات إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه تل أبيب، وانقسمت الصحف في رأيها ما بين معارض لسياسة أوباما تجاه إسرائيل وبين مؤيد لها.

فقد اتهم الكاتب الأميركي فرانك غافري الرئيس أوباما بأنه يحاول التخلي عن الدولة الإسرائيلية، وذلك من خلال تركها في مهب الريح أمام النظام الإيراني الذي يسعى لإبادة الإسرائيليين وتعريضهم لمجازر دموية كتلك التي فعلها بهم الألماني أدلوف هتلر .

وأضاف في مقال نشرته له صحيفة واشنطن تايمز الأميركية أن أوباما ما فتئ يعامل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستخفاف، وأن الرئيس الأميركي تنطبق عليه تصريحات المرشح المنافس له في انتخابات الرئاسة مت رومني المتمثلة في قوله إن أوباما يحاول أن يرمي بعض الدول الحليفة كإسرائيل تحت الحافلة.

وأوضح أن أوباما ما انفك يطالب الإسرائيليين بتقدم التنازلات تلو التنازلات لأعدائهم الفلسطينيين، بما في ذلك محاولة إجبار إسرائيل على القبول بحدود لا يمكن الدفاع عنها، وأن أوباما يسعى لتحويل مساحات واسعة من الشرق الأوسط إلى مناطق يحكمها الإسلاميون، الذين سرعان ما يهاجمون إسرائيل، بل ينقلبون ضد مصالح الولايات المتحدة نفسها.

كاتب أميركي:
من سياسات إدارة أوباما التي تضفي مزيدا من الشرعية على النظام المصري، استعداد الولايات المتحدة لفرش السجاد الأحمر في نيويورك وواشنطن كي يطأه مرسي أواخر الشهر الجاري

سجاد أحمر
وقال إن سياسات أوباما الداعمة للنظام المصري الجديد برئاسة محمد مرسي، الذي يمثل الإخوان المسلمين، ستؤدي إلى تقوية شأن "الجهاديين"، وبالتالي تزايد المخاطر التي تواجهها إسرائيل والمصالح الأميركية على حد سواء في المنطقة.

وأضاف أن من سياسات إدارة أوباما التي تضفي مزيدا من الشرعية على النظام المصري، استعداد الولايات المتحدة لفرش السجاد الأحمر في نيويورك وواشنطن كي يطأه مرسي أواخر الشهر الجاري.

وفي المقابل، قال الكاتب الأميركي هيم سابان إن أوباما ما فتئ يعلن دعمه لإسرائيل ويسعى إلى تأمين الإسرائيليين من كل المخاطر المحدقة بهم، مضيفا أن الرئيس الأميركي طالما اتخذ مواقف صلبة داعمة لإسرائيل في المحافل الدولية.

وأوضح هيم سابان، وهو مؤسس مركز سابان لسياسات الشرق الأوسط، في مقال نشرته له صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أنه سيدلي بصوته لصالح أوباما في الانتخابات الرئاسية الأميركية المزمع خوضها في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وقال إنه لا يؤمن بمزاعم رومني بشأن قوله إن أوباما كمن يرمي بالإسرائيليين تحت الحافلة، مضيفا أنه على العكس من ذلك، فإن أوباما اتخذ خطوات صلبة وملموسة لجعل إسرائيل أكثر أمنا، وأن التزام أوباما بأمن إسرائيل هو التزام غير قابل للتفاوض.

وأوضح أن إدارة أوباما زودت إسرائيل بالأنظمة الصاروخية الدفاعية التي تقي الإسرائيليين شر الهجمات بالصواريخ التي يشنها عليهم الفلسطينيون من قطاع غزة، وأنه أيضا زود الإسرائيليين بالمال والسلاح والتقنية من أجل حفظ أمن إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة