المنتدى الإسلامي الأوروبي يختتم أعماله في تركيا   
الأربعاء 1422/12/1 هـ - الموافق 13/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من أعمال المنتدى المنعقد في إسطنبول لتعزيز التفاهم الإسلامي الأوروبي

اختتم وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي المشاركون في منتدى عن حوار الحضارات في مدينة إسطنبول أعمالهم اليوم عبر إصدار إعلان ختامي يدين الإرهاب ويدعو إلى التسامح مع تفادي الموضوعات الخلافية التي ألقت بثقلها على المنتدى.

وأفادت مصادر الوفود أن عددا من المسؤولين العرب أعلنوا رغبتهم بتضمين البيان تعريفا للإرهاب غير أن الدول الأوروبية رفضت الأمر متذرعة بأن التعريف مضمن أساسا في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ووثائق الأمم المتحدة.

ووافق المنتدى على تضمين إشارة إلى ضرورة تسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بعد أن أبدى الوفد الفلسطيني برئاسة فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية رغبته في ذلك. ودعا البيان الختامي إلى ضرورة تسوية هذا الصراع بصورة عادلة وشاملة وفق القانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة. وأشار البيان إلى أن قيام دولتين سيسهم في السلام والأمن للشعبين.

ووافق البيان الختامي على دعوة قطر التي ترأس منظمة مؤتمر الإسلامي حاليا لاستضافة اجتماع يضم منظمة المؤتمر والاتحاد الأوروبي في الدوحة في النصف الثاني من العام الحالي.

وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي يتحدث مع نظيريه اللبناني محمد حمود والعماني يوسف بن علوي
وجمع المنتدى أمس نحو أربعين وزير خارجية من دول الاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وذلك للبحث في كيفية مواجهة الاستنتاجات المسبقة والخلط بين الإرهاب والإسلام بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة وتحسين الحوار بين المسيحيين والمسلمين.

وشدد العديد من وزراء الخارجية الأوروبيين ومنهم الألماني يوشكا فيشر والبريطاني جاك سترو على أن هذا الحوار المنشود يجب أن يتناول موضوعات جوهرية دون الاكتفاء بإجماع سطحي كالتنوع الثقافي ودور المرأة وغيرهما. لكن نظراءهم العرب شددوا على أن الإرهاب والعنف ليسا من مآثر العالم العربي منددين بهيمنة البلدان الغربية والفوقية في تعاطيها مع الثقافات الأخرى.

وخلال اليومين المنصرمين ناقش المنتدى قضايا عدة مثل تدارك الخلافات السياسية والثقافية ودور وسائل الإعلام, وتعهد الجانبان في هذه المناقشات بمواصلة المساعي من أجل إيجاد قاعدة مشتركة للتعاون الإسلامي المسيحي.

ووافق الجانبان على توحيد الجهود لمحاربة الإرهاب بكل أشكاله باعتباره مسؤولية مشتركة على أن يكون ذلك وفق إطار الأمم المتحدة وميثاقها والقرارات الدولية في هذا الصدد.

وشكل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني والتهديد المحتمل بشن هجوم أميركي على العراق أهم الموضوعات الرئيسية في المنتدى الذي جمع ممثلي 71 بلدا. وسيتوجه فيشر وسترو بعد ذلك إلى الشرق الأوسط في إطار جهود الاتحاد الأوروبي من أجل الإسهام في تسوية سياسية للنزاع في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة