الصين تستبق اجتماع برلمانها بتحذير تايوان من مغبة الانفصال   
الجمعة 1426/1/24 هـ - الموافق 4/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:11 (مكة المكرمة)، 14:11 (غرينتش)

قانون مكافحة انفصال تايوان سيتصدر جدول أعمال الاجتماع السنوي للبرلمان (الفرنسية)

يبدأ في العاصمة بكين يوم غد الاجتماع السنوي لمؤتمر الشعب الصيني الأعلى (البرلمان) الذي يأخذ طابعا مهما هذا العام بسبب هيمنة مشروع قانون يعارض انفصال تايوان عن البلاد على جدول أعماله. واتخذ عشرات الألوف من قوات الأمن اليوم مواقع في بكين في إطار الاستعدادات لسحق أي مظهر للاستياء أثناء انعقاد الاجتماع.

وينتظر أن يعطي رئيس الوزراء الصيني وين جياباو في كلمته الافتتاحية بعض التفاصيل عن هذا القانون الذي أثار مخاوف تايوان واليابان والولايات المتحدة من أن يؤدي لتصعيد التوتر القائم أصلا في المنطقة.

ومن المقرر أن يشهد الاجتماع كذلك استقالة الرئيس الصيني السابق جيانغ زيمين من آخر منصب رسمي يشغله وهو رئيس اللجنة العسكرية المركزية للدولة، وكذلك بحث سلامة عمال المناجم الذين قضي ستة آلاف منهم في انفجارات عدة العام الماضي، وعددا من القوانين ذات الصلة بالمجتمع الصيني.

وقد استبق الرئيس الصيني هو جين تاو انعقاد الاجتماع بالتأكيد على أن بلاده ستسعى جاهدة لإيجاد حل سلمي للأزمة مع تايوان، لكنها لن تتساهل أبدا أمام أي محاولة للجزيرة للانفصال عنها تحت أي اسم وبأي شكل.

الرئيس هو جين تاو (يمين) مد غصن الزيتون إلى القادة التايوانيين لكن في إطار صين واحدة (الفرنسية)
وجدد الرئيس الصيني في كلمة له في اجتماع ضم مستشارين برلمانيين يمثلون جزيرة تايوان استعداد بلاده للحوار مع تايبيه بغض النظر عن طبيعة المفاوض الذي يمثل الجزيرة أو الحزب الذي يمثله للبحث في تعزيز العلاقات بين الجانبين في إطار مبدأ البقاء ضمن صين واحدة.

وأكد أن تغييرات هائلة ومعقدة قد طرأت في تايوان في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن محاولات القوى المؤيدة لانفصال الجزيرة عن الوطن الأم قد تركت آثارا خطيرة على تطور العلاقات بين الجانبين. وقال إن السلطات التايوانية قد شجعت عن عمد مشاعر الكراهية وحاولت بكل السبل تقويض الوضع الراهن الذي يحتضن فيه الوطن الأم الجزيرة في إطار صين واحدة.

من جهته دافع المتحدث باسم البرلمان جيانغ أنزهو عن مشروع قانون مكافحة انفصال تايوان وأكد أنه لا يمهد بشن حرب على الجزيرة.

وقال أنزهو في مؤتمر صحفي عقد في بكن اليوم إن هذا القانون لا يستهدف بأي حال مواطني تايوان الذين لا يؤيدون الاستقلال.

وأشار إلى أن الصين ستعزز ميزانيتها العسكرية هذا العام بأكثر من 12% أي إلى 29.9 مليار دولار، لكنه قلل من شأن تلميحات بأن هذه الزيادة موجهة إلى تايوان، قائلا إن الأموال ستخصص للمرتبات وصندوق الضمان الاجتماعي وإعادة الهيكلة والتدريب والتحديث لنحو 2.3 مليون فرد في الجيش.

تجدر الإشارة إلى أن الصين تطالب بالسيادة على تايوان منذ انفصالها في نهاية الحرب الأهلية في عام 1949، وهددت بمهاجمة الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة إذا أعلنت الاستقلال رسميا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة