مؤتمرون بمصر: أميركا تريد إعادة رسم خارطة الوطن العربي   
الخميس 1429/5/18 هـ - الموافق 22/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)

المشاركون قالوا إن أميركا تروج للديمقراطية بالعالم العربي خدمة لمصالحها (الجزيرة نت)

أحمد علي-الإسكندرية

أجمع المشاركون في مؤتمر دولي بالإسكندرية في مصر على أن الإستراتيجية الأميركية في العالم العربي تتضمن إعادة رسم خارطة المنطقة وتفكيك وتجزئة دولها والسيطرة المطلقة على ثرواتها النفطية.

وعبر المتدخلون في المؤتمر الدولي لمستقبل الديمقراطية في المنطقة العربية -الذي عقده يومي الأحد والاثنين قسم العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية وشارك فيه أكاديميون وباحثون من عدة دول- عن رفضهم للإستراتيجية الأميركية التي قالوا إنها قائمة على الترويج للديمقراطية في المنطقة.

وشدد المؤتمرون على أهمية إرساء مفهوم حرية تداول المعلومات والشفافية والمشاركة الفعالة للمجتمع المدني في اتخاذ القرار إلى جانب القضاء على الفساد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لتحقيق الديمقراطية السليمة في العالم العربي.

حسابات خارجية
وقال رئيس الوزراء اليمني السابق الدكتور محسن العيني إن الإصلاح سواء كان سياسيا أو اقتصاديا لا يمكن أن يكون من الخارج بقدر ما يجب أن يكون نابعا من الداخل.

وأكد أن المنطقة العربية مرهونة بحسابات خارجية، مطالبا بضرورة وجود برنامج إصلاح ديمقراطي حقيقي بعيدا عن رغبات أميركا وأهدافها الإستراتيجية في المنطقة العربية.

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط الدكتور محمد نصر مهنا فأشار إلى "الانتكاسات التي تتعرض لها دول العالم الثالث بسبب تمسك معظم حكامها بالسلطة".

واعتبر نصر أن أسلوب الانتقال الديمقراطي يعد عاملا هاما في تحديد مستقبل التجربة الديمقراطية في الدول النامية خاصة، مضيفا أن هذا الانتقال لا يقتصر على البعد السياسي بل يشمل أيضا أبعادا اقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية.

أمر حتمي
ومن جهته أوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان الدكتور السيد عليوة أن الإصلاح السياسي في الدول العربية صار أمرا حتميا لا مفر منه.

وشدد عليوة على أهمية حق التداول السلمي للسلطة عبر الانتخابات وضمان الحقوق العامة والحقوق الفردية.

"
المتدخلون في المؤتمر اعتبروا أن الإستراتيجية الأميركية في العالم العربي تقوم على تفكيك وتجزئة دوله والسيطرة المطلقة على ثرواتها النفطية
"
مدير وحدة الدراسات العربية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية الدكتور عمرو الشوبكي حذر بدوره من تصاعد ما سماها "الموجات الاحتجاجية التي جاءت بفعل تفاعلات اجتماعية غير مرئية".

وأضاف الشوبكي أن "الجميع سيدفع ثمنا باهظا لتغييب السياسة وإيقاف عملية الإصلاح والتطور الديمقراطي".

الهدف المعلن
وأكدت المدرسة المساعدة بقسم العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية مروة خليل مصطفى أن الولايات المتحدة الأميركية تستخدم ورقة الديمقراطية للضغط على الأنظمة السياسية العربية.

وأشارت إلى أن مبادرات نشر الديمقراطية في العالم العربي لم تكن سوى هدف معلن، وأنها ليست الهدف الحقيقي للولايات المتحدة.

وقالت إن صوت المصلحة الأميركية يعلو على صوت الديمقراطية في العالم العربي لما للمنطقة العربية من أهمية اقتصادية وجيوسياسية.

وتحدث الأستاذ بجامعة النهرين ببغداد الدكتور عماد الشيخ عن "الكبوات" التي أحاطت بالانتخابات العراقية، واصفا هذه الانتخابات بأنها "جرت برعاية الآلة العسكرية الأميركية والقوات المتحالفة معها".

وطالب الشيخ بانتخاب حكومات "تنتهج سياسة قومية عربية تحررية" و"تضع المصالح القومية العليا للأمة العربية فوق مصالح أي دولة أخرى في العالم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة