هيروشيما تذكر العالم بمخاطر السلاح النووي   
السبت 1426/7/1 هـ - الموافق 6/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:07 (مكة المكرمة)، 4:07 (غرينتش)

الاحتفال يذكر العالم بالخطر الهائل للأسلحة النووية (رويترز)

أحيت مدينة هيروشيما اليابانية الذكرى الستين لإلقاء القنبلة الذرية الأميركية عليها في نهاية الحرب العالمية الثانية.

وجرت المراسم السنوية بإيقاد شعلة السلام وإطلاق الحمام فوق النصب التذكاري للضحايا في حديقة السلام التذكارية أمام قبة القنبلة الذرية المقامة على بقايا مهدمة لمبنى كان على مقربة من نقطة التفجير.

وشارك عشرات الآلاف من اليابان وعدة دول أخرى في الاحتفالات، يتقدمهم مسؤولو الحكومة اليابانية.

ولتذكير العالم بمخاطر السلاح النووي أكد رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي في كلمته رغبة اليابان في أن تبقى دولة مسالمة وغير نووية.

من جهته حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من خطورة انتشار الأسلحة النووية، وندد في رسالة تليت في الاحتفال بالجهود المتواصلة من أجل تعزيز وتحديث الترسانات النووية. وأعرب عن أسفه لأن "العالم حقق القليل من التقدم من أجل الرد على هذه التحديات".

ويستعد الناجون الذين باتوا طاعنين في السن -ومعهم رجال السياسة- لإطلاق إعلان جديد من أجل السلام خلال الاحتفالات.

كما تنظم معظم المدارس في هيروشيما برامج في دراسات السلام كي تبقى ذكريات المأساة ماثلة. ويستمد الطلاب معرفتهم عن مآسي السلاح النووي بالاستماع إلى حكايات يرويها الناجون.

هيروشيما شهدت عدة فعاليات للتنديد بالسلاح النووي (رويترز)
الكارثة
القنبلة الذرية التي انفجرت على ارتفاع 600م ألقتها قاذفة أميركية من طراز بي29 صباح السادس من أغسطس/آب 1945, ومحت من الوجود في لحظة وسط مدينة هيروشيما. كما قضى 140 ألف شخص (نصف سكان المدينة حينها) إما مباشرة بسبب الانفجار أو فيما بعد بسبب الحروق البالغة والتلوث الإشعاعي.

بعد ثلاثة أيام على ضرب هيروشيما ألقيت قنبلة ذرية أخرى على ناغازاكي لتقتل نحو 75 ألف شخص. وفي 15 أغسطس/آب استسلمت اليابان لتضع حدا للنزعة العسكرية العدوانية التي بلغت ذروتها بدخول اليابان الحرب العالمية الثانية. كما توفي آلاف آخرون بعدئذ في المدينتين بالسرطان أو أمراض أخرى مرتبطة بالإشعاع.

وباحتفالها السنوي توجه اليابان رسالة إلى العالم بأن التهديد النووي ما زال قائما بعد 60 عاما من أول صدمة تلقتها البشرية أمام الدمار الشامل الذي يسببه السلاح الذري.

يشار إلى أن ثمانية دول على الأقل تملك السلاح النووي, وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية والأخيرة اعترفت بذلك مؤخرا.

وفرص أن تتخلى هذه الدول عن ترساناتها النووية شبه معدومة بينما تواجه إيران اتهامات أميركية بأن برنامجها النووي يهدف إلى تطوير سلاح نووي. ويطالب الغرب طهران بالتخلي عن أنشطة تخصيب اليورانيوم مقابل السماح لها فقط بامتلاك برنامج نووي للأغراض السلمية.

أما أكثر ما يقلق المجتمع الدولي فهو فرضية تعرض العالم لهجوم "إرهابي نووي"، وهو أمر أشارت إليه مؤخرا الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن النظرية القائلة بأن أسلحة نووية قد تقع بين أيدي من وصفتهم بالإرهابيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة