ناشط من 21 أعدمتهم إيران: تهمتنا أننا كُرْد وسُنّة   
الخميس 1437/11/1 هـ - الموافق 4/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:58 (مكة المكرمة)، 6:58 (غرينتش)

كشف ناشط إيراني سني كردي كان من بين أكثر من عشرين ناشطا أعدمتهم إيران -في تسجيل مسرب قبل إعدامه- ظروف محاكمته، وأكد أنه حوكم فقط لأنه كردي وسُنّي، ونفى اتهام السلطات له بالإرهاب.

وقال الناشط السياسي شهرام أحمدي في التسجيل -الذي نشرته مواقع للتواصل الاجتماعي- إنه حُكم عليه بطريقة غير عادلة، وأضاف أن القاضي أبلغه بأنه يحاكم بثلاث تهم: أولا لأنه كردي، وثانيا لأنه سني، وثالثا لأنه يعمل ضد النظام.

وأكد أنه لم يسمح له بالدفاع عن نفسه أو توكيل محام، وأن القاضي كان يهين المقدسات طيلة فترة المحاكمة.

وقال شهرام أحمدي "التهمة التي وجهت ضدي هي حمل السلاح, ولم يكن معي أي سلاح، ولم تجد السلطات عندي حتى سكينا صغيرة. لم أفعل أي شيء، ولم أقتل أي شخص. وكل ما قمنا به هو أننا نقول لهم إنكم تهينون مقدساتنا ولغتنا وطقوسنا وشعبنا".

وكشف في التسجيل أن أخاه أعدم أيضا بناء على اتهامات مماثلة ثلاث سنوات، وكان عمره وقت اعتقاله 18 عاما. كما كشف أن سلطات السجن الذي كان فيه رفضوا نقله تحت حراسة مشددة لرؤية عائلته التي لم يرها منذ ثلاث سنوات، حيث إن أمه وأخته أصيبتا بالشلل إثر حادث سير بينما كانتا في الطريق لزيارته.

video

إعدامات وإدانات
وكانت السلطات الإيرانية نفذت ليلة الثلاثاء الإعدام في عدد من الناشطين الكرد السنة، اتهمتهم بالانتماء لجماعة التوحيد والجهاد بمحافظة كردستان الإيرانية.

وبينما أكد معارضون أن 21 شخصا أعدموا إثر اعتقال استمر سنوات، أعلن النائب العام الإيراني محمد جواد منتظري اليوم أن عشرين جرى إعدامهم بتهم تشمل القتل والعمل ضد الأمن القومي. وجرى إعدام هؤلاء السجناء شنقا في سجن رجائي شهر بمنطقة جوهر دشت غرب طهران.

وقد اتهم الادعاء العام الإيراني الذين أعدموا بارتكاب ما وصفها بجرائم إرهاب ضد الشعب, وقال إنهم أدينوا بهجمات تسببت في مقتل 21 شخصا بينهم شرطيون وإصابة أربعين، مشيرا إلى ارتباط المدانين بعمليات تفجير في مدينة سنندج وصناعة متفجرات.

وأكدت جماعات حقوقية أن الإدانات جاءت نتيجة لاعترافات انتزعت بالإكراه من السجناء، وكان التلفزيون الإيراني الرسمي بث ما قال إنها اعترافات للمحكوم عليهم. وقال عمر الجنكياني الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية الكردية إن من يتعرض للإعدام في إيران إما أن يكون ناشطا سنيا أو من الكرد.

وقد أدانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ما قالت إنه "إعدام جماعي لعشرة سجناء على الأقل". من جهته قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارض إن عددا من السجناء السياسيين السُنة المحكوم عليهم بالإعدام دخلوا في إضراب عن الطعام احتجاجا على إعدام 21 من زملائهم.

ووصفت رئيسة المجلس مريم رجوي الإعدام الجماعي للسجناء السُنة بأنه "جريمة مقززة ضد الإنسانية"، ودعت إلى الاحتجاج على هذه "الجرائم الوحشية".

ووفقا لمصادر حقوقية إيرانية، لا يزال 17 سجينا سنيا آخر في انتظار هذا المصير. ويشكل الأكراد الذين يبلغ عددهم سبعة ملايين في إيران نحو 10% من عدد سكان البلاد، ويعيش معظمهم في إقليم كردستان والأقاليم الشمالية الغربية الأخرى على الحدود مع العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة