تونس تكرّم شاعرها أولاد أحمد   
الخميس 1437/1/3 هـ - الموافق 15/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)
كرمت وزيرة الثقافة والمحافظة على التراث لطيفة الأخضر مساء أمس الأربعاء الشاعر التونسي محمد الصغير أولاد أحمد، اعترافا بما قدمه للشعر والثقافة التونسية.

وقالت الوزيرة الأخضر خلال كلمة لها أثناء حفل لتكريم الشاعر انتظم بالمسرح البلدي بالعاصمة تونس إن "الشعوب تكرّم نفسها بتكريم مبدعيها، ونحن نكرم اليوم من وقفوا في وجه الاستبداد في شخص الصغير أولاد أحمد في سياق ما شرعنا فيه من تكريم مبدعينا من كل جيل".

وأكدت الوزيرة عزم الوزارة على تأسيس تقاليد جديدة تقطع مع العقود السابقة وتضع المثقف في المكان الذي يستحق.

وولد الشاعر أولاد أحمد يوم 4 أبريل/نيسان 1955 في بيئة فقيرة وقاسية في مدينة سيدي بوزيد، المدينة التي انطلقت منها الشرارة الأولى للثورة التونسية.

وسافر أولاد أحمد إلى فرنسا حيث درس علم النفس في جامعة "رامس" قبل أن يؤسس ويترأس بيت الشعر التونسي من عام 1993 إلى 1997.

تجربة شعرية
وتعقيبا على هذا التكريم، قال الشاعر إن "هذا التكريم يتجاوز شخصي إلى تكريم الشعر باعتباره نواة الحياة"، مضيفا "آمل أن يفتتح هذا التكريم سلسلة من تكريمات أخرى لفناني ومبدعي تونس"، ومشيرا إلى أنه "من المصادفات الجيدة أن يتزامن هذا التكريم مع تكريم تونس بجائزة نوبل للسلام".

وناضل أولاد أحمد ضد الاستبداد والقهر في تونس زمن الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، الأمر الذي جعله عرضة للمضايقة والفصل من العمل.

وكان الشاعر التونسي قد بدأ تجربة الكتابة الشعرية في سن الخامسة والعشرين في أواخر السبعينيات بعدما أنهى جميع مراحل تعليمه في تونس، ودافع منذ زمن طويل عن الحرية والكرامة الإنسانية ضد القمع والاستبداد.

كما نشر عدة كتب شعرية منها "نشيد الأيام الستة" (1984)، و"ليس لي مشكلة" (1998)، و"حالات الطريق" (2013)، وله كتابان في النثر هما "تفاصيل" (1991) و"القيادة الشعرية للثورة التونسية" (2013).

ورفض أولاد أحمد جائزة الاستحقاق الثقافي من الرئيس الأسبق بن علي عام 1993 تكريما له على تأسيس بيت الشعر التونسي. في المقابل، حصل الشاعر على جائزة قرطاج العالمية للشعر عام 2011، وذلك في إطار الملتقى التونسي الإسباني الأول للثقافة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة