العلاج النفسي الجماعي يساعد على تصحيح اختلال الطعام   
الأحد 1428/2/14 هـ - الموافق 4/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 (مكة المكرمة)، 13:15 (غرينتش)
 

أفادت دراسة طبية أن العلاج الجماعي الذي يستخدم تقنية تتوافق مع نظرية "التنافر الإدراكي" يساعد في معالجة خطر اختلالات تناول الطعام لدى المرأة، ورفع مستوى رضاها عن حجم جسدها.

وأجرى باحثون من جامعة فرجينيا كومنولث في ريتشموند دراسة حالة 93 طالبة جامعية ظهرن بعد إعلان يبحث عن نساء لسن راضيات عن أجسادهن.

وتوصل الباحثون إلى أن الشابات اللواتي خضعن لعلاج جماعي مرة كل أسبوع لفترة ستة أسابيع انخفضت لديهن حدة عدم الرضا عن أجسادهن، وعادات تناول الطعام غير الصحية وأعراض القلق.

ولم تنجح وسيلة أخرى وهي اليوغا في إظهار أي تقدم طبقا لنتائج الدراسة التي نشرت بالدورية العالمية لاختلالات تناول الطعام.

ومع ذلك فقد أشار الباحثون الى أن ستة أسابيع ليست كافية لتعلم اليوغا، وأن الدراسات السابقة التي وجدت علاقة بين اليوغا وتقليل اختلالات تناول الطعام شملت نساء مارسن هذه الرياضة ست سنوات.

ومشكلة "اختلالات تناول الطعام" شائعة بين الشابات من طلبة الجامعات، ورغم أنه لا تظهر عليهن أعراض مرضية اتفق عليها أكاديميا فإنهن لسن راضيات عن أجسادهن ويخشين من زيادة الوزن.

وعادة ما تمارس تلك الشابات طرقا للتحكم في الوزن غير صحية مثل الامتناع عن الطعام والتقيؤ وتناول أدوية مسهلة وملينة، والكثير منهن تنتابهن نوبات الإفراط في تناول الطعام.

وقال فريق البحث إن فكرة العلاج المبني على التنافر هي التعامل مع "الأفكار المتعارضة" للمريض، وأحد الامثلة على ذلك هن النساء غير الراضيات عن حجم أجسادهن إلا أنهن يعرفن أن الفكرة المثالية لجسد المرأة في المجتمع ليست صحيحة.

وتضمن العلاج نقاشات أجريت في مجموعات، وركزت على موضوعات مثل نتائج "فكرة النحافة" السلبية وصورة المرأة في وسائل الاعلام". وفي نهاية الدراسة سجلت النساء تحسنا بشأن صورة أجسادهن، وعادات تناول الطعام وانقاص الوزن غير الصحية والقلق.

وأعرب فريق البحث عن تفاؤله بنتائج الدراسة مشيرا إلى أن لقاءات جماعية مشابهة قد يتم تنظيمها بالجامعات لمساعدة الشابات بشأن صورة الجسد لديهن ومشاكل تناول الطعام، إلا أن النساء اللواتي يعانين من اختلالات تناول طعام عالية الحدة بحاجة لعلاج مكثف.

وأوضح أن تمارين اليوغا لم تستهدف تصحيح صورة الجسد والطعام غير الصحي، وكان من بين أهدافها التمتع بعقل أكثر هدوءا وقبول الذات وأيضا معالجة اختلالات تناول الطعام وإن بصورة غير مباشرة مقارنة مع العلاج المبني على نظرية تنافر الأفكار.

وأوصى الباحثون بضرورة إجراء مزيد من الدراسات لمعرفة تأثيرات اليوغا على حالة الرضا عن الجسم. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة