سردينيا تحتفي بالفيلم الفلسطيني   
الجمعة 1432/3/16 هـ - الموافق 18/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:46 (مكة المكرمة)، 18:46 (غرينتش)
ماركو باسكويني مخرج فيلم ''مستشفى غزة'' (الجزيرة نت)

غادة دعيبس-روما

يختتم الأحد في كالياري في جزيرة سردينيا مهرجان (الأرض) للفيلم الفلسطيني والعربي في دورته التاسعة، بمشاركة 47 فيلما فلسطينياً وعربياً.

وتنظم المهرجان الذي انطلق الثلاثاء، جمعية الصداقة ساردينيا فلسطين، وهي جمعية خيرية تهتم منذ 2001 بالسينما الوثائقية الخاصة بحوض المتوسط، برعاية المؤسسة الإقليمية لحقوق الطالب الجامعي وبمشاركة مقاطعة ساردينيا.

وقال فوزي إسماعيل رئيس الجمعية -التي أسست في 1997- إن المهرجان طرح هذا العام أفكارا جديدة كمنح جوائز للأفلام الوثائقية ولجنةَ تحكيم من خمسة أفراد بينهم الشاعر الفلسطيني إبراهيم نصر الله والمخرجة الألمانية مونيكا ماورير.

وتقدم الجوائز لأفضل فيلم، وأفضل فيلم عن فلسطين، وللجمهور، ولأول عمل سينمائي تشجيعا للشباب.

ويعرض المهرجان نوعين من الأفلام: القصيرة والأفلام الوثائقية التي تدخل المسابقة.
 
مستشفى غزة
وافتتح المهرجانَ الفيلم الوثائقي الشهير "Gaza Hospital" للمخرج الإيطالي ماركو باسكويني، تلاه فيلم "هذه أرضي هذا بيتي" للمخرج العراقي ناظم الشريدي ويتحدث عن الحرب في العراق.

 
وبين الأفلام المشاركة "القنابل العنقودية" للمخرج اللبناني يوسف أحمد و"بياتسا بوليتا" أي "ساحة نظيفة" للمخرج الإيطالي بييرو فونتانا وفيلم "عايشين" إنتاج قناة الجزيرة للأطفال، وإخراج السويسري نيكولا فاديموف والذي يتحدث عن معاناة شعب غزة.

يقول المخرج باسكويني إن فيلم Ghaza Hospital يعرض لأحداث تاريخية وإنسانية تخص اللاجئين الفلسطينيين ويتناول قصصا شخصية لبعض من عادوا وسكنوا في بناية مستشفى غزة الذي دمرته مليشيا أمل في 1987 ليصبح مخيم لاجئين بشكل عمودي، يعيش فيه نحو ألفي شخص معظمهم لاجئون فلسطينيون وبعض اللبنانيين والمصريين.

أبطال الفيلم حلاق فلسطيني ونساء عملن في المستشفى خلال الحرب ويعدن كل فترة لزيارته.

إنسانية لا سياسية
وقال باسكويني إن رسالة الفيلم إمكانية سرد قصة الشتات الفلسطيني من ناحية إنسانية لا سياسية. وهي رسالة لها فاعلية أكبر وحديثة من وجهة نظر الغرب، فالأشخاص الذين عملوا في المستشفى ليسوا عساكر وإنما أشخاص عاديون.

صورة عن مدخل المسرح حيث تعرض الأفلام(الجزيرة نت)

وفي سؤال للجزيرة نت عن مدى رغبة اللاجئين بالرجوع إلى فلسطين قال "المشكلة ليس العودة وإنما حرمان اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من أدنى الحقوق الإنسانية: من حق الطفولة إلى الصحة والتعليم، والتي يجب ضمانها بغض النظر عن الجنسية.

وتحدث عن قوانين فصل عنصري تمارس في لبنان على الفلسطينيين.

أما "قنابل عنقودية" للمخرج اللبناني يوسف أحمد، فيروي قصص مواطنين لبنانيين أصيبوا بالقنابل العنقودية التي زرعتها إسرائيل في بيوتهم وأراضيهم.

يقول يوسف أحمد "الفيلم يسلط الضوء على معاناة اللبنانيين بسبب أفعال إسرائيل والقنابل التي تلقيها على أراضيهم وبيوتهم، كما يظهر محاولة بعض الدول والمنظمات في المساعدة لإزالة هذه الألغام".

أما عن رسالة الفيلم، فقال "أردت أن أظهر للعالم نوايا إسرائيل في إعاقة تحركات اللبنانيين في أرضهم وحياتهم اليومية لكنها لم تفلح في ذلك، فاللبنانيون يتحركون ويعملون على الرغم من كل المخاطر المحيطة بهم".

وأردف "نحن نطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتسليم الخرائط حيث ألقيت وزرعت هذه الألغام".

وأعرب عن تقديره للمهرجان الذي يتحدث عن القضايا العربية ودعا إلى مبادرات من العالم العربي للتعريف بقضاياه وإلى ألا تُلام الدول الأجنبية، فكل بلد يهتم بمشاكله الخاصة و"علينا نحن أن ننطلق ونعرّف بمشاكلنا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة