رحلات عذاب يومية بين قلقيلية ونابلس   
السبت 1428/12/6 هـ - الموافق 15/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:00 (مكة المكرمة)، 18:00 (غرينتش)
فلسطيني أمام كتلة إسمنتية عند حاجز عسكري في الهوارة قرب نابلس (الفرنسية-أرشيف)

وضاح عيد-نابلس

يواجه المسافرون بين قلقيلية ونابلس بشمال الضفة الغربية صعوبة بالغة في السفر عبر الشارع الرئيسي بينهما بسبب اعتداءات مستوطنين يقيمون بؤرا استيطانية عديدة على امتداد الطريق, بعد مقتل أحدهم قرب إحدى قرى شرق محافظة قلقيلية.

وتنتشر على الطريق أزيد من 15 مستوطنة، يعتدي بعض سكانها بشكل متواصل على سكان القرى المحيطة, بالضرب وتكسير الممتلكات فضلا عن اقتلاع الأشجار وتخريب المزروعات.

مخاطرة حقيقية
يقول المواطن أحمد سرور من إحدى قرى قلقيلية الشرقية للجزيرة نت "منذ مقتل المستوطن الإسرائيلي قرب قرية الفندق شرق قلقيلية يمارس المستوطنون شتى صنوف الاعتداء والتخريب على المواطنين الذين يسكنون القرى القريبة من مكان الحادث تحت مرأى ومسمع قوات الاحتلال التي توفر الحماية لهم وتساندهم".

وأضاف أن الخروج من البلدة والسفر إلى مدينة نابلس أصبح مخاطرة حقيقية حيث يضطر المواطنون إلى أن يسلكوا طرقا التفافية طويلة تستغرق ما يزيد عن ثلاث ساعات ليصلوا إلى نابلس، هذا إلى جانب انتشار أزيد من خمسة حواجز عسكرية إسرائيلية على تلك الطرق تمنع في غالب الأحيان المواطنين من التحرك.

ويقول سائق التاكسي وليد عبيد "كنا قبل أيام نعاني مشكلة الحواجز الطيارة التي تعيق حركة المواطنين المسافرين بين المدينتين واليوم نعاني مشكلة أخطر هي اعتداءات المستوطنين الذي يقيمون الخيام على جوانب الطرق ويرشقون السيارات ذات الشارات العربية بالحجارة ويشنون هجمات مسلحة تعرض حياتنا للخطر".

وأوضح عبيد أن الإجراءات تزيد من معاناة المواطنين خصوصا المرضى الذين يضطرون إلى طرق جبلية وعرة تزيد معاناتهم ومشكلاتهم الصحية, وفي غالب الأحيان يصلون إلى نابلس مشيا بعد قطعهم عشرات الكيلومترات.

أرقام إسرائيلية
ويفيد مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم) أنه حتى نهاية الشهر الماضي احتفظ جيش الاحتلال في الضفة بـ54 حاجزا ثابتا, ثلثها حول محافظتي نابلس وقلقيلية، أخضع عندها الفلسطينيين للفحص والتفتيش، بل حظر مرورهم أحيانا دون تصاريح خاصة.

وبين المركز أن عدد الحواجز والنقاط التي تحيط بالقرى والبلدات بين المحافظتين يصل العشرات, فقرى محافظة نابلس الغربية والجنوبية مثلا يحيط بها ما يزيد عن 29  نقطة وحاجزا عسكريا وعشر مستوطنات تطوقها من كافة الجوانب.

ويسكن محافظة قلقيلية أكثر من 53 ألف مستوطن موزعين على أكثر من 18 مستوطنة، أكبرها قدوميم وألفيه منشه والتجمع الكبير على طريق نابلس وقلقيلية المعروف بتجمع القرنين شرق المحافظة، مع وجود أكثر من ثمانية حواجز عسكرية بعضها ثابت وبعضها متنقل.

ويقول المركز -استنادا لمعطيات مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية- إنه رصد 160 حاجزا فجائيا في الضفة، و38 كلم من السياج على امتداد الشوارع، و35 كلم من الحواجز على ارتفاع متر، و31 كلم من القنوات التي تمنع مرور السيارات، و69 بوابة مغلقة في مداخل القرى يحتفظ الجيش بمفاتيحها، و219 كومة تراب في مداخل القرى أو على شكل عوائق في الشوارع تحظى محافظة قلقيلية ومحيطها بالجزء الأكثر منها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة