عمرو موسى يحذر من نفاد الوقت لتحقيق السلام بالمنطقة   
السبت 1427/9/1 هـ - الموافق 23/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:59 (مكة المكرمة)، 3:59 (غرينتش)
عمرو موسى يستمع لكلمة سفير إسرائيل بمجلس الأمن الشهر الماضي  (رويترز-أرشيف)
 
حذر الأمين العام للجامعة الدول العربية عمرو موسى من أن الوقت بدأ ينفد أمام تحقيق تقدم في عملية السلام بمنطقة الشرق الأوسط. وأشار موسى في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة بنيويورك -عقب اجتماع وزاري عربي- إلى أن أعضاء مجلس الأمن الدولي يدعمون جميعهم التحرك لإحياء عملية السلام.
 
وأوضح موسى أنه من غير الممكن الاستمرار على نفس نهج الأعوام السابقة بالتأخير والتأجيل والمماطلة التي لم تحقق أي تقدم في عملية السلام على أرض الواقع، مشددا على مسؤولية المجتمع الدولي بتفعيل عملية السلام والتدخل في حالة استمرار الوضع الحالي بالمنطقة، قائلا إن الوقت حان لتحقيق السلام.
 
وانتقد الأمين العام للجامعة العربية عمل اللجنة الرباعية الدولية قائلا إنها لم تحقق نجاحا يذكر خلال العامين الماضيين، لكنه أشار إلى أن التزام الرباعية بتنفيذ ما أعلنت عنه في بيانها الأخير بشأن حزمة الخطوات التي تنوى القيام بها من شأنه أن يبعث الأمل بنتائج إيجابية.

وتأتي تصريحات موسى بعد يوم من حث مسؤولين عرب والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مجلس الأمن الدولي على المساهمة في جهود حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، قائلين إن الحرب في لبنان أظهرت خطر ترك النزاع الرئيسي في الشرق الأوسط بلا حل.

إلا أن إسرائيل سارعت لرفض هذا الطلب قائلة إنه توجد منتديات كافية خارج المجلس لمعالجة هذا النزاع، واتفقت معها الولايات المتحدة ومنعت مجلس الأمن من إصدار بيان ختامي مكتفية بإصدار إعلان.

غير أن الجامعة العربية واليونان -التي تتولى رئاسة مجلس الأمن- نجحتا في حشد وزراء الخارجية ومنهم الأميركية كوندوليزا رايس لمناقشة إحياء عملية السلام، وإنهاء كل النزاعات بين العرب وإسرائيل.

وقدم وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة اقتراح الجامعة العربية الذي يطلب من أنان إعداد تقرير يتضمن إطارا زمنيا عن سبل استئناف المباحثات المباشرة بين كل الأطراف، والدور الذي يجب أن يؤديه مجلس الأمن والهيئات الأخرى.

تحذير روسي
سيرغي لافروف يؤكد على دور مجلس الأمن في السلام بالشرق الأوسط (رويترز)
من جهته أكد وزير الخارجية الروسي أن مجلس الأمن والهيئات الأخرى للأمم المتحدة لها دور يجب أن تلعبه، لكنه حذر من أن البحث عن السلام ليس مهمة يوم واحد تقتصر على إلقاء الخطب.

كما حث سيرغي لافروف أيضا على المفاوضات مع سوريا، قائلا إن موسكو لديها انطباع بأن دمشق حريصة على إيجاد تسوية سلمية مع تل أبيب.

وفي هذا الإطار قالت وزيرة الخارجية الأميركية إنها ستسافر إلى الشرق الأوسط قريبا للتحدث إلى الزعماء العرب سعيا لحل الصراع العربي الإسرائيلي، لكنها لم تحدد تاريخا لسفرها.

وكانت إسرائيل الوحيدة التي أرسلت سفيرها بالأمم المتحدة دان غيلرمان، بدلا من وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، إلى الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية اليوناني دورا باكويانيس.

وقال غيلرمان إن المفاوضات يجب أن تكون بين الأطراف نفسها، وأعاد إلى الأذهان أن ليفني تحدثت إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في نيويورك منذ بضعة أيام "لإعادة تنشيط الحوار بيننا".

وكان عباس تحدث لفترة قصيرة أمام مجلس الأمن، وحذّر من أن "بقاء قضية فلسطين بدون حل، واستمرار احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية منذ العام 1967 سيشكل عوامل انفجار وتوتر، ويبقي على جذوة الصراع مشتعلة ويفسح المجال أمام كل أشكال العنف والإرهاب والمواجهات الإقليمية والأزمات الدولية".

وفي تصريح لافت أشار وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى وجود انقسام بالصف العربي بشأن طرح ملف عملية السلام بالشرق الأوسط على مجلس الأمن. وقال الوزير إنه اكتشف وجود اتفاقات أخرى، على حد وصفه، لكنه لم يكشف النقاب عنها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة