تضارب بشأن ضياع قمر صناعي مصري بالفضاء   
السبت 1436/7/7 هـ - الموافق 25/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:07 (مكة المكرمة)، 20:07 (غرينتش)

تضاربت الأنباء بشأن اختفاء محتمل للقمر الصناعي المصري "إيجيبت سات 2" الذي أُطلق قبل أكثر من عام بين تأكيد بذلك من الشركة الروسية المصنعة له, ونفي رسمي مصري.

وقالت شركة "إنيرغيا" الروسية إن القمر الصناعي ضاع في الفضاء منذ يوم 14 من الشهر الحالي بسبب ما سمتها "أخطاء المصريين في تشغيله".

بيد أن "الهيئة القومية للاستشعار عن بعد" في مصر نفت خبر ضياع القمر أو فقدان الاتصال به، وأكدت أنه مستقر في مداره.

كما بررت موقف الشركة الروسية برفض مصر طلب موسكو إدارة القمر بعد إطلاقه.

والقمر الصناعي "إيجيبت سات 2" تم إطلاقه في أبريل/نيسان من العام الماضي لأغراض بيئية وزراعية وصناعية بالأساس. وتردد أن الجهة المشرفة على هذا القمر قد تكون فقدت الاتصال به منذ منتصف الشهر الحالي, وهو ما يعني إذا صحت التقارير بذلك ضياعه كما حدث لسلفه "إيجيبت سات 1" عام 2010.

وقد أثارت الأنباء عن فقدان الاتصال بالقمر وضياعه جدلا حول حقيقة الأمر وأسبابه, كما أثارت تعليقات ناقدة وحتى ساخرة في مواقع التواصل الاجتماعي، رغم أن السلطات المسؤولة كذبت رسميا ضياع القمر. 

يذكر أن كلفة إنشاء القمر "إيجيبت سات 2" بالتعاون بين شركة "إنيرغيا" الروسية وهيئة الاستشعار عن بعد المصرية بلغت أربعين مليون دولار. ويبلغ عمر القمر الافتراضي أحد عشر عاما, وقد تسلمت مصر إدارته أوائل العام الحالي من الجانب الروسي.

ويعني تحميل الشركة الروسية المصنعة الجانب المصري مسؤولية ضياع القمر عدم أحقية المصريين في التعويض عن التكلفة كما حدث بالنسبة للقمر الأول الذي كانت تديره أوكرانيا.

من جهته, أرجع العالم المصري عصام حجي أسباب الضياع المفترض للقمر لسوء الإدارة, وتهميش الكفاءات العلمية في الداخل والخارج, وعدم جود تصور للاستفادة من هذه الخبرات، فضلا عن عدم وجود وكالة فضاء مصرية, حسب تعبيره. ويعمل حجي في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وكان مستشارا علميا للرئيس المصري المؤقت السابق عدلي منصور.

ويربط خبراء بين ما تردد عن ضياع القمر ""إيجيبت سات 2" بالجدل بشأنه في إسرائيل, خاصة أن عملية إطلاقه العام الماضي تمت بعد أسبوع واحد من إطلاق إسرائيل قمرها الصناعي لأغراض التجسس "أوفيك 10". وشكك تقرير لمركز الأبحاث الإسرائيلي آنذاك في حقيقة النوايا المصرية بالقول إن القمر المصري ربما الغرض منه التجسس العسكري على إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة