أوروبا تحذر من تدمير لبنان ومفاوضات نيويورك متعثرة   
الخميس 15/7/1427 هـ - الموافق 10/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:08 (مكة المكرمة)، 16:08 (غرينتش)
كلمة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني أمام مجلس الأمن (الأوروبية)

قالت فنلندا رئيسة الاتحاد الأوروبي إن إسرائيل ربما تكون تدمر كامل لبنان بدل حزب الله, هدفِها المعلن في العمليات العسكرية.
 
وقال وزير الخارجية الفنلندي إيركي تومويا في القاهرة إن "القلق الحقيقي أن القتال قد يبدأ بتدمير حزب الله, لكن ينتهي الأمر بتدمير لبنان وترك الحزب سالما.. وللأسف يبدو أن هذا هو ما يحدث".
 
ويصل منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا إلى بيروت حيث يمضي أغلب يوم السبت, يطير بعدها إلى إسرائيل ثم إلى الأراضي الفلسطينية, في وقت قررت فيه إسرائيل توسيع عملياتها, وإن تحدث وزير السياحة هرتزوغ عن مهلة لإعطاء مجال للدبلوماسية, على أن يعود الهجوم إلى وتيرته إن لم يتحقق أي تقدم.
 
الأمين العام لجامعة الدول العربية انتقل إلى نيويورك دعما لموقف لبنان (الأوروبية)
غموض بنيويورك
وإذا كانت العمليات تتسم بشيء من الوضوح, فإن المحادثات بمجلس الأمن حول مشروع القرار الفرنسي الأميركي ما زالت تراوح مكانها, رغم محادثات وصفت بالإيجابية بين وفدي البلدين وحديث عن اتجاه نحو تبني مطالب التعديل اللبنانية.
 
ويبحث الوفدان الأميركي والفرنسي تعديلات طلبت الحكومة اللبنانية -مدعومة بالجامعة العربية- إدخالها على الوثيقة لتصبح مقبولة, بعد قبول وزراء الحكومة بالإجماع -بمن فيهم وزراء حزب الله- نشر الجيش بالجنوب.
 
الخلافات قائمة
ولم يقلل المندوب الأميركي بالأمم المتحدة جون بولتون الذي تحدث عن محادثات إيجابية من حجم الخلافات قائلا "هناك مجالات ما زلنا لم نتفق حولها, ولا أريد أن أهون من ذلك".
 
ودفع انسداد الوضع الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى القول إن بلاده قد تعرض مشروع قرار مستقلا.
 
واجتمع الوفد العربي بمندوبي الدول العشر غير الدائمين بمجلس الأمن لشرح مخاطر التصويت للوثيقة دون تعديلها, كما التقى مندوبي واشنطن وباريس.

نقاط الخلاف
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية ديني سيمونو في حديث مع الجزيرة نت إن فرنسا تسعى لوقف فوري للعمليات القتالية, والمباحثات بذلك جارية مع "الشريك الأميركي", ملخصا نقاط الخلاف معه بشروط انسحاب الجيش الإسرائيلي ونشر لبنان لقواته, وكذا الإطار السياسي لاتفاق يخص كل الأطراف.
 
مارك دي لا سابليير مندوب فرنسا لدى مجلس الأمن (رويترز)
وقال سيمونو إن التعديلات التي طلبها لبنان على مشروع القرار الفرنسي "الطموح" أخذت بالحسبان خاصة بعد قرار الحكومة اللبناني نشر الجيش في الجنوب, معتبرا أن إسرائيل قررت من جانبها تعليق توسيع العمليات العسكرية لإعطاء فرصة للدبلوماسية.
 
وكان مصدر فرنسي قلل في اتصال مع الجزيرة نت من أهمية الانتقادات التي وجهت إلى الوثيقة لعدم تطرقها بوضوح لأسرى لبنان واكتفائها بدعوة لإطلاق غير مشروط للأسيرين الإسرائيليين, قائلا إنه من الطبيعي أن تدعو الوثيقة لإطلاق الجنديين أولا لأنهما الشرارة التي فجرت النزاع, مع بحث بقية المسائل لاحقا بما فيها الأسرى اللبنانيون.
 
وقالت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا إنها مستعدة للمشاركة في قوة دولية ترسلها الأمم المتحدة بتفويض قوي وقواعد اشتباك واضحة, كما قررت ثلاث دول إسلامية هي إندونيسيا وماليزيا وبروناي المشاركة في القوة نفسها تحت مظلة أممية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة