اعتزال مفاجئ للفرنسية ماريون بارتولي   
الخميس 8/10/1434 هـ - الموافق 15/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:53 (مكة المكرمة)، 12:53 (غرينتش)
ماريون متأثرة عند إعلانها اعتزالها عالم الكرة الصفراء (غيتي)
في خطوة مفاجئة قررت الفرنسية ماريون بارتولي وضع حد لمسيرتها الأربعاء بعد ستة أسابيع من تتويجها بلقب ويمبلدون في التنس، فكتبت تاريخها بعزم لا يلين على رغم بعض السخرية من مسيرتها غير العادية وبنيتها الجسدية وعلاقة معقدة مع والدها تحررت منها مؤخرا.

تألقت ماريون وعاشت أفضل لحظات حياتها في ملاعب ويمبلدون العشبية، حين توجت بدورتها الأخيرة تحت أنظار والدها المتأثر والتر. لكنها يوم أمس الأربعاء في سينسيناتي، فاجأت العالم مرة جديدة، عندما أعلنت أنها ستعتزل، معتبرة أن جسمها "لم يعد يحتمل".

في عمر الثامنة والعشرين، ليست المصنفة أولى فرنسيا وسابعة عالميا، اللاعبة الأكثر موهبة أو تأثيرا في بطولات المحترفات، لكنها من دون شك أكثر من استغل قدراته إلى درجة تفرض الاحترام.

قال والدها والتر -الطبيب الذي عرفها على لعبة التنس في عمر السادسة- إنها لم "تخلق لتكون في المستوى الأول" نظرا لبنيتها الجسدية القصيرة، فاضطرت إلى "القيام بتضحيات أكثر من غيرها".

على ضفاف نهر "لوار بين بوي-أون-فالي" و"سانت إتيان"، بدأت ماريون الصغيرة التدرب في قاعة رياضية صغيرة، لدرجة أنها اضطرت إلى "اللعب في الملعب" كي لا تصدم الحائط بالمضرب. هكذا طورت لعبها باليدين سواء على الكرات الأمامية أو الخلفية، على غرار قدوتها مونيكا سيليش.

حضنها والدها من دون أي هيكل اتحادي، احتاجت إلى الوقت كي تصل إلى المستوى الأول.. بطء عزته إلى أولوية التعليم بعد فترة المراهقة.

"الأولى دائما"
شرحت اللاعبة التي أرادت أن تكون "الأولى دائما" وكانت تتحدث عن "كارثة" عندما تنال علامة 19.5 على عشرين في المدرسة "لم أكن أخطط لأكون لاعبة محترفة إلى أن فزت بلقب الناشئات في بطولة الولايات المتحدة في عمر السابعة عشرة. كان لدي تسهيلات أكبر في المدرسة من التنس".

منذ خطواتها الأولى في البطولات، بقيت مرتبطة ارتباطا وثيقا بوالدها. ذكية وقادرة على إنهاء شبكات "سودوكو" من المستوى السابع، ترسم اللوحات في أوقات فراغها وتتحدث الإنجليزية بطلاقة. لكن لا أحد يستفيد من ذلك نظرا لانغلاقها وعدم انفتاحها على الآخرين.

فقد رفضت مثلا خلال ثماني سنوات تمثيل فرنسا في كأس الاتحاد، لأن والدها -الذي لم تكن ترغب في فراقه- لا يحق له أن يرافقها. ثم عادت إلى المشاركة في أبريل/ نيسان الماضي.

باتولي التي تدعي الأصول الكورسيكية تعتبرها لاعبات أخرى لاعبة متكبرة متوجسة. وإضافة لكونها محل سخرية "دائمة" لوزنها الزائد، تعاني بارتولي من عدم إيجاد الرعاة.

وقالت مشجعة نادي مرسيليا عام 2010 في إشارة إلى تواضعها "أنا مصنفة 11 عالميا، ربما لست شقراء بما يكفي، ولا طويلة أو نحيفة، لكن علي شراء أحذيتي وثيابي من المتاجر على غرار جميع الناس".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة