مصر والسعودية ترفضان اتهامات نائبين أميركيين   
الثلاثاء 1422/8/5 هـ - الموافق 23/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحمد ماهر
انتقدت مصر والسعودية اتهامات وجهها عضوان بمجلس الشيوخ الأميركي للبلدين بعدم اتخاذهما إجراءات صارمة تجاه الإرهاب في الداخل والخارج. فقد أكدت مصر وضوح موقفها في حين وصفت السعودية الاتهامات بأنها لا تتفق مع الحقيقة.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن موقف بلاده "واضح للعالم كله ولكل من يريد أن يفهم وأن يرى". وأضاف أن وزير الخارجية الأميركي رفض كلام عضوي الكونغرس وقال إنه من الواضح أن مصر تقف ضد الإرهاب.

ومن جهتها نقلت وكالة الأنباء السعودية عن وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز قوله إن تصريحات عضوي مجلس الشيوخ لا تتفق مع الحقيقة. وأضاف أن ما نسب إلى هذين العضوين أمر مؤسف وأن من الخطأ معاملة السعودية بهذا الأسلوب. وذكر أنه يأمل أن تنتهي الحرب الكلامية ضد بلاده.

نايف بن عبد العزيز
وكان السيناتور جون ماكين من الحزب الجمهوري والسيناتور جوزيف ليبرمان من الحزب الديمقراطي قد هاجما البلدين أمس متهمين إياهما بعدم المساهمة بالقدر الكافي في الحرب التي تخوضها أميركا ضد ما تصفه بالإرهاب، وبدعم بعض الجماعات التي وصفاها بالمتطرفة في بلديهما.

وعند سؤال باول عن الانتقادات التي وجهت إلى مصر والسعودية قال أمس "إنهما معنا. أقصد أن السعودية ومصر استجابتا لكل ما طلبناه منهما".

وقد اتهم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور جوزيف بيدن السعودية بتمويل المدارس الدينية التي زعم أنها "مملوءة بالكراهية" في كل أنحاء العالم والمساعدة على زعزعة استقرار الشرق الأوسط. ودان البلدان الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة إلا أنهما ظلتا حساستين بالنسبة للغضب الشعبي واسع النطاق تجاه الخسائر البشرية التي تكبدتها أفغانستان.

إنذار لأميركا والسعودية
الوليد بن طلال
من ناحية أخرى قال رجل الأعمال السعودي الوليد بن طلال إن الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة كانت بمثابة إنذار لها وللسعودية لمراجعة سياسات ساعدت على تهيئة "أرض خصبة" لما وصفه بالإرهاب.

وقال الوليد - الذي دخل في خلاف مع رئيس بلدية نيويورك رودلف جولياني مؤخرا بسبب تصريحاته عن السياسة الأميركية بالشرق الأوسط- إنه يعتقد أن الولايات المتحدة بدأت تنتبه للدعوات العربية لها بالتقليل من انحيازها الواضح لإسرائيل والذي ينمي مشاعر مناهضة لأميركا بين العرب.

وأضاف الوليد أن على السعودية كذلك القيام بدورها بسبب الدور المحتمل لبعض السعوديين في هجمات 11سبتمبر/ أيلول مشددا على ضرورة مواجهة ما أسماه بالعديد من "المشكلات التي نواجهها داخليا".

وكان رجل الأعمال السعودي قد أعرب أمس الأول عن عدم دهشته من تصرف عمدة نيويورك برفض مبلغ عشرة ملايين دولار كان قد تبرع بها للمساهمة في إعادة ترميم بعض ما دمرته الهجمات على الولايات المتحدة. وقال إن موقفه من السياسة الأميركية المنحازة لإسرائيل في الشرق الأوسط كان وراء معارضة جولياني لتبرعه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة