الصحف الأميركية: لا تتوقعوا الكثير من قمة العشرين   
السبت 1429/11/18 هـ - الموافق 15/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)

واشنطن بوست: الحد الأقصى من الحرية الاقتصادية مع مرور الوقت من شأنه إذا ما خضع للتقنين المسؤول أن يفضي إلى الحد الأقصى من الرفاه (رويترز)

لم تتوقع الصحف الأميركية الصادرة السبت الكثير من قمة العشرين التي ستعقد اليوم في واشنطن، ولكنها في الوقت نفسه أسدت للمشاركين بعض النصائح والأهداف التي رأت أنها ضرورية للخروج من الأزمة المالية.

فقد لخصت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها التي كتبتها تحت عنوان إلى القمة بعض الأهداف التي ينبغي تحقيقها، رغم ما وصفته بالتوقعات المتواضعة للقمة.

ومن هذه الأهداف المضي في تعزيز رؤوس أموال البنوك وتنظيف الموجودات المسمومة، إلى جانب الاستمرار في سياسات التوسع المالية والنقدية.

وحثت واشنطن بوست أيضا على إنشاء هيئة مقاصة للمشتقات المالية، مشيرة إلى أن التقنين الجيد يتطلب معرفة مفصلة بالظروف المحلية لكل دولة، لا سيما أن البعض يتردد في التخلي عن سيطرته على الأنظمة المالية لأسباب مشروعة.

وأشارت الصحيفة إلى أن قادة القمة يمكنهم المساعدة في الحد من تدهور الأوضاع، عبر التعهد بالحفاظ على التجارة الحرة وحتى توسيع نطاقها من خلال إحياء جولة محادثات الدوحة.

واختتمت بأن الحد الأقصى من الحرية الاقتصادية مع مرور الوقت من شأنه إذا ما خضع للتقنين المسؤول أن يفضي إلى الحد الأقصى من الرفاه.

البدء بالمناقشة
"
قضايا كثيرة قد لا تجد الحل السريع، ولكن لا بد من مناقشتها ومتابعتها من قبل الرئيس المنتخب أوباما بعيد تأديته القسم الرئاسي
"
ولم تختلف صحيفة نيويورك تايمز في رؤيتها لنتائج القمة المتوقعة، إذ قالت في افتتاحيتها إن قضايا كثيرة قد لا تجد الحل السريع، ولكنها دعت إلى ضرورة البدء بمناقشتها ومتابعتها من قبل الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بعيد تأديته القسم الرئاسي.

ولفتت النظر إلى أنه على القادة أن يتفقوا على الخطوات الرئيسة التي من شأنها أن تعيد تشغيل الاقتصاد العالمي المعتل، بما فيها الحوافز المالية والمساعدات للدول النامية التي تأثرت بسبب قطع البنوك الدولية والمستثمرين لخطوط الائتمان والموجودات.

ودعت الصحيفة إلى البدء في نقاشات جادة حول جذور الأزمة المالية ووضع خطة مستقبلية لمناقشة إصلاحات جوهرية، محذرة من أن نأي القادة بأنفسهم عن العمل المشترك من شأنه أن يفاقم الضغوط الحمائية ويزيد المشاكل سوءا.

فعلى الحكومات، كما تقول نيويورك تايمز، أن تضخ المزيد من المال في اقتصاداتها لتعزيز النمو خاصة تلك التي تملك فائضا تجاريا كبيرا مثل ألمانيا والصين والهند.

كما رأت ضرورة إعادة الحكومات لخيار شراء أصول البنوك المتعثرة بهدف تسهيل تبادل تريليونات الأموال من الضمانات المدعومة بالرهن العقاري، وتشجيع تخفيض قيمة الموجودات ورأس المال الحر للإقراض.

وحول المراقبة المالية شددت الصحيفة على أهمية الشفافية والمراقبة على المنتجات المالية المعقدة، داعية إلى إيجاد قوانين لتنظيم وكالات تثمين الائتمان.

وفي الختام دعت نيويورك تايمز إلى منح اللاعبين الجدد مثل الصين والهند مزيدا من المشاركة في اتخاذ القرارات والمسؤولية عن الاقتصاد العالمي.

مجلة تايم كتبت تحت عنوان "قمة العشرين: تصويت على الرأسمالية" تتوقع أن تخرج القمة بمجرد بإعلان مبادئ لا بحلول واقعية، والإعلان من حيث المبدأ بأهمية المضي في دعم نظام التجارة العالم الحر.

وقالت إنه إذا ما تمكن القادة من الحد من آثار الأزمة المالية فإن الرأسمالية هي التي ستنقذ إرث بوش، وليس العكس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة