إيران توقف التفتيش النووي المفاجئ والغموض يكتنف التخصيب   
الأحد 1427/1/6 هـ - الموافق 5/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:28 (مكة المكرمة)، 0:28 (غرينتش)

إيران خطت خطوة واحدة بعيدا عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية(الفرنسية)

قرر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إنهاء تطبيق البروتوكول الإضافي لمعاهدة الحد من الانتشار النووي ابتداء من يوم غد الأحد، مما يعني وقف زيارات التفتيش التي يقوم بها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنشآت إيران النووية.

نقل ذلك التلفزيون الإيراني الرسمي الذي أوضح أن ذلك القرار جاء في رسالة إلى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية. وينص البروتوكول الإضافي على قيام الوكالة بعمليات تفتيش مباغتة ومشددة للمنشآت النووية الإيرانية. وكانت الحكومة السابقة وقعت على البروتوكول إلا أن مجلس الشورى لم يصدق عليه.

الوكالة منحت إيران مهلة شهر(الفرنسية)
تأكيد وقف تطبيق البروتوكول الإضافي لم يصاحبه تأكيد آخر لأنباء أشارت إلى قرار رئاسي آخر باستئناف العمل بصنع الوقود النووي. إذ نفى مكتب أحمدي نجاد صحة نبأ بثته وكالة مهر للأنباء عن إصدار رئيس الجمهورية أمرا باستئناف العمل بصنع الوقود النووي ردا على نقل ملف طهران النووي إلى مجلس الأمن.

وكان جاويد فايدي نائب رئيس مجلس الأمن القومي أعلن أن بلاده ستبدأ بعمليات تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع وستوقف التفتيش المفاجئ لمنشآتها النووية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. من جانبها أحالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم ملف إيران النووي لمجلس الأمن الدولي بعد التصويت على مشروع قرار بهذا الشأن في مجلس محافظي الوكالة بنفس اليوم.

قرار الوكالة يعطي مهلة شهر قبل أي تحرك للأمم المتحدة ضد إيران، وذلك لمنح وقت للجهود الدبلوماسية قبل الاجتماع المقبل للوكالة الدولية بفيينا في مارس/آذار المقبل. ويطلب القرار من طهران تعليق كل أنشطة التخصيب التي استأنفتها يوم 10 يناير/كانون الثاني الماضي، والرد على سلسلة أسئلة لم توضح طبيعة برنامجها النووي.

"
الخارجية الروسية: اقتراح موسكو دعوة الإيرانيين إلى تخصيب اليورانيوم بالأراضي الروسية لا يزال ساريا
"
الرد الدولي
وفور تحويل الملف إلى الأمم المتحدة قالت الخارجية الروسية إن اقتراح موسكو بشأن دعوة الإيرانيين إلى تخصيب اليورانيوم بالأراضي الروسية، ما يزال ساريا.

ويأتي العرض الروسي هذا بعد اعتبار رئيس الوفد الإيراني إلى فيينا جواد وعيدي أن الاقتراح الروسي فقد على الأرجح معناه، بعد قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحويل الملف لمجلس الأمن.

إلا أن روسيا حثت إيران على استئناف تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم ودعتها إلى الرد بشكل بناء على نداء مجلس محافظي الوكالة، والتعاون بشكل كامل في حل مشاكل باقية بما في ذلك استئناف تعليق تخصيب اليورانيوم.

وفي لندن حذر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو من أن مجلس الأمن قد يضطر إلى اتخاذ إجراءات في حال رفضت إيران وقف برنامجها النووي. واعتبر أن أمام طهران فرصة حتى الشهر المقبل للالتزام بقرار الوكالة الأخير، وإلا فإن قرارات مجلس الأمن قد لا يكون مفرا منها.

أما الموقف الألماني فقد جسده وزير الدفاع فرانتس يوزف يونغ الذي وصف قرار إحالة الموضوع لمجلس الأمن بأنه" قرار سليم", كما دعا إلى إحالة الملف أيضا على حلف شمال الأطلسي.

وبدورها اعتبرت واشنطن أن العالم ومن خلال تصويته داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية, قد أصدر" تعنيفا واضحا" لإيران التي "أخطأت" في حساباتها بشأن القلق الدولي تجاه برامجها النووية. كما عبر نيكولاس بيرنز المسؤول الثالث بالخارجية الأميركية، متوعدا بتكثيف واشنطن من ضغوطها "خطوة خطوة".

التخصيب هو المسألة الأهم(الفرنسية)
وفي الأمم المتحدة قال دبلوماسيون بمجلس الأمن إنه رغم قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية إبلاغ المجلس بالملف النووي الإيراني، إلا أن أي إجراء ملموس -في حالة اتخاذ إجراء أصلا- سيتم على الأرجح ببطء بسبب الانقسام بين القوى الكبرى.

كما أن أي قرار بمجلس الأمن يحتاج إلى موافقة تسعة أعضاء من بين الأعضاء الخمسة عشر، مع عدم استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية بالمجلس وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين حق النقض (الفيتو).

ورغم أن كل هذه المواقف هي مواقف خارجية إلا أن موقفا آخر جاء من الداخل الإيراني، بعد انتقاد أحد المقربين من الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني اليوم الكلفة "الباهظة" للموقف الإيراني حيال الملف النووي بعدما قررت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إبلاغ مجلس الأمن بهذه المسألة.

ورغم أن حسين مراشي المدير السابق لمكتب رفسنجاني -كما نقلت عنه وكالة الأنباء الطلابية- وصف قرار الوكالة بـ "الظالم" إلا أنه قال أيضا إن الشعب الإيراني كان يتوقع أن يضمن فريق المفاوضين الإيرانيين حق بلاده (في التكنولوجيا النووية) مقابل "كلفة أقل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة