العثور على أكثر من 500 جثة بالعراق خلال خمسة أشهر   
السبت 1426/9/6 هـ - الموافق 8/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)

العثور على 36 جثة دفعة واحدة بضواحي مدينة بدرة على الحدود مع إيران (رويترز-أرشيف)


عثر على أكثر من 500 جثة في مناطق متفرقة من العراق منذ تشكيل الحكومة الحالية يوم 28 أبريل/نيسان الماضي وسط تبادل التهم بين السنة والشيعة باستعمال فرق الموت لتصفية أهل هذه الطائفة أو تلك.
 
وتفيد الإحصاءات التي قامت بها أسيوشيتد برس استنادا إلى مصادر حكومية وطبية وأمنية عراقية وإلى أهالي الضحايا وعلماء الدين، أنه تم العثور على 539 جثة. وتبقى تلك الحصيلة مرشحة للارتفاع طالما أنه لا يتم الإعلان على العثور على جثث عندما يتعلق الأمر يوميا بجثة أو جثتين.
 
وحسب تلك الإحصائيات فإنه لم يتم التعرف على هوية كثير من تلك الجثث، في حين يعتقد أن نحو 116 جثة هي لأشخاص سنة و43 هم من الشيعة وتعود جثة واحدة إلى مواطن من أصل كردي.
 
كما تشير الإحصائيات إلى أنه تم العثور على 110 جثت في مايو/أيار و102 جثة في يونيو/حزيران و41 في يوليو/تموز و124 جثة في أغسطس/أب و156 في سبتمبر/ أيلول وست جثت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
ومعظم تلك الجثث هم ضحايا تدهور الوضع الأمني وما يرافقه من انتشار الجريمة وعمليات الخطف في عدد من المدن العراقية. وفي بعض العمليات يقدم المسلحون أنفسهم بصفتهم من قوات الأمن.
 
وقد سجل أكبر عدد من الجثث في بدرة على الحدود مع إيران يوم 25 أغسطس/آب الماضي عندما تم العثور دفعة واحدة على 36 جثة لمواطنين سنة.
 
وقد اتهم علماء دين سنة مرارا قوات الأمن بالوقوف وراء اغتيالات جماعية وسرية في صفوف السنة، لكن وزارة الداخلية نفت ذلك بشكل قاطع.
 
وتعود أكبر عملية عثور على جثت إلى 27 سبتمبر/أيلول الماضي عندما عثر على 22 جثة في مدينة بدرة وقد شيعوا أمس الخميس في أحد مساجد العاصمة العراقية من طرف السنة دون التعرف بوضوح على هوياتهم بسبب بقائهم تحت الشمس لعدة أيام.
 
وكانت عشرات السيارات التابعة لوزارة الداخلية وعلى متنها رجال بزي الشرطة قاموا بسلسلة اعتقالات في فجر يوم 18 أغسطس/آب الماضي بعدد من أحياء العاصمة بغداد وأوقفوا نحو 22 شخصا بينهم أفراد من نفس العائلات.
 
ويقول بعض الأهالي إن أقاربهم الذين اعتقلوا في تلك الحملة يوجدون بين الجثث التي عثر عليها في ضواحي مدينة بدرة.
 
ويتهم المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين عبد السلام الكبيسي الحكومة بالعمل على تصفيه السنة لإبعادهم عن المسلسل السياسي. ويتهم السنة قيلق بدر الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالوقوف وراء التصفيات الجماعية للسنة.
 
وتنفي الحكومة أي تورط في عمليات التصفية، متهمة المسلحين باستعمال ملابس الشرطة أثناء ارتكاب عملياتهم وذلك بغية إشعال الفتنة في صفوف المجتمع العراقي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة