أوباما يتعهد بمحاكمة عادلة لشيخ محمد   
الجمعة 1430/11/26 هـ - الموافق 13/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:24 (مكة المكرمة)، 15:24 (غرينتش)

نقل خمسة متهمين للمحاكمة داخل الولايات المتحدة خطوة لإغلاق غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الجمعة إنه يصر على محاكمة عادلة للعقل المدبر المزعوم لأحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول خالد شيخ محمد، وذلك بعد أنباء عن نقل شيخ محمد وأربعة من رفاقه المتهمين بالمساعدة في تدبير تلك الهجمات للمحاكمة في نيويورك.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الياباني، إنه لا يريد استباق إعلان ما سيدلي به المدعي العام إيريك هولدر في وقت لاحق. وأضاف "إنني مقتنع تماما بأن خالد شيخ محمد سيخضع لأقصى ما تتطلبه العدالة. والشعب الأميركي سوف يصر على ذلك، وإدارتي سوف تصر عليه".

وقال مسؤول في إدارة أوباما اليوم إن خمسة متهمين بالتآمر لشن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، منهم العقل المدبر المزعوم خالد شيخ محمد سينقلون من السجن العسكري الأميركي في خليج غوانتانامو بكوبا، ليمثلوا أمام النيابة العامة لمحكمة جنائية في نيويورك.

ومن المتوقع أن يعلن النائب العام الأميركي إيريك هولدر هذا القرار في وقت لاحق اليوم الجمعة، حسب ما ذكر المسؤول.

ويأتي نقل الخمسة الذين كان عليهم أن يخضعوا لمحاكمة عسكرية في غوانتانامو في سياق تعهد إدارة أوباما بإغلاق السجن المثير للجدل، ونقل بعض القضايا إلى المحاكم الجنائية التقليدية في الولايات المتحدة لمحاكمة أصحابها.

ومن المتوقع أن تثير محاكمات بعض المتهمين في نيويورك ردود فعل قوية، خاصة أنها موقع هجمات 2001 التي دمرت برجي مركز التجارة العالمي وقتل فيها ما يقرب من 3000 شخص.

وقال مسؤول بالإدارة الأميركية طلب عدم الإفصاح عن اسمه إن البعض ما زالوا سيخضعون لمحاكم عسكرية، ومنهم المتهم بأنه العقل المدبر لهجوم العام 2000 على المدمرة الأميركية كول في اليمن عبد الرحيم الناشري.

أوباما يعلن عزمه إغلاق غوانتانامو خلال سنة (رويترز-أرشيف)
خطوة أولى

ويمثل هذا التحرك واحدة من الخطوات الهامة الأولى لإغلاق هذا السجن من إدارة أوباما الذي تعهد بإغلاقه في 22 يناير/كانون الثاني 2010.

ومع ذلك يواجه أوباما وفريقه عقبات سياسية ودبلوماسية عديدة، حتى إن بعض المسؤولين يعترفون في أحاديثهم الخاصة بأنه قد يكون من الصعب الوفاء بالموعد النهائي.

وما زال 215 معتقلا يقبعون في معسكر غوانتانامو الذي أنشأته في مطلع العام 2002 إدارة جورج دبليو بوش لإقامة المشتبه بتورطهم في الإرهاب.

ويرفض بعض الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة إيواء معتقلين من غوانتانامو ممن برئوا من أي صلات بالإرهاب، كما يرفض بعض خصوم أوباما السياسيين في الولايات المتحدة أن تجري محاكمة المتهمين بالإرهاب على الأراضي الأميركية.

ويجادل بعض أعضاء الحزب الجمهوري بأن غوانتانامو لديها بالفعل مرافق لمحاكمة المشتبه بتورطهم في الإرهاب وسجنهم، كما يرون أن الدول التي تقبل بإيواء المتهمين بالإرهاب يمكن أن تصبح أهدافا للهجمات.

وترد إدارة أوباما وزملاؤه من الحزب الديمقراطي بأن محاكم الولايات المتحدة وسجونها تعاملت مع عشرات من المشتبه بضلوعهم بالإرهاب في السابق، مؤكدين أن معتقل غوانتانامو يجب أن يغلق لأنه شوه صورة الولايات المتحدة وسمعتها في الخارج.

ونتيجة ضغط البيت الأبيض على الكونغرس لتهدئة مخاوف جماعات حقوق الإنسان، منع المشرعون في نهاية المطاف استخدام الاعترافات تحت التعذيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة