ميقاتي يبدأ اليوم مشاورات الحكومة وجنبلاط يلتقي عون بباريس   
السبت 1426/3/8 هـ - الموافق 16/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:53 (مكة المكرمة)، 2:53 (غرينتش)
لحود كلف ميقاتي بتشكيل الحكومة بعد ترشيحه من النواب بمن فيهم المعارضة (الفرنسية)


من المقرر أن يبدأ النائب نجيب ميقاتي اليوم مشاوراته الخاصة بتشكيل الحكومة اللبنانية القادمة بعد أن كلفه بذلك الرئيس إميل لحود رسميا أمس، استنادا إلى ترشيحه من قبل أغلبية نيابية بمن فيها نواب المعارضة.
 
وسيستهل ميقاتي مشاوراته بلقاء الرئيس لحود تمهيدا لانجاز التكليف بأسرع وقت ممكن.
 
وقد بدا قبول المعارضة اللبنانية ترشيح ميقاتي خطوة لتسريع تشكيل الحكومة وبالتالي الانتخابات حتى لو كان قائد التشكيلة محسوبا على دمشق.
 
كما بدا ترشيح ميقاتي حلا وسطا بين الجناح الموالي للحكومة والمعارضة التي ترى فيه أقل وجوه الموالاة إثارة للجدل, دون أن يعرف بعد ما إذا كان موقف المعارضة بترشيحه مقدمة لدخولها الحكومة القادمة كما توقع ذلك النائب ناصر قنديل في حديث مع الجزيرة.
 
 
ميقاتي تم ترشيحه لتعهده بتنظيم الانتخابات في موعدها (الفرنسية) 
حل وسط
وقد حاز ميقاتي على أغلبية 57 صوتا من أصل 128, متفوقا بأغلبية بسيطة على وزير الدفاع في الحكومة المستقيلة عبد الرحيم مراد الذي رشحه بعض النواب أيضا في عملية اقتراع شابها بعض الجدل حول آليات التصويت.
 
وقال النائب مصباح أحدب إن ميقاتي تم ترشيحه لأنه تعهد علنا بتنظيم الانتخابات في موعدها وبعدم ترشيح نفسه للانتخابات وبإقالة قادة الأجهزة الأمنية والادعاء العام اللبناني.
 
أولويات الحكومة
وقد اكتفى ميقاتي بتحديد أولياته في "تنظيم الانتخابات النيابية ومواكبة التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ومواكبة الوضع الاقتصادي" بلبنان.
 
كما قال ميقاتي إنه سيقود حكومة معتدلة وسيلتزم اتفاق الطائف, معتبرا أن الفرصة سانحة لبناء المؤسسات وتطبيق الوحدة الوطنية.
 
كما جاء ترشيح ميقاتي على خلفية تهديد المعارضة باللجوء إلى الشارع مجددا لتسريع تشكيل الحكومة اللبناية متهمة رئيس الوزراء المستقيل عمر كرامي بالتلكؤ في ذلك من أجل تأجيل الانتخابات بعد أن أمضى خمسة أسابيع في الاستشارات دون أن يفلح في تشكيلها.
 
ترشيح ميقاتي أعقب دعوة وجهها جنبلاط من فرنسا كي تشارك المعارضة فيما أسماه اللعبة السياسية بلبنان (الفرنسية)
دعوة جنبلاط
ويعتقد مراقبون أن ترشيح ميقاتي قد يسرع بعملية تشكيل الحكومة، لكن ليس بتنظيم الانتخابات خاصة أن الحكومة الجديدة سيكون عليها اعتماد قانون انتخابي وطرحه للتصويت أمام البرلمان وهو ما يحتاج لبضعة أسابيع.
 
وقد جاء تعيين ميقاتي بعد أن دعا النائب الدرزي المعارض وليد جنبلاط من باريس المعارضة اللبنانية إلى المشاركة في الاستشارات النيابية.
 
وقال جنبلاط قبل لقائه وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه إن على المعارضة اللبنانية تسمية مرشح للالتحاق بالحكومة وإن عليها أن تدخل في اللعبة.
 
وقد التقى جنبلاط الرئيس الفرنسي جاك شيراك, فيما علم مراسل الجزيرة في باريس أنه التقى كذلك قائد الجيش اللبناني سابقا وزعيم ما يعرف بالتيار الوطني الحر ميشيل عون الذي يستعد للعودة إلى لبنان.
 
 
ويعتبر لقاء عون- جنبلاط هو الأول منذ 20 عاما، حيث اتفق الطرفان على عدة نقاط من بينها ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية في لبنان، وإمكانية مشاركة المعارضة في الحكومة التي سيشكلها ميقاتي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة