إيجابيات في انتخابات العراق   
الثلاثاء 1431/4/15 هـ - الموافق 30/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:12 (مكة المكرمة)، 9:12 (غرينتش)

المراقبون الدوليون يشهدون بنزاهة الانتخابات العراقية (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها تجاهل العناصر الإيجابية للانتخابات العراقية في ظل تداول الحديث عن الجوانب السلبية والغموض والمكاسب التي حققها أنصار رجل الدين مقتدى الصدر والمدة التي سيستغرقها تشكيل الحكومة.

وقالت إن ثمة الكثير مما يدعو إلى القلق، ولكن الصورة الكاملة يجب أن تتضمن بعض العناصر الإيجابية، منها:

أولا: انعقاد انتخابات تنافسية في العراق تضع جيرانه في حرج كبير.

فعلى الحدود العراقية، هناك النظام الديني المستبد في إيران، والنظام الملكي في السعودية، والنظام الوراثي المستبد في سوريا، حسب تعبير واشنطن بوست.

وفي العراق، تنافس أكثر من ستة آلاف مرشح لشغل 325 مقعدا تشريعيا، يمثلون أحزابا من كافة الأيديولوجيات، وكان الإقبال على التصويت يفوق نوعا ما النسبة في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وقد أجري التصويت وفرز الأصوات كما يقول المراقبون الدوليون- بكل نزاهة وحرية.

ثانيا: القوائم التي حصلت على أعلى نسبة في الأصوات رفضت السياسات العرقية والطائفية لصالح الرؤية الوطنية التي تتبنى التعدد الطائفي.

وتمضي الصحيفة بالقول إن معظم الأصوات ذهبت لصالح قائمة العراقية التي يقودها الشيعي رئيس الوزراء السابق إياد علاوي والتي نجحت في المناطق السنية.

ثم تأتي قائمة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي الذي رفض بكل وضوح الانضمام إلى الائتلاف الشيعي الذي جاء في المركز الثالث، يليه التحالف الكردي.

"
الاتتخابات كانت انتصارا لعراق يؤمن فيه كافة أطرافه بأن أصواتهم تجد آذانا صاغية
"
وهنا رأت واشنطن بوست أن تلك النتائج شكلت هزيمة لجهود إيران الرامية لتوحيد شيعة العراق ضمن كتلة واحدة ومن ثم بسط السيطرة على العراق عبر تلك الكتلة.

واعتبرت أن التصويت كان انتصارا لعراق يؤمن فيه كافة أطرافه بأن أصواتهم تجد آذانا صاغية.

وأخيرا، رغم إراقة الدماء في العقد الماضي والتجربة العراقية في السياسات الديمقراطية، فإن جميع المشاركين في الانتخابات تصرفوا في إطار قانوني وتعهدوا بالقيام بذلك في المستقبل.

ولكن الصحيفة تقر بأن المرحلة المقبلة هي الأصعب في ظل القضايا الجدلية التي سترثها الحكومة الجديدة مثل قانون النفط وحدود الإقليم الكردي.

لذلك وصفت المشاركة الأميركية سواء على الصعيد المدني أو العسكري بأنها ستبقى في غاية الأهمية في الوقت الذي تحتدم فيه المساومات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة