توقعات لمترشحي الرئاسة الأميركية في حال فشلهم   
الأربعاء 1429/3/20 هـ - الموافق 26/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:48 (مكة المكرمة)، 21:48 (غرينتش)
إذا فاز أوباما سيكون أول رئيس أسود، بينما ستكون هيلاري أول امرأة تتولى الرئاسة (رويترز-أرشيف)

احتمالات كثيرة تواجه المترشحين للرئاسة الأميركية. قد ينتهي الأمر بواحدة لأن تصبح رئيسة لمجلس الشيوخ، أما الآخر فهو صغير نسبيا ويمكن أن يرشح نفسه مرة ثانية للرئاسة، أما الثالث فببساطة يمكن أن يتحول إلى مجرد عضو عنيد في الكونغرس يتنحى في عامين.

هذه مجموعة من التوقعات تنتظر الخاسر في السباق الثلاثي الجاري الآن للفوز بمقعد الرئاسة في البيت الأبيض.

فالمترشح الجمهوري السيناتور جون ماكين سيواجه في انتخابات الرئاسة الأميركية التي تجري في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني إما السيناتورة هيلاري كلينتون (60 عاما) أو السيناتور باراك أوباما (46 عاما) المشتبكين الآن في منافسة ساخنة للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي.

وسيكون ماكين الذي سيبلغ من العمر 72 عاما في أغسطس/آب في حالة فوزه، أكبر رئيس أميركي سنا يصل إلى هذا المنصب. وستكون كلينتون في حالة فوزها أول رئيسة أميركية، أما أوباما فسيكون في حالة الفوز أول رئيس أميركي أسود.

وقال جيمس ثيربر من مركز الجامعة الأميركية للدراسات الخاصة بالكونغرس والرئاسة، إن الثلاثة يواجهون مواقف مختلفة تماما لكن كل حالة على حدة "عليها أن تظهر بعض الكياسة في حالة الخسارة وإلا سيجدون أنفسهم في مشكلة حقيقية".
 
الاختبار الأول
نأى كيري بنفسه عامين بعد فشله
في انتخابات الرئاسة (رويترز)

وسيكون الاختبار الأول هو كيف يتخطون سريعا خيبة الأمل في حالة فشلهم في اقتناص مقعد الرئاسة، وفي مثل هذا الموقف قال السيناتور جون كيري المرشح الديمقراطي الذي خسر انتخابات عام 2004 وهو يضحك ويهز كتفيه "إنه أمر صعب لكن على المرء أن يتحرك قدما لشغل منصب سيناتور، وهو شيء عظيم يمكنك من القيام بالكثير من الأشياء الجيدة".

وبعد هزيمة عام 2004 نأى كيري بنفسه عن الأضواء لنحو عامين لكنه برز مجددا منذ نحو عام، وانتقد إدارة الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب، والانتخابات الرئاسية التي تجرى هذا العام هي الأولى التي يخوض سباقها النهائي عضوان في مجلس الشيوخ، وكان آخر عضو في مجلس الشيوخ يفوز في انتخابات الرئاسة هو جون كنيدي عام 1960.

ووصل آل غور وهو سيناتور سابق إلى منصب نائب الرئيس ثم انتشل نفسه بعد هزيمته القاسية في انتخابات الرئاسة عام 2000 أمام الرئيس الحالي جورج بوش، حين تقاسم العام الماضي جائزة نوبل للسلام لجهوده الفردية في محاربة ظاهرة الانحباس الحراري.
 
الصمت والوحدة
ويتذكر جورج مكغافرن وهو مرشح ديمقراطي سابق الصمت الذي حل عليه بعد أن هزمه الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون هزيمة ساحقة في انتخابات عام 1972.
 
ويقول مكغافرن وهو في الخامسة والثمانين من العمر الآن "فجأة حل الصمت، تشعر بقدر من الوحدة، الكل اختفى رحلت الصحافة وقالت المخابرات -التي توفر الحماية- وداعا ولم تعد تشغل حيزا في الصفحة الأولى من الصحف كل يوم".

وقال في حديث هاتفي من بيته في ميتشيل في ساوث داكوتا إنه بعد فترة تكيف قرر البقاء في مجلس الشيوخ وفاز في انتخابات عام 1974، وأضاف وهو يتذكر مساهمته في استصدار تشريع لمكافحة الفقر ومساعدة الأطفال المحتاجين "أنا سعيد لأنني بقيت، هذا منحني قدرا كبيرا من الرضا".
 
سيكون ماكين أكبر رئيس أميركي سنا في حال فوزه بالبيت الأبيض (رويترز-أرشيف)
صراع ديمقراطي
ويخوض أوباما وهو سيناتور من إيلينوي، وكلينتون وهي سيناتورة من نيويورك صراعا يتبادلان فيه الهجمات، لكن من يخسر السباق الديمقراطي عليه أن يساند بحماس الفائز الذي سيواجه المرشح الجمهوري للرئاسة.
 
وإذا انتهى الأمر بكلينتون السيدة الأميركية الأولى السابقة زوجة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بالاعتراف بهزيمتها أمام أوباما، وشاركت في حملته الانتخابية بقوة، ستحظى بتقدير الحزب الديمقراطي وقد ترأس مجلس الشيوخ.

أما أوباما الذي يمضي فترته الأولى في مجلس الشيوخ ويتمتع بجاذبية جماهيرية، وهو خطيب مفوه فيمكنه أن يرشح نفسه مجددا للرئاسة عام 2012 أو 2016.

ويقول بول لايت من مركز جامعة نيويورك للدراسات الخاصة بالكونغرس "حتى لو خسر في الترشح لعام 2008 سيظل في طريق صاعد، وسيكون مرشحا قويا في انتخابات الرئاسة مرة ثانية" ويضيف "فلنقل إن كلينتون ستفوز بفترتين رئاسيتين حينها (عام 2016) سيكون أوباما عمره 54 عاما وسيكون حينها أيضا مرشحا صغيرا للرئاسة".

أما إذا خسر ماكين فهو على الأرجح سيواصل دفاعه المستميت في مجلس الشيوخ عن حرب العراق، ويعارض أي محاولة من جانب رئيس ديمقراطي جديد لسحب القوات الأميركية من هناك بسرعة، ويمضي ماكين فترته الرابعة في مجلس الشيوخ، ومدة كل منها ست سنوات، وفي حالة خوضه انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لعام 2010، سيكون عمره حينها 74 عاما، وتوقع له ثيربر "أن يتنحى في ذلك الوقت".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة