قوات الحكومة الموريتانية تعلن سيطرتها على مواقع حساسة   
الاثنين 9/4/1424 هـ - الموافق 9/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابتان محترقتان عند مبنى الإذاعة في نواكشوط

أفاد مراسل الجزيرة في نواكشوط أن القوات الحكومية أعادت السيطرة على لواء المدرعات الذي كان قادة محاولة الانقلاب يسيطرون عليه.

وأضاف المراسل أن معارك جديدة اندلعت بالرشاشات الثقيلة والقذائف في مركز قيادات الجيش والدرك في وسط نواكشوط بين القوات الحكومية والانقلابيين.

وأكد مواطنون في اتصال للجزيرة نت أن الانقلابيين يحاولون استرجاع مقر لواء المدرعات وأن معارك شرسة تدور هناك، وأشاروا إلى أن الجانبين يخوضان حاليا معارك من غرفة إلى غرفة داخل القصر الرئاسي.

وذكروا أنهم شاهدوا تعزيزات كبيرة من القوات الخاصة تتجه من الأطراف الجنوبية الغربية للعاصمة وأخرى من الشمال إلى منطقة المعارك، دون أن يعرف ما إذا كانت تابعة للحكومة أو للانقلابيين.

وكانت المعارك بين الجانبين استؤنفت صباح اليوم في نواكشوط، وسمعت أصوات انفجارات قوية ناجمة عن قصف مدفعي مكثف بقوة صباح اليوم بعد ليلة من الهدوء النسبي.

وحسب مصدر حكومي فإن الانقلابيين تحصنوا في مقر رئاسة أركان الدرك الوطني وأرادوا مع بزوغ الفجر الخروج منه. وأضاف المصدر أن الجيش الحكومي أطلق عليهم النار لمنعهم من الفرار.

وتسبب استئناف إطلاق النار بالأسلحة الثقيلة والخفيفة في حالة من الذعر وسط صفوف السكان، في حين أعلنت السلطات ليلا أن الوضع بات تحت السيطرة.

وقد ألقى استئناف القتال بظلال من الشك بشأن ما أعلنه وزير الإعلام الموريتاني حمود ولد محمد في وقت سابق اليوم من أن محاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد دحرت واعتقل منفذوها.

كما أكد مسؤول كبير في الحكومة أنه "تمت السيطرة كليا على الانقلاب، واستسلم آخر المتمردين للقوات الموالية"، موضحا أن "الانقلابيين كانوا بقيادة العقيد المدعو صالح ولد حننا".

وذكر مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر مقربة من الحكومة أن السلطات ألقت القبض على عدد من قادة الانقلاب العسكري إثر معركة ضارية دارت بين الطرفين في مركز لواء المدرعات على أطراف العاصمة نواكشوط.

مصرع قائد الجيش
وأكدت مصادر وثيقة الاطلاع للجزيرة نت أن قائد أركان الجيش العقيد محمد الأمين ولد نجيان قتل أثناء المعارك التي دارت حول القصر الرئاسي، في وقت مازال الغموض فيه يحيط بمصير الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.

ونقل عن مصادر قريبة من السلطات قولها إن ولد الطايع بخير ويقود حاليا العمليات العسكرية ضد الانقلابيين، لكنه لم يوجه أي رسالة لمواطنيه منذ بداية الانقلاب فجر أمس.

ونفت السفارة الأميركية في نواكشوط اليوم نفيا قاطعا أن يكون الرئيس الموريتاني لجأ إليها. كما نفى مسؤولون فرنسيون تقارير قالت إنه موجود بالسفارة الفرنسية في العاصمة الموريتانية.

وأكد مصدر قريب من السلطات أن رئيس الوزراء الشيخ العافية ولد محمد خونا في وضع جيد.

ولم يصدر مدبرو الانقلاب بعد أي بيان علني، ولم يتضح ما إذا كانت محاولة الانقلاب لها صلة بالتوترات السياسية المتزايدة بعد شن حملة على الإسلاميين والبعثيين.

ووجهت اتهامات لـ32 من الزعماء الإسلاميين في وقت سابق هذا الشهر بتهديد الأمن القومي. وقالت مصادر بالشرطة إن هؤلاء المعتقلين يشتبه في أن لهم صلات بشبكة أجنبية.

وتنتشر حالة استياء عام في موريتانيا بسبب علاقات ولد الطايع القديمة مع إسرائيل. وفي عام 1999 كانت موريتانيا ثالث دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة