الناتو يهدد بالحزم لمواجهة عنف الصرب بكوسوفو   
الاثنين 1429/3/11 هـ - الموافق 17/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:11 (مكة المكرمة)، 20:11 (غرينتش)

الصرب يحرقون سيارة تابعة للأمم المتحدة بمدينة ميتروفيتسا شمال كوسوفو (الفرنسية)

هدد حلف شمال الأطلسي (ناتو) بالحزم في التعامل مع أعمال العنف في  كوسوفو، وذلك عقب مواجهات أشعلها الصرب شمال كوسوفو وأصيب فيها العشرات بينهم جنود تابعون للحلف والأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم الناتو جيمس أباثوراي إن الأطلسي سيرد بحزم بغية ضمان الأمن في كوسوفو.

وأضاف أن الحلف "يدين بأشد العبارات أعمال العنف التي حصلت الاثنين والتي انتهك خلالها مثيرو الشغب القانون، وقرار الأمم المتحدة رقم 1244 باستخدامهم قنابل المولوتوف الحارقة والقنابل اليدوية وربما الأسلحة النارية".

وأشار أباثوراي إلى أن الأطلسي يدعو الأطراف الموجودة إلى الاعتدال، واحترام القانون في كوسوفو.

وأعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها الكبير، منددة بمهاجمة شرطة الأمم المتحدة وقوة كوفور في كوسوفو، وقال متحدث باسم المفوضية إن العنف غير مقبول داعيا إلى ضبط النفس.

أما روسيا المؤيدة بشدة لصربيا فدعت لإعادة النظر بمسألة كوسوفو، وقال المتحدث باسم خارجيتها ميخائيل كامينين إن"عودة الوضع إلى طبيعته لا يمكن أن تتم إلا بعودة قضية كوسوفو إلى إطار القانون الدولي بغية إيجاد حل على أساس حوار بين بلغراد وبريشتينا".

 تصعيد
وفي بلغراد دعا الرئيس الصربي بوريس تاديتش الاثنين شرطة الأمم المتحدة وقوة الأطلسي بكوسوفو إلى عدم استخدام القوة في أعقاب إجلاء السلطات الدولية مواطنين صربا كانوا يحتلون محكمتين أمميتين في ميتروفيتسا شمال كوسوفو.

واعتبر تاديتش أن "مثل هذا الرد المفرط مع استخدام القوة غير المتكافئة من قبل عناصر القوة الدولية وقوة كوفور المكلفتين توفير أمن كل المواطنين بكوسوفو يمكن أن يسبب تصعيدا في النزاعات على كل أراضي الإقليم".

وتأتي التحذيرات المتبادلة بعد تعرض عدد من رجال الشرطة الدولية في كوسوفو لإطلاق نار.

وأصيب أكثر من مائة شخص بجروح في مواجهات عنيفة وقعت بمدينة ميتروفيتسا الواقعة شمال كوسوفو والمقسومة ما بين شمال صربي وجنوب ألباني، إثرعملية جرت لإجلاء مواطنين صرب كانوا يحتلون محكمتين أمميتين بعد شهر على إعلان استقلال كوسوفو.

وانسحبت شرطة الأمم المتحدة من المدينة، غير أن قوة كوفور التي تضمن الأمن على كامل أراضي كوسوفو منذ 1999 بقيت شمال ميتروفيتسا.

متظاهرون صرب يشتبكون مع جنود الناتو
(الفرنسية) 

وبعد بضع ساعات على تدخل الشرطة، وقع انفجار أمام إحدى المحكمتين مما أدى إلى إصابة حوالي 33 من عناصر قوات الأمن الدولية وثمانين صربيا بجروح فيما اعتقل 53 صربيا.

وأعلنت وارسو أن 27 من الشرطيين البولنديين الـ115 في بعثة الأمم المتحدة، أصيبوا في المواجهات.

وطالب الوزير الصربي لشؤون كوسوفو سلوبودان سمرديتش الذي زار ميتروفيتسا، بالإفراج عن الصرب الـ53 الموقوفين.

وعاد الوضع إلى طبيعته ظهرا في محيط المحكمتين، فيما تولى جنود من قوة كوفور مراقبة المنطقة.

يُذكر أن الصرب الذين يشكلون الغالبية شمال كوسوفو يقومون منذ إعلان الاستقلال يوم 17 فبراير/ شباط الماضي بأعمال تتحدى السلطات الدولية وسلطات الدولة المعلنة حديثا، مما يهدد بانشقاق منطقتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة