بلير يدعو للحذر بشأن المرحلة التالية من الحرب   
الأحد 1422/9/17 هـ - الموافق 2/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير
قال رئيس وزراء بريطانيا توني بلير اليوم إنه لا بد من إجراء مشاورات متأنية بشأن المرحلة التالية من الحرب على ما أسماه الإرهاب. تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي ذكرت فيه مصادر صحفية أن الولايات المتحدة طلبت من بريطانيا مساعدتها في التحضير لتدخل عسكري في الصومال.

ولزم بلير -الذي أكد أن بريطانيا هي الحليف العسكري والسياسي الرئيسي للولايات المتحدة طوال الأزمة الحالية- الحذر في مقابلة صحفية بشأن الطريقة التي ستتطور بها هذه الحملة. وقال لصحيفة إندبندنت اليوم "قلنا دائما إنه ستكون هناك مرحلة ثانية ولكن يجب على الناس ألا يقفزوا إلى النتائج بشأن ماهية هذه المرحلة. لا شيء سيحدث دون التشاور مع الحلفاء.. وسيتم القيام بذلك بأسلوب مدروس جدا".

ولم تستبعد وزارة الدفاع الأميركية القيام بعمل عسكري في دول خارج أفغانستان في إطار حملتها على ما تسميه الإرهاب. وقال وزير الدفاع البريطاني جيف هون في الأسبوع الماضي "إن القيام بدرجة من العمل العسكري الاجتياحي قد يكون ملائما" ضد عناصر شبكة القاعدة في دول ليس لها سيطرة كاملة داخل حدودها.

وصرح متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أمس أن هون سيدلي ببيان يوم الأربعاء بشأن مستقبل القوات البريطانية المسلحة. ومن المتوقع أن يكشف النقاب عن إعادة تنظيم من شأنه السماح لجزء أكبر من هذه القوات بالعمل كقوة للرد السريع. ولكن المتحدث أكد أن تكهن وسائل الإعلام البريطانية بأنه سيتم توسيع القوات الجوية الخاصة والقوات البحرية الخاصة لا أساس له من الصحة.

تزامنت هذه التصريحات مع ما ذكرته صحيفة صندي تلغراف في عددها اليوم أن الولايات المتحدة طلبت من بريطانيا مساعدتها في التحضير لتدخل عسكري في الصومال وذلك في إطار المرحلة القادمة من الحملة الأميركية على ما يسمى الإرهاب التي بدأتها واشنطن بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي.

وأضافت الصحيفة أن عددا من كبار الضباط البريطانيين الذين زاروا الأسبوع الماضي مركز القيادة الأميركي في تامبا بفلوريدا تم تكليفهم بإعداد إستراتيجية لهجوم قادم على مواقع في الصومال وأن هؤلاء الضباط يناقشون حاليا خططهم الهجومية مع وزارة الدفاع البريطانية.

وبحسب الصحيفة فإن الطلب الأميركي جاء إثر معلومات أفادت بأن الرئيس العراقي صدام حسين قد يكون أقام معسكرات تدريب للإرهابيين في الصومال يستعملها ناشطو مجموعة الاتحاد الإسلامية المقربة من تنظيم القاعدة.

وأكدت الصحيفة البريطانية نقلا عن معارضين عراقيين يقيمون في بريطانيا قولهم إن الرئيس صدام حسين قبل دعم "الاتحاد" لقاء مساعدة اقتصادية من السلطات الصومالية رغم الحظر المفروض على العراق.

ونقلت الصحيفة عن أجهزة استخبارات غربية أن أعضاء في الاتحاد تلقوا تدريبا في معسكرات بن لادن وبعضهم يشتبه بتورطه في الاعتداء على السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا سنة 1998. وأضافت الصحيفة أن مسؤولين في البنتاغون أكدوا أن سفنا حربية أميركية نشرت قبالة السواحل الصومالية لمنع بن لادن من الدخول إلى الصومال عند الضرورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة