حرب الحجاب تهدد بتقسيم تركيا   
الأحد 1428/4/19 هـ - الموافق 6/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:43 (مكة المكرمة)، 9:43 (غرينتش)

صحف الأحد البريطانية ركزت على موضوعين أساسيين, فقد اهتمت بالجدل المحتدم في تركيا بين الإسلاميين والعلمانيين بشأن من سيخلف الرئيس الحالي, منبهة إلى أن الصراع الحقيقي يتجاوز قضية الحجاب, كما تحدثت عن ما يتوقع من ساركوزي في حالة فوزه.

"
تركيا ربما أصبحت الآن "تركيتين", لكن إحداهما تنمو بسرعة أكبر من الأخرى, وهي تركيا العائدة إلى التقاليد الإسلامية
"
شميل/صنداي تايمز
حرب الحجاب
تحت عنوان "حرب الحجاب تهدد بتقسيم تركيا" كتبت كريستينا لام مراسلة صحيفة صنداي تايمز في إسطنبول تعليقا بدأته بقصة طبيبة تركية متخصصة في أمراض الأطفال.

قالت لام إن الدكتورة آيسه مادن (29 عاما) تبدو طيبة وبشوشة, مضيفة أنها أكملت لتوها تسع سنوات من دراسة الطب والتدريب على ممارسته في المجر قبل الحصول على عمل في بريطانيا.

لكن آيسه كما تقول لام لا يمكنها العمل في بلدها الأم تركيا لأنها تلبس الحجاب.

ونقلت عنها قولها إن الأمر في تركيا يشبه الهوس, فالحجاب محظور في المكاتب العامة والمدارس والجامعات والمستشفيات.

ولاحظت لام أن الغالبية العظمى من النساء التركيات اللاتي يمررن في الشارع محجبات, بل نقلت عن مؤسسة الدراسات الاجتماعية والاقتصادية التركية قولها إن 62% من التركيات يلبسن الحجاب.

وأضافت أن هذه القطعة المربعة البسيطة من القماش هي التي أدت إلى الأزمة السياسية الحالية التي أحدثت شرخا بين العلمانيين والإسلاميين, وتهدد بتدخل الجيش عبر انقلاب عسكري بغية حماية العلمانية.

وأكدت المعلقة أن حزب العدالة والتنمية الحاكم استطاع تخفيض التضخم المالي في تركيا وزيادة الاستثمارات الأجنبية, كما أن تركيا في ظله تم قبولها كمرشح لدخول الاتحاد الأوروبي.

ونقلت عن شميل وهو بائع حجب في محال "تكبير" التي تضاعفت مبيعاتها حتى اضطرت إلى فتح ثلاثة فروع، قوله إن تركيا ربما أصبحت الآن "تركيتين", لكن إحداهما تنمو بسرعة أكبر من الأخرى, في إشارة منه إلى تركيا العائدة إلى التقاليد الإسلامية.

الصراع الحقيقي
لكن بيتر بيمونت, المحرر السياسي لصحيفة ذي أوبزيرفر والموجود حاليا في إسطنبول يعتقد أن الحجاب ليس سوى أحد الصراعات التي أدت إلى التوتر السياسي الحاصل حاليا في تركيا, مشيرا إلى أن السلطة والطبقية تلعب دورا أساسيا في ذلك.

وأضاف بيمونت أن هذه أزمة تكتسي فيها الرموز أهمية لا تقل عن أهمية واقع الحياة التركية الحديثة.

وقال إن الأزمة الراهنة هي أزمة بين المعارضة التركية ذات الطابع العلماني -التي تسيطر على القضاء والجيش والبيروقراطية, وحتى الآن على رئاسة الجمهورية- وحزب العدالة والتنمية الذي يتهمه العلمانيون بأنه سمح بأسلمة الدولة من الباب الخلفي.

وشدد الكاتب على أن المواجهة الحالية في تركيا -بشأن من سيكون الرئيس القادم لهذا البلد- مردها خشية الطبقة العلمانية الغنية والنخبة المثقفة ثقافة غربية, التي ظلت تقليديا تحكم تركيا من أن يجرفها هذا التيار الجديد المكون من أشخاص من الطبقة المتوسطة والفقيرة المحافظة والمتدينة.

"
نقابات العمال الفرنسية القوية تنتظر وصول ساركوزي إلى الرئاسة, لتبدأ حملة احتجاجات واسعة على الخطوط العريضة لسياسته الاقتصادية والاجتماعية وما ينويه من إصلاحات يرون فيها تقليصا لحقوقهم
"
ذي إندبندنت
العالم حسب ساركوزي
قال جون ليشفيلد في صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إن مرشح اليمين الفرنسي للرئاسة نيكولا ساركوزي الذي تعطيه استطلاعات الرأي تقدما كبيرا على منافسته الاشتراكية سيغولين رويال, يعتبر نفسه ديغولا جديدا, مشيرا إلى أنه مصمم على إعادة رسم الخارطة الاقتصادية لفرنسا وموقعها على الساحة الدولية.

لكن ليشفيلد يحذر من أن ذلك لن يتم دون حدوث قلاقل.

ووصف المعلق ساركوزي بأنه سيكون أصغر رئيس فرنسي منذ 29 سنة وأول رئيس فرنسي مولود بعد الحرب العالمية الثانية, فضلا عن كونه أقصر رئيس قامة في الجمهورية الخامسة.

وحذر من أن نقابات العمال الفرنسية القوية تنتظر وصول ساركوزي إلى الرئاسة, لتبدأ حملة احتجاجات واسعة على الخطوط العريضة لسياسته الاقتصادية والاجتماعية وما ينويه من إصلاحات يرون فيها تقليصا لحقوقهم.

وقال ليشفيلد إن أي حادث بسيط من العنف بين الشرطة والمحتجين سيؤجج الاحتجاجات وربما يؤدي إلى سلسلة من أعمال العنف الخطيرة.

وفي نفس السياق قالت صحيفة صنداي تلغراف إن ساركوزي منع من إطلاق رصاصته الأخيرة على رويال عندما أجبرت صحيفة لوباريزيان الفرنسية على سحب مقابلة أجراها معها قبل نشرها اليوم بحجة أن في ذلك خرقا للقوانين لأنه يعتبر دعاية بعد منتصف الليلة البارحة, الأمر الذي يحظره القانون.

لكن الصحيفة ذكرت أن لوباريزيان نشرت نص المقابلة على موقعها على الإنترنت, مشيرة إلى أن ساركوزي رد فيها على اتهامات رويال له بأنه يمثل "خطرا" على فرنسا, معتبرا كلامها نوعا من "العنف اللفظي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة