الخليجي يعقد أول قمة بعد صدام وسط تشدد أمني   
الأحد 1424/10/27 هـ - الموافق 21/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القمة بدأت أعمالها وسط إجراءات أمنية مشددة (الفرنسية)

بدأ قادة دول مجلس التعاون الخليجي قمتهم الرابعة والعشرين في الكويت وسط إجراءات أمنية مشددة.

وأكد أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح بكلمته في افتتاح أعمال القمة -والتي القاها نيابة عنه رئيس الوزراء صباح الأحمد الجابر- على أهمية التشاور بين دول المجلس والدراسةَ العميقة للتطورات المتتالية في المنطقة وخاصة في العراق.

وأعرب عن ترحيب بلاده بإلقاء القبض على الرئيس العراقي السابق صدام حسين معتبرا أنه يساهم في دعم استقرار المنطقة, ودعا إلى تضافر الجهود من أجل مواجهة الإرهاب.

ثم أعلن الأمين العام لمجلس التعاون عبد الرحمن العطية عن تحول الاجتماع إلى جلسة مغلقة.

وتبحث القمة طرح مبادرة خليجية لإصلاح البيت العربي وسيتم تقديمها إلى القمة العربية القادمة في تونس.

وأكدت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن المبادرة تتناول طرح آليات فعالة لتنفيذ مقررات القمم العربية وإصلاح الخلافات العربية ذاتيا، وتدعو لتحقيق التنمية ووضع خطة لاستكمال تطبيق منطقة التجارة العربية بنهاية عام 2005.

على المستوي الخليجي تناقش القمة مجموعة من الملفات أهمها مكافحة ما يسمى الإرهاب في المنطقة وإصلاح التعليم وكيفية المعالجة الشاملة لقضايا السكان وإصلاح الخلل في التركيبة السكانية.

وستبت القمة أيضا في عدد من القضايا الداخلية التي تهم المواطن الخليجي بالدرجة الأولى ومن أبرزها إزالة المعوقات أمام تنقل المواطنين بين الدول الخليجية بالسماح بالتنقل بالبطاقة الشخصية والربط الكهربائي بين دول المجلس وبحث إنشاء شبكة سكك حديد بينها.

وتعقد القمة وسط حالة من الاستنفار الأمني على جميع الصعد. فقد وضعت كافة الأجهزة الرسمية والأمنية والجيش في حالة طوارئ قصوى.

ويشارك في القمة كل من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ونائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم إضافة إلى الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت.

ويغيب عن القمة التي تعقد وسط إجراءات أمنية مشددة وتنتهي غدا, سلطان عمان قابوس بن سعيد الذي أوفد نائب رئيس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد لتمثيله في
القمة.

المطيري
مطالب للإسلاميين
ومن جهة أخرى دعا إسلاميون كويتيون قادة دول مجلس التعاون الخليجي إلى إدخال إصلاحات سياسية في بلدانهم والعمل على إغلاق القواعد العسكرية الأجنبية في منطقة الخليج.

وطالبت الحركة الدستورية الإسلامية في بيان قادة الدول الست بتوسيع المشاركة الشعبية في الحكم والثروة دون تباطؤ وصولا إلى نظام شوري حقيقي يضمن التداول السلمي للسلطة.

من جهة أخرى حذر الأمين العام للحركة السلفية حاكم المطيري قادة مجلس التعاون (السعودية وقطر والإمارات والبحرين وسلطنة عمان والكويت) من عودة الاستعمار إلى المنطقة في إشارة إلى الحضور العسكري الأميركي في العراق.

وأضاف أن من أبرز مظاهر هذا الاستعمار القواعد العسكرية الأجنبية الدائمة التي تحيط بالمنطقة لتتحول إلى قاعدة للحملة الاستعمارية الجديدة.

وحض دول الخليج على تعزيز قدراتها العسكرية الدفاعية حتى يمكنها حماية نفسها والاستغناء عن الوجود العسكري الأجنبي.

كما دعا النائب الإسلامي وليد الطبطبائي قادة دول الخليج الذين سيبحثون في قمتهم ميثاقا لإصلاح برامج التعليم, إلى عدم الخضوع لضغوط الولايات المتحدة.

ويهدف المشروع الذي أقره وزراء التربية والتعليم مؤخرا إلى مكافحة تأثير الأفكار المتطرفة على الشباب في دول مجلس التعاون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة