حماس تتوعد باستمرار المقاومة بعد الانسحاب   
الأحد 1425/4/25 هـ - الموافق 13/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حماس تؤكد ضرورة عدم إعطاء أي التزامات لإسرائيل (رويترز)

توعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمواصلة الهجمات ضد الاحتلال الإسرائيلي بعد انسحابه المزمع من غزة، ورفضت إعطاء ضوء أخضر لمصر للاضطلاع بدور أمني في القطاع.

وأوضح القيادي البارز في حماس الدكتور محمود الزهار للصحفيين أن الانسحاب من القطاع لا يعني انتهاء الاحتلال، في إشارة إلى الضفة الغربية. وتابع بقوله إن "استمرار المقاومة" سيبقى موقف حماس.

ولخص الزهار موقف الحركات الوطنية والإسلامية المشاركة في الاجتماع في أربع نقاط هي التأكيد على وحدة الشارع الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، وعدم إعطاء شارون أي التزامات فلسطينية مهما كانت باعتبار أن خطة الانسحاب الإسرائيلي أحادية الجانب، والبدء في حوار داخلي بين الفصائل، وحق الفصائل في المشاركة في كافة المجالات المتعلقة بإدارة القطاع.

جاء ذلك عقب اجتماع بين رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع وقادة الفصائل الفلسطينية في غزة على ضوء موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي من حيث المبدأ الأسبوع الماضي على خطة الانسحاب من غزة.

وأكد قريع بعد الاجتماع أنه تم الاتفاق مع ممثلي الفصائل الفلسطينية على استئناف الحوار الوطني دون أي تحفظات على القضايا المطروحة، ووضع آلية تسمح بإجراء لقاءات منتظمة ومستمرة بين الفصائل لرسم خطط مشتركة للمرحلة المقبلة.

ورحب رئيس الوزراء الفلسطيني بالدور المصري المساند للجانب الفلسطيني، وجدد موقف السلطة بالاستعداد لتحمل مسؤولياتها الأمنية في المناطق التي تنوي إسرائيل الانسحاب منها سواء في القطاع أو الضفة.

قريع يرحب بالدور المصري (رويترز)
وضم الاجتماع ممثلين عن كافة الفصائل الفلسطينية في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية بالإضافة إلى رئيس جهاز الأمن الوقائي السابق بغزة محمد دحلان والأمين العام للرئاسة الطيب عبد الرحيم.

محاولة اغتيال
وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح زكريا الزبيدي نجا صباح اليوم من محاولة اغتيال إسرائيلية جديدة هي الثانية من نوعها خلال أسبوعين.

وأعلن مصدر مسؤول في كتائب الأقصى أن وحدة إسرائيلية خاصة كانت ترابط في حي القبس المطل على مخيم جنين أطلقت النار على الزبيدي ومرافقه، مما أدى إلى إصابة المرافق بجروح خطيرة أثناء تبادل النار مع الوحدة الإسرائيلية.

ويأتي الحادث بعدما أكد الزبيدي أن وفدا أمنيا أردنيا أجبر على مغادرة جنين بعدما أبلغ أن الكتائب لا تسمح بأي زيارات أمنية إلا بعد التنسيق مع الرئيس عرفات.

واتهم الزبيدي الوفد الأردني بالتنسيق مع ضباط محليين في السلطة الفلسطينية بجنين للوصول إلى المطلوبين وإنجاز قضايا خطيرة على حد وصفه.

وقد نفت الناطقة الرسمية باسم الحكومة الأردنية أسمى خضر أن يكون وفد أردني أجبر على مغادرة جنين بشمال الضفة الغربية تحت تهديد ناشطين من كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح كما أعلنت هذه الحركة سابقا.

وأكدت المتحدثة أن الوفد الذي يزور الأراضي الفلسطينية حاليا هو وفد إعلامي أردني من مديرية التوجيه المعنوي في القوات المسلحة والتلفزيون الأردني وأنه يقوم بجولة في المستشفيين العسكريين الأردنيين الميدانيين في جنين ورام الله، مشيرة إلى أن الوفد لم يتعرض لأي مضايقة أو مساءلة من أحد.

من جهة ثانية أفاد مراسل الجزيرة نت في غزة بأن فلسطينيا أصيب بعيار ناري في الظهر أطلقه جندي إسرائيلي قرب معبر بيت حانون شمالي قطاع غزة. وقالت مصادر طبية بمستشفى دار الشفاء إن أحمد أبو سعادة (25 عاما) في حالة خطرة جدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة