لغة الاحتمالات تتوقع مخاطر التغير المناخي   
الاثنين 1428/7/29 هـ - الموافق 13/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)
توقع التغيرات المناخية بدقة بات أمر ملحا للحد من الكوارث (رويترز-أرشيف)

في إطار المحاولات المتواصلة لمواجهة التأثير الناجم عن ارتفاع حرارة الأرض جراء ظاهرة الاحتباس الحراري, يحاول العلماء تحسين دقة التوقعات الخاصة بالتغيرات المناخية للقرن الحالي من خلال جمع تقديرات العلماء لمخاطر الفيضانات والتصحر.

وفي هذه الصدد يشير ماثيو كولنز بمكتب الأرصاد البريطاني إلى التأكد من بعض مظاهر التغير المناخي في المستقبل مثل زيادة درجة الحرارة، ولكنه يقول إنه من الصعب جدا الحديث عن العديد من التفاصيل.

وأوضح كولنز أن الطريقة التي يمكن العمل بها هي أسلوب جديد من التعبير عن التنبؤات "بلغة الاحتمالات".

فعلى سبيل المثال يعتمد العلماء بلجنة المناخ بالأمم المتحدة على نماذج حاسوبية معقدة عديدة للتنبؤ بتأثيرات ارتفاع درجة الحرارة هذا القرن والتي تتراوح بين تغير أنماط سقوط الأمطار على أفريقيا وارتفاع منسوب مياه البحار بالعالم.

ولكن يوجد بهذا الأسلوب بعض العيوب الناتجة عن نقص الوعي بكيفية تكوّن السحاب مثلا أو كيفية تفاعل الجليد بالقطب الجنوبي مع ارتفاع درجة الحرارة، كما أن أي تسجيلات يمكن الاعتماد عليها لدرجات الحرارة بأغلب البلدان ترجع لنحو 150 عاما فقط.

وقد يساعد هذا النهج على سبيل المثال شركة إنشاءات في قياس مخاطر بناء منازل في واد معرض للفيضانات، أو شركة تأمين ترغب في تحديد أقساط تأمينية.

وهنا يقول كولنز إن الشكوك تشمل مدى تأثير الكوارث الطبيعية الخارجة عن نطاق سيطرة الإنسان على المناخ، فثورة البركان مثل ماونت بيناتوبو بالفلبين عام 1991 يمكن أن تؤدي بشكل مؤقت إلى تبريد الأرض بسبب الغبار الذي يحجب ضوء الشمس.

من جهته وصف ديفد ستينفورث بجامعة أوكسفورد علم المناخ بأنه جديد جدا، مشيرا إلى أنه بدأ للتو فقط استكشاف هذه المظاهر المتقلبة متوقعا زيادة التقلبات بدلا من انحسارها. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة