الناتو ينفي إسقاط طائرة له بليبيا   
الجمعة 1432/7/10 هـ - الموافق 10/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:58 (مكة المكرمة)، 16:58 (غرينتش)


نفى حلف شمال الأطلسي (ناتو) اليوم الجمعة تقريرا للتلفزيون الليبي أفاد بأن القوات الليبية أسقطت طائرة مروحية تابعة له في البحر قبالة بلدة زليطن، في حين قتل 17 شخصا وأصيب نحو 40 من الثوار في قصف لكتائب العقيد معمر القذافي على مدينة مصراتة غرب ليبيا.

فقد أكد مسؤول عسكري من مقر قيادة مهمة ليبيا التابع لحلف شمال الأطلسي بمدينة نابولي الإيطالية أن ما تردد عن إسقاط الطائرة هو "زعم زائف" ولا يوجد ما يشير إلى أنه حقيقي.

وكان التلفزيون الليبي أعلن في وقت سابق أن القوات الليبية أسقطت اليوم الجمعة مروحية تابعة للناتو، ونقل عن متحدث عسكري قوله إن هذه ثالث طائرة تسقطها القوات الليبية منذ أن بدأ حلف شمال الأطلسي غاراته على ليبيا في مارس/آذار الماضي.

في غضون ذلك ذكر شهود عيان أن انفجارات هزت الجمعة شرقي طرابلس، حيث تصاعدت سحب الدخان من منطقة عين زارة. وقال صحفي في وكالة الصحافة الفرنسية أنه سمع دوي انفجارين قويين وسط طرابلس أعقبهما انفجارات دوت من مكان أبعد.

وقال سكان بمنطقة تاجوراء شرقي العاصمة إن انفجارين هزا المنطقة، غير أنه لم يتسن لهم تحديد المواقع المتضررة. وأضاف السكان أن غارات أخرى وقعت على منطقة عين زارة حيث تصاعد عمود من الدخان الأسود الكثيف إلى عنان السماء.

الناتو قال إنه لا يستهدف القذافي بشكل شخصي (الأوروبية-أرشيف) 

استهداف القذافي
من جهة ثانية نفى الناتو أن تكون عمليته الراهنة في ليبيا تستهدف العقيد معمر القذافي بشكل شخصي.

وقالت المتحدثة باسم الحلف أوانا لونجسكو في بروكسل اليوم الجمعة "نحن لا  نستهدف أشخاصا بعينهم".

جاء ذلك في رد من الحلف على تقرير أوردته محطة "سي أن أن" الأميركية ذكرت فيه، استنادا إلى ضابط بالحلف، لم تحدد هويته، أن قرار مجلس الأمن الخاص بليبيا يجيز شن هجمات محددة على القذافي.

وأضافت لونجسكو "نحن نهاجم القدرات العسكرية المهمة التي يمكن استخدامها لمهاجمة المدنيين". وذكرت أن من بين هذه القدرات مراكز القيادة لأنها تعد "المراكز العصبية لآلة القتل التابعة للقذافي، لكننا لا نستهدف أشخاصا بعينهم".

وقالت لونجسكو إن الحلف يرى أن للشعب الليبي الحق في مستقبل "بدون القذافي".

الثوار يحاولون منع الكتائب من التقدم نحو مصراتة (الجزيرة)

قتلى بمصراتة
في هذه الأثناء قتل 17 على الأقل وجرح نحو 40 آخرين جميعهم من الثوار في قصف عنيف لكتائب القذافي على مدينة مصراتة التي يسيطر عليها الثوار في غرب ليبيا.

وقد سمع دوي هذا القصف من مستشفى دار الحكمة بالمدينة الذي نقل إليه الضحايا رغم أن خطوط المواجهة ما زالت بعيدة منه.

ويأتي هذا القصف في إطار هجوم واسع تشنه كتائب القذافي بعد فترة هدوء شهدتها المدينة التي حاصرتها هذه الكتائب فترة طويلة دون أن تتمكن من دخولها.

وقال مراسل الجزيرة نعيم العشيبي من مدينة مصراتة إن الكتائب بدأت منذ صباح اليوم هجوما على منطقة الدافنية على الحدود الغربية لمصراتة، قصفت فيه المنطقة بصواريخ غراد وراجمات الصواريخ وقذائف الهاون.

وأوضح أن الثوار يردون بأسلحة متوسطة وهم يقفون في موقف الدفاع لمنع الكتائب من التقدم نحو مصراتة.

قصف طرابلس
وكانت طائرات الناتو قصفت فجر اليوم الجمعة أهدافا في العاصمة الليبية طرابلس، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن ثلاثة انفجارات قوية دوت عند منتصف الليل وسط طرابلس، وسمعت بعد ذلك انفجارات أخرى بعيدة.

وقال التلفزيون الليبي إن الائتلاف العسكري الذي يقوده حلف شمال الأطلسي هاجم أهدافا عسكرية ومدنية في بلدة زوارة على بعد 120 كيلومترا غربي طرابلس.

واستأنفت قوات الناتو أمس غاراتها على طرابلس التي تعرضت في اليومين الماضيين لأعنف غارات من الحلف مذ بدء التدخل العسكري الدولي في ليبيا في 19 مارس/آذار الماضي.

وقال المتحدث باسم النظام الليبي موسى إبراهيم إن أكثر من ستين طنا ألقيت الثلاثاء وحده على طرابلس وأوقعت 31 قتيلا "وعشرات الجرحى".

وأضاف أن عمليات القصف استهدفت خصوصا مقر إقامة العقيد القذافي في باب العزيزية وسط طرابلس وضاحية تاجوراء شرقها وكذلك طريق المطار في جنوب العاصمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة