واشنطن: بغداد تستخدم شاحنات إغاثة لأغراض عسكرية   
الخميس 1422/12/23 هـ - الموافق 7/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ناجي صبري
يجري وزير الخارجية العراقي ناجي صبري محادثات اليوم في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بشأن عودة مفتشي الأسلحة الدوليين للعراق. في هذه الأثناء عرضت البعثة الأميركية في الأمم المتحدة على أعضاء مجلس الأمن صورا التقطت بالأقمار الصناعية تظهر استخدام العراق مئات الشاحنات العاملة في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء لأغراض عسكرية.

وعرضت الولايات المتحدة صورا وتسجيلات فيديو مفادها أن شاحنات إغاثة يتم تحويلها للعمل في أغراض عسكرية. وباستخدام صور التقطت عبر الأقمار الصناعية وتسجيلات فيديو للقطات من التلفزيون العراقي قال مسؤولون أميركيون إنهم يعتقدون أن حوالي ألف شاحنة يعتقد أن العراق استوردها بموجب برنامج إنساني قد شوهدت داخل منشآت عسكرية عراقية.

كما شوهدت مدافع هاوتزر تجرها شاحنات أثناء عرض عسكري في شوارع بغداد يوم 31 ديسمبر/ كانون الثاني الماضي. وقدم ستة من مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية الصور وأشرطة الفيديو إلى لجنة العقوبات على العراق المنبثقة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والتي تضم جميع أعضاء المجلس الخمسة عشر.

ولا تصنف أي من المعدات العسكرية التي تم تصويرها ضمن أسلحة الدمار الشامل لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن استخدام الشاحنات سواء تم تهريبها إلى داخل البلاد أو استيرادها بموجب برنامج إنساني تابع للأمم المتحدة يخرق عقوبات الأمم المتحدة. وقال مسؤول أميركي إن بعض الشاحنات يبدو أنه قد تم تجريدها من بعض الأجزاء وبخاصة النظم الهيدروليكية التي يمكن استخدامها كجزء من مكونات الصواريخ.

ويقوم مسؤولو الأمم المتحدة بالتحري لمعرفة ما إذا كانت الشاحنات المستوردة تطابق صور الأقمار الصناعية أم لا.

وقال سفير موريشيوس لدى الأمم المتحدة والقائم بأعمال رئيس اللجنة جاديش كونغول إنه إذا كان قد تم تحويل هذه الشاحنات بالفعل لاستخدامها في أغراض عسكرية فإن هذا "سيكون أمرا خطيرا".

ويأتي الزعم الأميركي قبيل مباحثات وزير الخارجية العراقي مع الأمين العام للأمم المتحدة في أول محادثات رفيعة المستوى منذ عام. ويتوقع بعض الدبلوماسيين أن يظهر العراق بعض الاستعداد للسماح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة وهي خطوة قال أنان إنه سيشدد عليها في المحادثات.

وكان مفتشو الأسلحة قد غادروا العراق قبيل غارة أميركية بريطانية في ديسمبر/ كانون الثاني 1998 ولم يسمح لهم بالعودة منذ ذلك الوقت. ويحتاج المفتشون إلى إذن بدخول العراق لتحديد ما إذا كان العراق مازالت لديه برامج لامتلاك أسلحة الدمار الشامل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة