الاحتلال يواصل المداهمات ويرحب باقتراح الحكيم   
الخميس 1424/10/11 هـ - الموافق 4/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الاحتلال نفذ حملة موسعة في الحويجة وفشل في اعتقال الدوري (الفرنسية)

تواصل قوات الاحتلال الأميركي عمليات الدهم والاعتقال في مناطق عدة من العراق. وترافق هذه الحملات عادة عمليات اعتقال وإعلان عن ضبط كميات من الأسلحة بيد أن مداهمات منازل العراقيين تثير سخطا متزايدا من سكانها.

وتأتي هذه الحملات بعد أن كشف متحدث عسكري أميركي أن القوات الأميركية فوتت فرصة كبيرة -على ما يبدو- لاعتقال نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي السابق عزة إبراهيم الدوري بحملتها في كركوك.

ويشارك في هذه الحملة حوالي ألف جندي أميركي فرضوا حصارهم على مدينة الحويجة إلا أنها لم تعثر على الدوري المتهم بقيادة عمليات المقاومة. وأكد المتحدث الأميركي أن الدوري كان في أحد منازل المدينة حتى وقت قريب. وأوضح أنه تم إطلاق سراح أحد أقارب عزة إبراهيم بعد اعتقاله ليومين في حملة الحويجة.

وفي هذه الأثناء نفى مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أن يكون الرجل الذي اعتقلته قوات الاحتلال الأميركي أمس من مساعدي الصدر. وقال المتحدث الرسمي باسم الصدر عباس الربيعي إن عمار الياسري لا يعمل في مكتب الزعيم الشيعي وليس له أي علاقة بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية.

وكانت قوات الاحتلال الأميركي قد وصفت الياسري بأنه أحد القادة العسكريين التابعين لمقتدى الصدر في بغداد واتهمته بالتورط في قتل جنديين أميركيين الشهر الماضي. واعتقل الياسري في غارة مشتركة في مدينة الصدر ببغداد دون مقاومة وتتهمه القوات الأميركية بقيادة عمليات المقاومة هناك.

وفي تطور آخر قالت شبكة تلفزيون ABC الأميركية إن صدام حسين سحب أكثر من مليار دولار من البنك المركزي العراقي قبل ساعات من بدء الغزو الأميركي للعراق وإن بعض هذه الأموال ربما يستخدم في تمويل هجمات المقاومة.

وأضافت ABC نقلا عن رسالة يزعم أن صدام كتبها وعن مسؤولين أميركيين أنه لم يتم معرفة مصير 132 مليون دولار من الأموال التي سحبها صدام وأن أنصار الرئيس العراقي المخلوع ربما يستخدمونها حاليا لتمويل هجمات على قوات الاحتلال.

عبد العزيز الحكيم
ترحيب أميركي
في هذه الأثناء رحبت وِزارة الدفاع الأميركية باقتراح الرئيس الحالي لمجلس الحكم العراقي عبد العزيز الحكيم بتشكيل مليشيا من البيشمركة الكردية وتنظيم بدر الشيعي التابع له لمساعدة الأميركيين على مكافحة ما سماه الإرهاب.

وقال مسؤولون أميركيون وعراقيون إن مناقشات تجرى بين مجلس الحكم وسلطات الاحتلال لتشكيل قوة أمنية خاصة تتألف من ألف مسلح من عناصر المليشيات الحزبية السابقة لمساعدة الأميركيين في ملاحقة المقاومة العراقية.

وأكد هؤلاء أن المليشيا ستتألف من مقاتلين من خمسة أحزاب سياسية تحت قيادة الجيش الأميركي. والأحزاب الخمسة هي حزب الوفاق الوطني والمؤتمر الوطني العراقي والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والحزبين الكرديين الرئيسيين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.

قوات يابانية
وعلى صعيد آخر ذكرت مصادر مطلعة في طوكيو أن اليابان قد تتخذ الأسبوع المقبل قرارا نهائيا بإرسال ألف جندي إلى العراق في إطار مساهمتها في جهود إعادة الإعمار. جاء ذلك عقب اجتماع عقد اليوم بين رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي ووزير الدفاع شيغيرو إيشيبا.

جونيشيرو كويزومي
وأوضحت المصادر أن كويزومي سيعقد مؤتمرا صحفيا الاثنين المقبل لإعلان تفاصيل خطة نشر الجنود اليابانيين والتي ستكون أكبر مهمة للقوات اليابانية خارج أراضيها منذ الحرب العالمية الثانية.

ويأتي ذلك مع وصول جثماني الدبلوماسيين اليابانيين اللذين قتلا في العراق وكانت طوكيو قد أعلنت أن الحادث لن يؤثر على خططها للمساهمة في إعادة الإعمار.

وفي سياق آخر قال رئيس جمعية الهلال الأحمر العراقية إن العاملين بالجمعية وعددهم 600 موظف و400 متطوع سيواصلون العمل دون حماية مسلحة على الرغم من المخاطر المتزايدة التي يتعرض لها عمال الإغاثة الإنسانية في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة