قتيل أميركي باجتياح هلمند   
الجمعة 1430/7/11 هـ - الموافق 3/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:57 (مكة المكرمة)، 21:57 (غرينتش)
وحدة أميركية شاركت في الهجوم على هلمند (الفرنسية)

شن الجيش الأميركي أضخم حملة عسكرية في عهد الرئيس باراك أوباما لاستئصال مقاتلي حركة طالبان من ولاية هلمند الأفغانية وقتل فيها جندي وأصيب آخرون بجراح.

وقال بيان للجيش الأميركي اليوم إن جنديا من مشاة البحرية قتل في العملية وأصيب آخرون لم يحدد عددهم خلال أحداث اليوم، وأشار إلى أن أي تقارير لم ترد عن خسائر بشرية بين المدنيين.

وأضاف البيان أن القوات الأميركية والأفغانية تواصل العملية التي بدأت اليوم "لتأمين السكان المحليين من تهديد طالبان وغيره من ترويع وعنف المتمردين".
 
حجم الهجوم
وكان المتحدث باسم الجيش الأميركي العميد لاري نيكلسون قد أشار إلى أن نحو 4000 من مشاة البحرية يرافقهم 650 جنديا أفغانيا بدؤوا هجوما شاملا ضد مقاتلي طالبان في ولاية هلمند التي تعد معقلا لمقاتلي الحركة في عملية أطلق عليها اسم "طعنة الخنجر".

وأنزلت موجة تلو الأخرى من المروحيات مشاة البحرية وسط ظلمات الفجر في مواقع شتى بأنحاء الوادي، وهو منطقة على شكل هلال من حقول الأفيون والقمح تقطعها قنوات وتتناثر فيها منازل من الطوب حيث تحدى مقاتلون متحصنون بشدة قوات حلف الناتو لسنوات.

وهذه أول عملية عسكرية كبيرة يطلقها الجيش الأميركي في إطار إستراتيجية الرئيس باراك أوباما الجديدة تجاه أفغانستان التي تهدف لتصعيد القتال ضد مسلحي الحركة.
 
 موجات من المروحيات نقلت الجنود الأميركيين إلى ساحة المعركة (الفرنسية)
ويأمل القادة الأميركيون أن يحققوا عبر سيطرة سريعة في غضون ساعات على الوادي ما فشلت قوات حلف شمال الأطلسي في إنجازه في عدة سنوات ليحولوا بذلك مسار حرب باتت تشكل مأزقا بينما تجري انتخابات الرئاسة الأفغانية في أغسطس/ آب القادم.
 
وقال نيكلسون إن الجنود يحاولون إقامة سلسلة قواعد عسكرية والبقاء في هلمند بهدف تحسين الوضع الأمني في الولاية على المدى البعيد وإرساء حالة من الاستقرار. وأضاف أن الهدف أن "نتحرك بضخامة وبقوة وبسرعة، ومن خلال القيام بهذا سننقذ أرواحا على الجانبين".

وقلل متحدث عسكري آخر هو الملازم أبي سايب من حجم الخسائر الأميركية بالهجوم ووصفها بأنها غير هامة، وأضاف أن المقاومة التي ووجهت بها القوات الأميركية كانت "متفرقة". وأشار إلى أن "العدو فضل الانسحاب على الاشتباك".

غير أن المتحدث باسم طالبان قاري يوسف أحمدي قال إن المسلحين قتلوا ما يزيد عن 12 شخصا من القوات الأجنبية في حين لم تقع خسائر بين المسلحين. وقال أيضا إن "القوات الأجنبية فجرت مواقع مدنية بدلا من مخابئ طالبان". وأضاف أن المقاتلين الإسلاميين احتموا في مواقع آمنة.

وكان المتحدث باسم طالبان حياة خان قد أكد في وقت سابق في اتصال هاتفي مع رويترز أن هناك "آلاف المجاهدين المستعدين للتصدي للقوات الأميركية في هلمند".

في هذه الأثناء بدأت باكستان نشر بعض قواتها على الحدود المقابلة لولاية هلمند بدعوى منع تسلل أي من مقاتلي طالبان أثناء الحملة العسكرية الأميركية على مواقعهم بالولاية التي لها 200 كيلومتر من الحدود المشتركة مع إقليم بلوشستان.
 
طالبان أعلنت أسر جندي أميركي ومتحدثة عسكرية أميركية اعترفت (الجزيرة-أرشيف)
أسر جندي
في غضون ذلك أعلن فصيل "حقاني" الموالي لطالبان أن أحد قادته ويدعى الملا سانغين تمكن من أسر جندي أميركي وثلاثة جنود أفغان كانوا في دورية مشتركة بمنطقة ملا خيل بولاية بكتيكا. وأضاف المتحدث أن الجندي الأسير هو نفس الجندي الذي كانت القوات الأميركية أعلنت فقدانه منذ أيام في المنطقة المذكورة.
 
وأقرت المتحدثة العسكرية الأميركية إليزابيث ماتياس في تصريحات لها أمس بأسر الجندي، وأشارت إلى أنه اختفى من موقعه يوم الثلاثاء. وقالت إن عملية البحث عنه تتواصل ونأمل أن نعيده بأمان. وشددت على عدم تقديم أي تفاصيل عن هوية الجندي حفاظا على سلامته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة