صحفيون بمصر ينددون بالقمع والأمن يواجه المتظاهرين   
الجمعة 1435/6/5 هـ - الموافق 4/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:42 (مكة المكرمة)، 19:42 (غرينتش)

نظم صحفيون وقفة احتجاجية الجمعة أمام نقابة الصحفيين تنديدا بالانتهاكات التي يتعرضون لها أثناء تغطية الأحداث الميدانية. كما فرقت قوات الأمن مظاهرات شارك فيها المئات تعبيرا عن رفض الانقلاب.

وحمل عشرات الصحفيين لافتات لعدد من زملائهم الذين قتلوا أثناء تغطيتهم الأحداث بنيران قوات الأمن، كالصحفي أحمد عاصم في واقعة الحرس الجمهوري، ومصعب الشامي ومايك دين في فض اعتصام رابعة العدوية، وآخرهم الصحفية ميادة أشرف ضحية اشتباكات عين شمس.

وردد الصحفيون المحتجون عبارات منددة بعنف قوات الأمن واستهدافهم لهم، ومطالبة المؤسسات الصحفية بتوفير الحماية لهم أثناء تأدية عملهم، وشارك في الوقفة عبير السعدي عضو مجلس النقابة وحسام دياب رئيس شعبة المصورين بالنقابة.

اشتباكات بين الأمن المصري ومتظاهرين ضد الانقلاب و"حكم العسكر" (الجزيرة-أرشيف)

تفرقة المتظاهرين
في سياق مواز، استخدمت قوات الأمن المصرية بعد ظهر اليوم الجمعة الغاز المسيل للدموع لتفريق المئات من رافضي الانقلاب الذين حاولوا التظاهر في مناطق مختلفة بالقاهرة.

واحتشد مئات من أنصار مرسي في شارع الهرم الرئيسي وميدان الجيزة جنوب القاهرة، وفي ضاحية مدينة نصر بشمالها وأحياء عين شمس والمطرية والزيتون، مردِّدين هتافات معادية للنظام، فقامت قوات الأمن المتمركزة في محيط الميادين القريبة بإطلاق الغاز المسيل للدموع وفرّقت المتظاهرين.

وطاردت قوات الأمن المتظاهرين في الشوارع الفرعية، حيث وقعت اشتباكات متقطعة بين الجانبين.

وخرجت مسيرة صباح اليوم في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، شدد المشاركون فيها على رفضهم ترشح السيسي للرئاسة، مؤكدين مواصلة احتجاجاتهم حتى إسقاط "حكم العسكر".

كما سيّر معارضون للانقلاب مظاهرة صباح اليوم في مدينة فاقوس بمحافظة الشرقية، وأعرب المشاركون في المظاهرة التي جابت الشوارع الرئيسية في المدينة عن رفضهم "حكم العسكر".

وردد المتظاهرون هتافات ترفض ترشح السيسي لانتخابات الرئاسة وللانقلاب الذي قاده في 3 يوليو/تموز الماضي وعزل الرئيس محمد مرسي.

من جانبها قالت وزارة الداخلية المصرية اليوم الجمعة إن أجهزة الأمن قامت بضبط 61 عنصرا من الإخوان المسلمين واتهمتهم بحيازة أسلحة.

قانون "مكافحة الإرهاب" ينص على إعدام من ينضم لجماعات "إرهابية" (الجزيرة)

قانون الإرهاب
وكان مجلس الوزراء المصري أقر مساء أمس قانونا جديدا لمكافحة "الإرهاب"، ورفعه إلى الرئاسة لاعتماده.

وأبرز ما ينص عليه القانون الجديد تشديد العقوبة لتصل إلى الإعدام في تهم تأسيس جماعات "إرهابية" أو الانضمام إليها، وتعديل قانون الإجراءات الجنائية في ما يخص مكافحة جرائم "الإرهاب".

وقرر مجلس الوزراء أيضا زيادة الدوائر القضائية الخاصة بقضايا "الإرهاب" لتسريع البت فيها، ولا تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ إلا بعد مصادقة رئيس البلاد عليها.

وقال مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية وحقوق الإنسان أحمد مهران في اتصال مع الجزيرة إن هذا القانون يحمل في طياته مخالفات قانونية قد تؤدي إلى تعطيل العمل به.

وأشار إلى أن القانون صدر عن جمعية الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، وهي هيئة يقول مهران إنها غير معنية بإصدار أو تعديل نصوص قانونية، وهذا يعني عدم المشروعية الدستورية لمثل هذه القوانين.

وعن الثغرات في هذا القانون، أكد مهران أنه يوسع في تشديد العقوبة بهدف تصفية "الإسلام السياسي" وإخراجه من المشهد، وفق تعبيره.

وأضاف أن القانون يعطي وزارة الداخلية صلاحيات واسعة النطاق، مما يسهل انتهاك حقوق الإنسان، مؤكدا أنه يعطي الغطاء القانوني لقمع المتظاهرين ضد السلطة.

على صعيد آخر، أصدر وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة قرارا بإعفاء شيخ عموم المقارئ المصرية أحمد عيسى حسن المعصراوي من منصبه.

وكان المعصراوي قد دعا المصريين إلى التكاتف والحفاظ على وطنهم والبدء في حوار بين كل القوى للوصول إلى رؤية متكاملة تحفظ الهدوء والاستقرار في مصر، كما طالب وسائل الإعلام بالقيام بدورها نحو توحيد الصف المصري والابتعاد عن تهويل الأمور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة