توقيع ميثاق شرف لإنهاء اقتتال داخلي شمال لبنان   
الاثنين 19/6/1429 هـ - الموافق 23/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:00 (مكة المكرمة)، 10:00 (غرينتش)
الاشتباكات أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثين بجروح (الفرنسية)

وقعت الأطراف السياسية في منطقتي باب التبانة وجبل محسن بطرابلس شمالي لبنان ميثاق شرف برعاية مفتي طرابلس يحرم الاقتتال بين أبناء المنطقتين, وذلك بعد اشتباكات قتل فيها شخصان وأصيب ثلاثون آخرون بجروح.
 
وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه في ثكنة للجيش اللبناني, على أن تتولى القوات المسلحة مهمة حفظ الأمن وملاحقة المخلين به وقمع مظاهر التسلح.
 
ومن جانبه قال وزير التربية والتعليم العالي خالد قباني إن الامتحانات النهائية الرسمية ستبدأ اليوم في كافة المناطق اللبنانية.
 
وناشد جميع القوى في طرابلس والمناطق المحيطة بها العمل من أجل التهدئة وعودة الحياة الطبيعية "حرصا على مستقبل الأطفال، لأن هذه الامتحانات تتيح للتلاميذ أن يجنوا ثمرة تحصيلهم وجهودهم أثناء العام الدراسي".
 
وأفادت مراسلة الجزيرة بأن القتال كان أجبر عددا من سكان تلك المناطق على النزوح عنها نتيجة استمرار الاشتباكات التي سببت تدمير عدد من المنازل والمتاجر والسيارات.
 
وتضم منطقتا باب التبانة والقبة غالبية سنية بينما سكان جبل محسن علويون. وكان الجيش الذي انسحب من مناطق المواجهات في بدايتها فجر الأحد، انتشر في القطاعات الأخرى بالمدينة لمنع توسع الصدامات.
 
وتأتي هذه المواجهات بينما لم تشكل حتى الآن حكومة وحدة وطنية برئاسة  فؤاد السنيورة ينص عليها اتفاق الدوحة الذي أبرم إثر أزمة سياسية طويلة أدت إلى اشتباكات في عدد كبير من المناطق. وسمح الاتفاق بانتخاب ميشال سليمان -وكان قائدا للجيش- رئيسا للبلاد بعد فراغ في رئاسة الجمهورية استمر ستة أشهر.



 
سلاح المقاومة 
فؤاد السنيورة لم يسلم تشكيلته الحكومية الجديدة بعد (الفرنسية) 
وفي سياق منفصل أعلن نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله أن "المقاومة ليس أداة ظرفية ينتهي دورها عندما تنتهي الذريعة، بل المقاومة رؤية ومنهج وليست ردة فعل عسكرية فقط".
 
أما مسؤول العلاقات الدولية بالحزب فقال إنه لن يكون هناك على رأس أي جهاز أمني في لبنان أو أي موقع عسكري "من لا تطمئن المقاومة إلى صدق ولائه للوطن".
 
وأضاف نواف الموسوي أنه "لن يستطيع أحد أن يعين في أي موقع من هو مشبوه في ولائه الوطني أو من هو متآمر على المقاومة".
 
وفي المقابل قال النائب عن تيار المستقبل عزام دندشي إن تلك التصريحات تدل على "نية مبيتة وعلى خطط معدة لإعادة افتعال اعتداءات وغزوات على المواطنين الآمنين لعرقلة ولادة العهد الجديد ومحاولة الحصول على مطالب سياسية لا ينالونها إلا بالدماء والدمار".
 
ووصف دندشي ما سماه إصرار حزب الله على "التدخل السافر" في تعيين أي موظف أمني بأنه "خطير ومرفوض".
 
انفجار عين الحلوة
وفي تطور آخر تسبب انفجار وقع في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا جنوبي لبنان في إصابة عماد ياسين المسؤول في تنظيم جند الشام وعلي مصطفى أحد كوادر عصبة الأنصار إحدى القوى الإسلامية في المخيم.
 
وأصيب ياسين بجراح بليغة بينما أصيب مسؤول عصبة الأنصار بإصابة متوسطة. وحدث الانفجار جراء عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق في منطقة الطوارئ في المخيم.
 
وقال مصدر فلسطيني إن الهدوء عاد إلى المخيم بعد انتشار عناصر الكفاح المسلح فيه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة