آلاف العراقيين يتظاهرون تنديدا بنتائج الانتخابات   
الجمعة 22/11/1426 هـ - الموافق 23/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:55 (مكة المكرمة)، 14:55 (غرينتش)
القوى الرافضة لنتائج الانتخابات نفذت تهديدها باللجوء لتنظيم المظاهرات(الفرنسية)

شهد العراق اليوم موجة من المظاهرات احتجاجا على النتائج الجزئية للانتخابات العراقية التي أعلنت عنها المفوضية العليا, وذلك في تصعيد لاحتجاجات القوى المعارضة على تلك النتائج.
 
وخرج عشرات الآلاف من المواطنين في مظاهرة عقب صلاة الجمعة استجابة لنداءات جبهة التوافق العراقية السنية التي حلت في المرتبة الثانية, فيما تصدر الائتلاف العراقي الموحد قائمة الأطراف السياسية.
 
ورفع المتظاهرون الذين تجمعوا في منطقة اليرموك غربي العاصمة بغداد لافتات انتقدت فيها ما وصفتها بعمليات التزوير, طالبت بتغيير المفوضية العليا وإعادة الانتخابات.
 
وفي مدينة سامراء شمالي بغداد تظاهر نحو خمسة آلاف عراقي في مظاهرة احتجاجية أخرى, مطالبين بالوحدة الوطنية بين أفراد الشعب ورفض مبدأ الطائفية.
 

كما تظاهر المئات في تكريت شمالي بغداد انطلاقا من مسجد صدام باتجاه مقر مجلس المحافظة منددين بالمفوضية العليا ومطالبين بإقالتها. وفي الموصل شمالي بغداد انطلق أيضا مئات المتظاهرين من مسجد الخضر باتجاه مبنى المحافظة مطالبين أيضا بإعادة الانتخابات.

 

رفض ومطالبات
وكانت 35 من القوى المشاركة في الانتخابات تضم جماعات سُنية وشيعية وعلمانية قد رفضت هذه النتائج ودعت المجتمع الدولي إلى إبطالها وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.
 
ومن بين الرافضين جبهة التوافق السُنية والقائمة الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، وجبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلق، والجبهة التركمانية، وبرلمان القوى الوطنية بزعامة وزير الدفاع السابق حازم الشعلان.
 
 وهدد صالح المطلق بالعصيان المدني والإضراب المفتوح، مضيفا أن الانتخابات التشريعية شهدت "تزويرا مخيفا". وبرر رفض عشرات التنظيمات السياسية نتائج تلك الانتخابات بأنها لا تريد أن تكون بمثابة شهود زور في البرلمان.
 
ردود أفعال
الحكيم اعتبر موقف الرافضين لنتائج الانتخابات بأنه غير مبرر (الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق ردود الأفعال حيال مواقف الأطراف الرافضة لنتائج الانتخابات أعرب رئيس لائحة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم عن أسفه لرفض بعض الجماعات للنتائج المعلنة من قبل المفوضية العليا للانتخابات.

وقال الحكيم عقب لقائه بالمرجع الشيعي علي السيستاني بمدينة النجف جنوب بغداد إنه من "حق أية جهة أن تطعن في النتائج. أما هذه المواقف المؤسفة وغير المبررة, والبعض بدأ يهدد وبشكل واضح، فهذا أمر سيئ".
 
وفي نفس السياق أعلن مستشار الأمم المتحدة لدى المفوضية العليا للانتخابات كريج ينيس بأنه يشك في إمكانية إلغاء نتائج الانتخابات وإجراء انتخابات جديدة بناء على الشكاوى التي يجري  التحقق منها.
 
وأضاف أن "هناك أكثر من 1500 شكوى تنظر فيها المفوضية, لكن وسط 30 ألف صندوق اقتراع فإن ذلك ليس بالعدد الكبير", مشيرا إلى أنه من "الطبيعي ألا تسعد بعض الأحزاب بالنتائج".
 
تصعيد أمني
وتزامنت هذه التطورات السياسية مع وقوع العديد من العمليات المسلحة في أنحاء متفرقة من العراق موقعة العديد من القتلى والجرحى.
 
فقد لقي عشرة جنود عراقيين مصرعهم وأصيب 17 آخرون في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش في منطقة العظيم على الطريق الرئيس بين بغداد وكركوك.
 
كما قتل أربعة أشخاص وأصيب ثمانية آخرون عندما فجر انتحاري نفسه في حشد من المصلين أمام مسجد في بعقوبة شمال شرق بغداد, خلال دخولهم لأداء صلاة الجمعة.
 
وفي بعقوبة شمال بغداد عثرت الشرطة على جثث ثلاثة مدنيين وعليها آثار طلقات نارية وهي معصوبة الأعين وموثقة الأيدي والأرجل.
 
رمسفيلد أعلن أن خفض قوات بلاده سيحدث بحلول الربيع القادم (رويترز)
سحب لواءين
وعن الضغوط التي تواجهها الولايات المتحدة داخليا بشأن سحب القوات من العراق أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن بلاده قررت خفض عدد قواتها في العراق بلواءين, وذلك في الوقت الذي ستعزز فيه من عدد القوات المشاركة في تدريب الجيش العراقي.
 
وقال رمسفيلد لدى زيارته لمدينة الفلوجة صباح اليوم في كلمة له أمام الجنود إن الرئيس الأميركي جورج بوش وافق على تعديل عدد الألوية الأميركية المقاتلة من 17 لواء إلى 15.

وأضاف أن الحكومتين العراقية والأميركية ستستمران في تقييم وضع القوات خلال الأشهر القادمة, موضحا أن ذلك التخفيض سيحدث بحلول ربيع العام المقبل لينخفض عدد القوات إلى ما دون 138 ألف جندي.
 
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد وصل أمس إلى البصرة في زيارة مفاجئة هي الأخرى لقواته بمناسبة عيد الميلاد. وقال بلير إن الوضع السياسي والأمني بالعراق قد تحسن. ورغم أنه رفض تحديد جدول زمني لسحب قوات بلاده من العراق، فإنه أشار إلى احتمال بدء خفض عددها في غضون ستة أشهر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة