ندوة حول هجرة الأدمغة العراقية   
الأحد 1430/6/21 هـ - الموافق 14/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:09 (مكة المكرمة)، 18:09 (غرينتش)
الأمير الحسن يلقي كلمته (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-عمان

دعا ولي العهد الأردني السابق الأمير الحسن بن طلال إلى إنشاء صندوق لتشجيع الباحثين العراقيين على العودة إلى بلدهم، محذرا من أن استمرار حرمان العراق من الجامعات التي تستند إلى الأساتذة الخبراء والمؤهلين سيفاقم الوضع التعليمي في ذلك البلد.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الأمير الحسن الأحد في افتتاح ورشة عمل بعنوان "دور الباحثين العراقيين في إعادة البناء بعد الحرب" عقدت في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا في عمان.

وتعقد الورشة بإشراف وتنظيم معهد التعليم الدولي، ووحدة إعادة البناء والتنمية ما بعد الحرب في جامعة يورك، بالتعاون مع المركز الإقليمي للأمن الإنساني ومنتدى غرب آسيا وشمال أفريقيا.

وأكد الأمير الحسن الذي يرأس المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا بالأردن، في معرض كلمته على أهمية التركيز على الكتلة الحيوية في المجال البحثي، واستثمار الكفاءات التي تستطيع أن تقوم بمسؤولية الانطلاقة الجديدة بالبدء بالإحداثيات الجديدة في العلوم، كما فعلت العديد من الدول.

جامعة المستنصرية في العاصمة بغداد (الفرنسية-أرشيف)
تهيئة المناخ
وأضاف "إذا أردنا في المنطقة العربية الخروج من دائرة التأثر إلى دائرة التأثير، فلا بد من إطار إقليمي يستند إلى التشاركية ويطرح مساراً ذا محتوى على غرار مسار هلسنكي".

كما دعا إلى خلق مناخات إيجابية تعزز مجتمعات الكفاءة في الوطن العربي وتحد من هجرة العقول واستنزافها، وتعمل على عودة الباحثين والخبراء إلى أوطانهم لكي يساهموا في عملية التنمية الأوسع للمنطقة العربية.

وطالب ولي العهد الأردني السابق بتأسيس صندوق للتضامن وتمكين الفقراء -على مستوى منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا- من أجل خلق قوة ذكية تعزز من الكرامة الإنسانية، وإحياء التعليم كأولوية رئيسية في المنطقة بتأسيس منهج جديد يستند في مرحلته الانتقالية إلى التعليم بالقياس والتعليم من أجل المواطنة.

تطوير التعليم
ولفت إلى الحاجة لتشكيل مجلس حكماء يناقش القضايا الأساسية والحاسمة في مجال تطوير التعليم والانتقال به إلى آفاق الابتكار والاستمرارية، معتبرا أن الخطوة الأولى تبدأ بإدراك أن رأس المال الإنساني ليس مصطلحاً تجميلياً فقط، بل ينبع من صميم التحديات التي يجب على الباحثين التعامل معها للإسهام في بناء مجتمعاتهم وتقدمها.

"
اقرأ:

اللاجئون العراقيون

"

واعتبر الحسن أن غياب قاعدة معلوماتية معرفية شاملة على المستوى الإقليمي "يحرمنا فرصة الاطلاع على كمية براءات الاختراع التي تسجل في الخارج بأسماء علماء من أصول عربية"، مشددا على ضرورة تأسيس مجلس اقتصادي وآخر اجتماعي على مستوى المنطقة من أجل التعامل مع مختلف القضايا الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بشكل متواصل.

وتشير إحصاءات رسمية عراقية إلى هجرة نحو سبعة آلاف أستاذ جامعي من مختلف التخصصات منذ الاحتلال الأميركي عام 2003، إضافة إلى نحو ألفي طبيب من مختلف الاختصاصات والآلاف من العلماء والخبراء الذين هاجروا في السنوات الأخيرة، علاوة على عشرات الآلاف الذين هاجروا على مدى العقود الثلاثة الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة