لغة التهديد تهيمن على العيد بالصومال   
الأربعاء 11/12/1434 هـ - الموافق 16/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:10 (مكة المكرمة)، 9:10 (غرينتش)
مشاركة النساء في صلاة العيد في جنوبي الصومال كانت لافتة (الجزيرة)





عبد الرحمن سهل-كيسمايو

أدى الصوماليون في المناطق الجنوبية صلاة عيد الأضحى المبارك تحت إدارات متباينة الأهداف، والمشاريع. فبينما احتفل بالعيد آلاف السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الصومالية، والكيانات الأخرى الموالية لها، استقبل آخرون مناسبة العيد تحت إدارة حركة الشباب المجاهدين.

حشود ضخمة في كل الميادين في ظل أجواء متناقضة، وشعارات، وكلمات متصادمة تحمل رسائل تهديد متبادلة بين الفرقاء الصوماليين، الأمر الذي يزيد من اتساع الهوة، والاحتقان بينها وفق الخطابات الصادرة عنهم.

من جانبه تحدث رئيس إدارة جوبا المؤقتة الشيخ أحمد محمد إسلان "أحمد مدوبي" عن الحروب المستمرة في الصومال التي بدأت -وفق رأيه- بحروب قبلية، وبعدها انتقلت إلى حروب دينية وهي أخطر الحروب، على حد تعبيره.

أحمد مدوبي: أخطر الحروب هي الحروب الدينية (الجزيرة)

ويتهم أحمد مدوبي حركة الشباب المجاهدين -التي وصفها بالطائفة المنحرفة منهجيا- باستباحة دماء، وأموال كل من يعارض مشاريعها إلا أن الحركة نفت ذلك في أوقات سابقة، وذكرت أنها تحارب المحتلين، ومن يتعاون معهم من الصوماليين.

كارثة

واستخدم أحمد مدوبي -الذي كان نائبا لرئيس حركة الشباب المجاهدين عامي 2006 و2007- لغة قاسية ضد الحركة، وشبهها بأنها كارثة، وتسعى لتحقيق مصالح لا صلة لها بالدين الإسلامي.

ورغم استخدام أحمد مدوبي لغة غير تصالحية ضد الحركة فإنه لم يغلق باب الحوار معها شريطة إشراك العلماء الصوماليين فيها بغية إقناع الناس بالدين لا بالقتل، على حد قوله.

ودعا مدوبي عناصر الشباب المسلحة إلى التخلي عن خيار القتال بإلقاء أسلحتهم، والعودة إلى بيوتهم وأهليهم، وأكد استعداده لاستيعابهم، وخلق فرص عمل لهم وفق الإجراءات القانونية. إلا أن حركة الشباب المجاهدين سخرت في أوقات سابقة من دعوات مشابهة صدرت عن المسؤولين الحكوميين الصوماليين.

وأعلن أحمد مدوبي بمناسبة عيد الأضحى المبارك إطلاق سراح معتقلين لأسباب سياسية لا يهددون أمن المدينة. وحذر الصوماليين من إدمان الممارسة القبلية لأنها ليست لصالح أية جهة، أو قبيلة، والحل يكمن في نبذها، والابتعاد عنها.

أضاحي هذا العام في جنوبي الصومال (الجزيرة)

أما حركة الشباب المجاهدين فقد جددت تهديدها إلى الحكومة الكينية. جاء ذلك على لسان الناطق الرسمي باسمها علي راغي حيث قال في كلمة ألقاها أمام حشود ضخمة من المصلين في مدينة براوي إن هجوم ويست غيت الأخير الذي نفذه المجاهدون ليس هجوما كبيرا، وإنما رسالة إلى كينيا التي قال إنها هاجمت ظلما وعدوانا الصومال.

راغي وكينيا
ولم يستبعد راغي تنفيذ الحركة هجمات جديدة في كينيا وفق كلمته التي لم تخل من تحد لكينيا، متوعدا بهزيمتها، وربط  الهجوم الأميركي الأخير على مدينة براوي بعملية ويست غيت بقوله "إن الهدف من هذا الهجوم كان صرف أنظار العالم عن الفضيحة، والفشل الذي لحق كينيا في هجوم ويست غيت".

أما والي ولاية شبلي السفلى عن الحركة الشيخ محمود عبد الله فقد تحدث عن ما سماه بانتصارات المجاهدين في جميع الجبهات العالمية المفتوحة بينهم وبين الكفار.

وعلى صعيد الأضاحي فقد وزعت جمعية التوفيق الخيرية أضاح مرسلة من جمعيات خيرية خليجية إلى سكان أغلب ولايتي جوبا السفلى، والوسطى. وأكد المدير التنفيذي للجمعية محمد عبده فارح، تلقيها أضاحي من لجنة القارة الأفريقية الكويتية، وراف العالمية القطرية. كما وزعت منظمة "مسلم إيد" أضاحي إلى النازحين الصوماليين في مدينة كيسمايو.

وتم توزيع الأضاحي في أحياء المدينة الأربعة، بينما وصل نصيب منها إلى مدن بؤآلي، وأفمدو، وجمامي، وبطاطي، وطوبلي، وجلب، وغيرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة