دعوات لكشف ملابسات وفاة أسير فلسطيني   
الأحد 14/4/1434 هـ - الموافق 24/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:29 (مكة المكرمة)، 3:29 (غرينتش)
من اعتصام سابق لذوي الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر في الخليل (الجزيرة)

دعا رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى الكشف عن ملابسات وفاة الأسير عرفات جرادات أمس السبت بسجن مجدو، في حين حملت فصائل فلسطينية إسرائيل مسؤولية وفاته وهددت بالرد المناسب على ذلك.

وأورد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن فياض أعرب "عن صدمته وحزنه الشديدين على استشهاد الأسير عرفات جرادات في سجون الاحتلال".

وأضاف البيان أن فياض شدد على ضرورة كشف الأسباب الحقيقية التي أدت إلى استشهاده.

واعتبر فياض "أنه، وفي كل الأحوال، لا يمكن إعفاء الاحتلال من المسؤولية، حيث لا يمكن فصل واقعة الوفاة عن كونها وقعت في ظروف اعتقال، وفي سجون الاحتلال داخل إسرائيل".

سلام فياض: لا يمكن إعفاء الاحتلال الإسرائيلي من المسؤولية عن وفاة جرادات (الجزيرة)

وأكد فياض أن "ذلك كله يستدعي تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والأخلاقية لإلزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي، والاستجابة لضرورة المعالجة الفورية لملف الأسرى، خاصة المضربين عن الطعام والأسرى المرضى وضرورة الإفراج الفوري عنهم".

من جانبها دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مساء أمس إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف ملابسات وفاة جرادات في سجن "مجدو" الإسرائيلي، وحملت سلطات الاحتلال الإسرائيلى المسؤولية الكاملة عن وفاته.

وقالت إن الأسير جرادات احتجز في ظروف إنسانية صعبة، مؤكدة أن الاحتلال سيدفع عاجلا أم آجلا ثمنا باهظا على جرائمه بحق الأسرى وأبناء الشعب الفلسطيني.

وبدورها أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أنها تنظر بخطورة بالغة لتصاعد وتيرة الانتهاكات العدوانية ضد الأسرى، مؤكدة أن وفاة جرادات تفتح الباب على مصراعيه أمام سياسات الاحتلال العدوانية التي تمارس ضد الأسرى، ولا سيما سياسة الإهمال الطبي.

من جانبها أكدت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن على الاحتلال أن يتحمل عواقب وفاة جرادات. ودعت جميع الفصائل إلى أخذ هذا الحدث بعين الاعتبار وتشكيل غرفة عمليات مشتركة لدراسة آليات الرد على مثل هذا الحدث.

أما حركة المجاهدين الفلسطينية فقالت إن وفاة جرادات فى سجون الاحتلال لن تمر دون عقاب، مؤكدة أن الاحتلال يفتح أبواب جهنم بوجه إهماله الطبي للأسرى ويتحمل المسؤولية الكاملة عن وفاة جرادات.

اتهامات
وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع لوكالة الصحافة الفرنسية إن إسرائيل قتلت جرادات أثناء التحقيق معه في معتقل مجدو, وإن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن وفاته وعن حياة بقية الأسرى، خاصة منهم المضربين عن الطعام. وطالب قراقع بلجنة تحقيق دولية في ظروف وفاة جرادات.

وفي غزة, قال المتحدث باسم الحكومة المقالة طاهر النونو إن جرادات توفي بسبب الظروف غير الإنسانية التي يعاني منها الأسرى في سجون الاحتلال. وطالب بمحاكمة إسرائيل, وحذر من التقاعس عن ذلك.

وفارق جرادات (30 عاما) الحياة في سجن مجدو شمالي فلسطين, وتحدثت إدارة السجون الإسرائيلية عن إصابته بنوبة قلبية, لكن مسؤولين فلسطينيين اتهموا سلطات الاحتلال بالتسبب في موته.

وجرادات من مدينة الخليل, وكان اعتقل قبل ستة أيام, وجاءت وفاته في ظل إضراب عن الطعام يشنه عدد من الأسرى بينهم سامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ 215 يوما.

وبعد قليل من إذاعة خبر وفاة زميلهم, أعلن الأسرى في السجون الإسرائيلية يوم الأحد يوم إضراب شامل عن الطعام في كل السجون الإسرائيلية.

وأورد نادي الأسير الفلسطيني أن جرادات اعتقل في 18 فبراير/شباط، من بلدة سعير قرب الخليل بتهمة انتمائه إلى كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، وهو متزوج ولديه طفلان وزوجته تنتظر مولودها الثالث.

بدوره قال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) في بيان إن جرادات اعتقل لضلوعه "في هجوم بالرشق بالحجارة في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 تسبب خلاله بإصابة إسرائيلي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة