المعارضة تتهيأ في واشنطن وبغداد تستعد للمقاومة   
الأحد 1423/6/2 هـ - الموافق 11/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مجموعة مسلحة من حزب البعث العراقي
أثناء عرض في بغداد تأييدا للرئيس صدام حسين (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
الشريف علي بن الحسين: المسؤولون الأميركيون أكدوا عدم تأييدهم لقيام دكتاتورية أخرى في العراق ــــــــــــــــــــ
صحيفة بريطانية تتحدث عن إعطاء صدام حسين وعدا لبرلماني بريطاني بالسماح لمفتشي الأسلحة باستئناف عملهم في العراق دون عراقيل
ــــــــــــــــــــ

صدام يردد مقولة تشرشل: سنقاتل في الشوارع وعلى أسطح المباني من منزل إلى منزل ولن نستسلم أبدا
ــــــــــــــــــــ

قال قادة ست جماعات عراقية معارضة بعد محادثات أجروها مع مسؤولين أميركيين بارزين في واشنطن إن الإدارة الأميركية تتطلع لإقامة نظام ديمقراطي في العراق بعد الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين.

والتقى وفد المعارضة أمس السبت نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، بمشاركة مسؤولين كبار من مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية. كما التقى الوفد أيضا وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في إطار التحضير لمرحلة ما بعد صدام حسين.

الشريف علي بن الحسين

وقال الشريف علي بن الحسين من المؤتمر الوطني العراقي للصحفيين بعد المحادثات إن الولايات المتحدة كررت التزامها وتصميمها على العمل من أجل تغيير النظام العراقي، فقد أكد المسؤولون الأميركيون أنهم لن يؤيدوا قيام دكتاتورية أخرى في العراق وإنما رؤية "عراق حر وديمقراطي وليبرالي".

وأعلن قادة الجماعات العراقية المعارضة الستة أنهم سيعقدون مؤتمرا يضم مجموعات أخرى بدعم من الولايات المتحدة قريبا. وقال حامد البياتي الذي ينتمي إلى المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق (معارضة شيعية مقرها في طهران) إن هذا المؤتمر سيعقد في بلد أوروبي لم يحدده.

وكان المعارضون الذين غالبا ما يتعرضون لانتقادات واشنطن لتشرذم منظماتهم على أسس سياسية وعقائدية وعرقية، قد شددوا في بيان مشترك على وحدة صفهم وإرادتهم في إشراك جميع تيارات المعارضة.

وذكر الدكتور أحمد الجلبي عضو الهيئة القيادية للمؤتمر الوطني العراقي أن الوقت قد حان للإطاحة بالرئيس صدام حسين، وقال في مقابلة مع الجزيرة إن الرئيس الأميركي قرر المضي قدماً في إعانة الشعب العراقي لتحقيق هذا الهدف وإن الإدارة الأميركية تتحدث بصوت واحد عن ضرورة تغيير النظام العراقي، ولكن المعارض العراقي لم يتحدث عن وقت محدد لذلك.

ويرى محللون أن المحادثات التي عقدتها الإدارة الأميركية مع المعارضة العراقية تشير إلى الأهمية التي تعلقها واشنطن الآن على هذه المعارضة بعد أن تجاهلتها لسنوات بدعوى أنها منقسمة على نفسها وغير فاعلة. وتشكل المحادثات أيضا فرصة للإدارة لتجاوز انقساماتها حول السياسة الواجب انتهاجها تجاه العراق والسعي إلى إقناع الرأي العام في البلاد وحلفائها الأوروبيين أن المعارضة العراقية تدعم إرادة واشنطن على التدخل العسكري في العراق.

صدام حسين

عرض عراقي
من ناحية أخرى قالت صحيفة "ميل أون صنداي" البريطانية الصادرة اليوم إن الرئيس العراقي صدام حسين وعد برلمانيا بريطانيا بالسماح لمفتشي الأسلحة الدوليين باستئناف عملهم في بلاده دون عراقيل. وذلك أثناء لقاء جرى في ملجأ سري تحت الأرض قرب بغداد بين الرئيس العراقي وجورج غالوي عضو البرلمان البريطاني عن حزب العمال الذي يتزعمه رئيس الوزراء توني بلير.

وقالت الصحيفة إن صدام أبلغ غالوي أثناء حديثهما "أنه سينفذ كل قرارات الأمم المتحدة بشأن العراق ويقبل مفتشي الأسلحة دون عقبات"، وإن صدام طلب تحسين العلاقات مع بريطانيا. ونقلت الصحيفة عن صدام قوله "لا نعرف لماذا انقلبتم علينا أكثر من أي دولة أوروبية أخرى".

ولكن صدام ردد أيضا ما قاله رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ونستون تشرشل في الحرب العالمية الثانية "سنقاتل في الشوارع وعلى أسطح المباني.. من منزل إلى منزل.. لن نستسلم أبدا".

من جانب آخر قال رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي أمس أن المجلس لايزال ينتظر ردا من مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين على الدعوة التي وجهها إليهما يوم الخامس من الشهر الحالي لإرسال وفد لزيارة العراق للتحقق من المعلومات التي تتحدث عن وجود أسلحة دمار شامل, حسبما ذكرت وكالة الأنباء العراقية.

جورج بوش

عدو خطير
وفي واشنطن وصف الرئيس الأميركي جورج بوش نظيره العراقي صدام حسين بأنه عدو خطير إلى أن يثبت العكس. وقال بوش إن خطة لعمليات عسكرية وشيكة لم توضع بعد وليس هناك جدول زمني محدد لمثل هذه العمليات.

وأضاف أمام مجموعة من الصحفيين
-قرب مزرعته في كراوفورد تكساس حيث يمضي إجازته- أن الناس تدرك أن وجود أسلحة دمار شامل في أيدي قادة مثل صدام أمر خطير جدا بالنسبة للولايات المتحدة ولحلفائها.

وأوضح بوش أنه حينما يتحدث عن جعل العالم أكثر أمنا فإنه "لا يفعل ذلك في سياق القاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى فقط، ولكن أيضا مع الدول التي أثبتت سوء تعاملها مع جيرانها وأثبتت أنها لاعب سيئ".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة